أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - طلال الربيعي - هونغ كونغ والتدخلات الإمبريالية الأمريكية والبريطانية!














المزيد.....

هونغ كونغ والتدخلات الإمبريالية الأمريكية والبريطانية!


طلال الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6326 - 2019 / 8 / 20 - 06:45
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


نطالع الآن الكثير من التغطية الإعلامية لصالح الاحتجاجات الحالية في هونغ كونغ. والكثير من اليساريين يقفزون إلى استنتاجات سريعة ويدعمون الاحتجاجات. بدلاً من ذلك، من الضروري التوقف وطرح بعض الأسئلة.

أولاً، ما هي هونغ كونغ؟
هونغ كونغ هي معقل للرأسمالية المنفلتة. إنها واحة لرجال الأعمال والنخبة المالية. وهم يخشون محاربة الفساد الذي يحدث في أماكن أخرى من الصين, حيث تم إعدام اكثر من عشرة مليارديرية على مدى عقد من الزمان.

التحركات الحالية تهدف بالاساس لحماية "الوضع الخاص" لهونغ كونغ وهي مؤيدة لرجالات الاعمال ومناهضة للعمال. لا يمكن معارضة استغلال الطبقة العاملة من قبل رأس المال وفي نفس الوقت تُؤيد الاحتجاجات بسبب وضع هونغ كونغ الخاص. هدف الاحتجاجات هو حماية وتوسيع رأسمالية السوق الحرة, ويقودها الطلاب وعناصر من ذوي الياقات البيضاء التي تعد "ثقافة هونغ كونغ" أساسًا شكلاً من أشكال الحنين إلى الإمبريالية البريطانية. وهؤلاء معروفون بازدرائهم واحتقارهم لاهالي الصين الآخرين خارج هونغ كونغ ويعتبرونهم وكأنهم "جراد".

المنظمة العمالية الرئيسية في هونغ كونغ هي اتحاد هونغ كونغ لنقابات العمال HKFTU. وهي منظمة لعمال الصناعة من ذوي الياقات الزرقاء - أناس منسيون في هونغ كونغ وهم يعارضون الاحتجاجات. وقد أقامت هذه المنظمة مسيرة مضادة [16 يونيو] أمام القنصلية الأمريكية العامة, مطالبة الولايات المتحدة بالكف عن التدخل في الشؤون الصينية. للولايات المتحدة تاريخ طويل في تمويل منظمات استقلال هونغ كونغ.

يبدأ التاريخ الحديث لهونغ كونغ بحروب الأفيون. تم فصل الإقليم عن الصين وصادرته الإمبراطورية البريطانية في عام 1842. بعد ثورة 1949 في الصين, ظلت هونغ كونغ ضمن منطقة التاج وأصبحت بمثابة معقل للحرب الباردة للرأسمالية المنفلتة. في 1 يوليو 1997 اعادت بريطانيا هونغ كونغ إلى الصين. عندها هتف وهلل العمال والفقراء في هونغ كونغ لذلك. لكن عناصر الطبقة الوسطى اعتبرت نهاية الاستعمار وحكم التاج "خيانة". حتى يومنا هذا يشيرون إلي ذلك على أنه "استسلام".

لا يزال اتفاق بريطانيا مع الصين يحد من سيادة الصين على هونغ كونغ وينص على "دولة واحدة ونظامان". بريطانيا وغيرها من البلدان الإمبريالية تحاول جهدها لمنع انتشار النظام الاجتماعي في الصين, والذي يقوم على الملكية المملوكة للدولة التي أنشأتها ثورة 1949.

تحقيقًا لهذه الغاية, قام موظفو الياقات البيضاء في النقابات قيد التشكيل بتنظيم احتجاجات تدعم رأسمالية السوق الحرة. ومنظمتهم, CTU. تتحدث هذه الأيام عن قرب اجراء "إضراب عام", وهو في الواقع حركة تضم أصحاب المحلات التجارية ومن الموظفين اصحاب الرواتب. من الشخصيات الرئيسية في العملية برمتها شخص اسمه "هان دونغ فانغ", وهو أحد العملاء البارزين لوزارة الخارجية الأمريكية. وهو ينشر نشرة التي تحمل اسمًا مضللا بعنوان "نشرة حزب العمال الصيني", والتي تتكلم بشكل صريح عن الدعم الذي تتلقاه من الولايات المتحدة.

اليسار الحقيقي يجب ان يقيم احتجاجات هونغ كونغ من خلال اجابته على الأسألة التالية:
هل يدعم اليسار الطبقة العاملة؟
هل يعارض اليسار الرأسمالية المنفلتة؟
هل يشكك اليسار في واقع التدخلات التي تقوم بها الإمبريالية الأمريكية وحلفاؤها تحت ذريعة "حقوق الإنسان"؟
هل يؤمن اليسار بالتضامن العمالي الدولي؟

واذا كانت الاجابة ب "نعم" على هذه التسالات, من الضروري اذن معارضة هذه الاحتجاجات.

بالطبع هناك الكثير من التغيير الاجتماعي الذي يجب أن يحدث داخل الصين. سيأتي ذلك من خلال الطبقة العاملة الصينية وفقراء الريف. لن يتحقق ذلك من خلال الإمبريالية الأمريكية والبريطانية والقنابل البيضاء التي تشعل نوبات الغضب في شوارع هونغ كونغ, التي في واقع الحال سوف تزيد الأمور سوءًا وتصب لصالح الرأسمالية المنفلتة وعلى حساب مصالح الطبقة العاملة المشروعة.





#طلال_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوريا الجنوبية: -جمهورية الانتحار!-
- نشاط شيوعي ام فعل نرجسي!
- الإمبريالية الأمريكية: مفهوم اشتراكي!
- الشيوعية ستكون الجحيم بعينه بدون (رومانسية) شيلر!
- بيدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (5/5)
- بيدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (4)
- يدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (3)
- بيدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (2)
- بيدوفيلية ترامب وعلاقته بالموساد (1)
- هنري والون: ديالكتيكية علم النفس (3)
- هنري والون: ديالكتيكية علم النفس ( 2)
- هنري والون: ديالكتيكية علم النفس (1)
- -واشنطن على شفا الحرب مع إيران- !
- غورباتشوف ومسؤوليته في انهيار الاتحاد السوفيتي؟!
- التوسر: الشيوعية كحركة مناهضة للشمولية والفاشية!
- (قاتل) تروتسكي: رواية الرجل الذي أحب الكلاب (من تأليف ليونار ...
- أسانج: شر عظيم ترتكبه واشنطن!
- معاداة روح العصر: شيوعيو -العملية السياسية- وليبراليوها في ا ...
- غاس هول: ستالينية بالضد من البلشفية ولصالح (النيو)فاشية!
- مازوخية-سادية وعدم دستورية -العملية السياسية- في العراق!


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - طلال الربيعي - هونغ كونغ والتدخلات الإمبريالية الأمريكية والبريطانية!