حازم فرحان
الحوار المتمدن-العدد: 6321 - 2019 / 8 / 15 - 15:03
المحور:
كتابات ساخرة
كانت هناك غابة يحكمها اسد حكيم وكانت له زوجة وابن واحد وكان ابنه يلعب ويمرح مع قطيع من الحمير حتى اصبح يقلد أصواتهم بدلا من زئير الأسود وأصبح لايفارقهم لحظة واحدة وكان الأسد الكبير يحكم الغابة بالقوة والحكمة ويحاسب المعتدين ويفرض العقوبات على الفاسدين الذين ينتهكون قانون الغابة .. وفي يوم من الأيام مرض الملك مرضا شديدا اقعده في فراشه لأيام وشهور وأصبحت الغابة بلاحاكم تخافه او قانون يردع المارقين فقرر الملك ان ينصب ابنه ملكا بدلا عنه حتى يتماثل للشفاء فبحثوا عنه في كل مكان واستدلوا عليه بعد ان اخبرهم القرد انه مع قطيع من الحمير وهذه حالته المعتادة فجاء الشبل الى ابيه وقلده الاب مناصب الحكم على أساس ان هذا الشبل من ذاك الأسد واستبشر سكان الغابة خيرا بالحكومة الجديدة لربما تكون امتدادا لحكم اسلافه لكن الشبل نصب مستشاريه ومساعديه من الحمير فاعترض الفيل والزرافة والفهد وأيد الضبع والخنزير والقرود ولان القرار أولا واخبرا يعود للشبل فقد سلم زمام الأمور كلها للحمير التي عاثت في الغابة فسادا ونهبا لجميع الاشجار والمحاصيل وإتلاف الأراضي وهدر المال العام ..فقدم سكان الغابة اعتراضاتهم وشكواهم على قطيع الحمير لكن دون جدوى لان الشبل عدهم من الحكماء وأصحاب العقول النيرة وفي اول اجتماع لحكومة الشبل وحميره اجمعوا جميعا على طرد كل سكان الغابة ماعدا القرود والضباع والخنازير لان هؤلاء من المؤيدين لحكومة الشبل والحمير وفعلا طرد الجميع وظلت الغابة مرتعا لهؤلاء والاجتماع الثاني قرروا ان تسجل الغابة وأملاكها بااسماء الحمير وان يحصلوا على كل امتيازات المملكة من راحة واستجمام وعيش رغيد وفي النهاية ولكثرة الحمير قرروا طرد الشبل وتنصيب الحمار الكبير بدلا عنه كونه الأكثر حكمة وتأييدا فعاد الشبل الى ابيه نادما فقال له الاب لقد ضاعت الغابة ياولدي وماعلينا الا ان نبحث عن غابة جديدة نحكمها من جديد فالغابة القديمة ماعادت تجدي نفعا فعندما يحكم الغابة حمار ماعلى الأسود ألا الرحيل .
#حازم_فرحان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟