ياسر جاسم قاسم
(Yaser Jasem Qasem)
الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 29 - 22:41
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
شباب العراق القادة لا المنقادة ...
لم يتعرفوا على التنظير التاريخي الكبير الذي مثلته مفردة العدالة الاجتماعية التي خرج هؤلاء الشباب يطالبون بها ، الا ان تطبيقاتهم حولها فاقت تفكير العقل وتنظيره ، وشكلت ايقونة نضالية قل نظيرها ، اذ حطمت المقدس واربكته واشارت اليه وصدعته ، المقدس الذي لطالما حذرنا منه ومن مكائده ، ما عاد الشباب العراقي اليوم يقف عنده متاملا ، او متحديا ،بل تجاوزه وتخطاه ووضعه خلف ظهره، ويبدو ان المستبد /الاوحد/ الضرورة/ المقدس هو نفسه باختلاف تمثلاته فهو لا يستفيد مما تعرض له المستبدين قبله من حكم الشعب وتعزيره وهو الحكم الاقوى والانجع والاعظم.
شبابنا اليوم يهزأ بالرصاص والقتل والتخويف ، بل ان بعضهم هزأ برجال الدين الذين ما عادت حيلهم ووسائلهم تنطلي على هذا الجيل الذي اسميته (جيل العولمة العدالوي) الجيل الذي فتح عينيه على منتجات التكنولوجيا العظيمة التي قربت البعيد وجعلته متعايشا معنا، فصار شبابنا ينظر للعالم ويتساءل لم نحن لسنا مثلهم ، مفتقدين ابسط الحقوق، ما عاد الناعي يبكيهم وقد رقصوا فرحا بأهازيج العدالة واناشيدها في اشهر حزنهم ، وما عادت الاساليب الملائية تبقيهم مخدرين في شرنقة المعبد، المظاهرات التي كانت تخرج لاطمة جالدة الذات ، ها هي اليوم تخرج راقصة مصفقة ، فقد غادر اصحابها الاساليب الملائية التي كانت تملى عليهم، واصبحوا هم من يملون اليوم عليهم بل اخرجوا فضائح الملائين بالية .
انه جيل اللاعنف والتسامح والسلمية والقوة والاهزوجة والفرحة الغامرة التي عبر عنها اغلبهم بصدور عارية تستقبل رصاص الملثم/ الجبان
اذا لم ينتبه ساسة البلد اليوم لحجم شجاعة هؤلاء القادة لا المنقادة ويصلحوا من شأن البلد مع شكي في ذلك فان اياما صعبة بانتظارهم من جيل تنويري عظيم .
#ياسر_جاسم_قاسم (هاشتاغ)
Yaser_Jasem_Qasem#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟