أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - رامي غدير مقابل أريك فروم














المزيد.....

رامي غدير مقابل أريك فروم


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6218 - 2019 / 5 / 2 - 07:54
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    



رامي غدير صديقي .
قلة نادرة بين الصديقات والأصدقاء ، من تكفي كلمة صديقي _ت للتعريف به ، بشكل ثابت .
وليس هذا موضوع النص ، بل الشعور وشعور الحب بالتحديد .
منذ عدة سنوات أشتغل على موضوع الشعور .
علاقة الفرد ( امرأة أو رجل أو طفل _ة ) بشعوره !؟
كيف يمكن تحديد العلاقة ، وهل يصح تجاوزها أو اهمالها كما فعل أريك فروم عبر العديد من كتبه ، وبالأخص فن الحب ومقدمته الصادمة ؟
....
بعد الخمسين وبتأثير مباشر من أريك فروم وغيره بالطبع ، اقتنعت أن شعورنا يخدعنا كثيرا ، وأكثر بأضعاف من تقريبه لنا إلى الواقع والحقيقة ، وبعد الملاحظة المتكررة بدأت بمناقشة الفكرة مع الأصدقاء .
رامي رفض الفكرة تماما ، وأتذكر نظرته وكلماته ، وهو ويمسك جلد يده الخارجي :
ماذا تقول حسين : شعوري ليس أنا !
ما هو البديل ؟ .... أنا ما اشعر به ، وأحبه ، وأيضا ما أكرهه وقد أحبه ثانية
ومثل بقية الذكريات ، حيث تتراكم الحوادث الجديدة فوقها ، بعدما يصيبها التغير المزدوج النوعي والكمي بالتزامن ، حصل لذاكرتي أيضا بالتأكيد ...وإن كنت أعجز عن تحديد التغيرات بشكل ذاتي ، وأفشل في استعادة ما حدث بالطبع بدونك .
....
أول مرة ، وبفضل رامي ، أقف عقليا على نقيض أريك فروم .
من البداية ، يلعب أريك فروم مع قارئ _ة فن الحب ....
حيث يعتبر أن الشعور هو نتيجة فقط ، بينما الحقيقي والأصيل هو الفعل .
ولكن ماذا يعني ذلك ، لو أكملنا الفكرة إلى نهايتها ؟
أريك فروم وماركس من قبله ( والأغلبية الساحقة من البشر أيضا ) يعتبران المشكلة هناك _ في الآخر ، وليس في الذات والموقف العقلي أولا .
على النقيض من فرويد وبوذا من قبله ( مع قلة نخبوية بطبيعتها ) يعتبران المشكلة هنا _ في عقلي أنا المتكلم _ة أو القارئ _ة أو الكاتب _ ة أو الشاعر _ ة .
....
بعد التفكير بشكل حقيقي بالفكرة ، مع تأمل جوانبها المختلفة ، ... يتضح الموقف .
الموقف النمطي في المقابلة النفسية ؟
والمفارقة أنها تتضمن الموقف الذي يشرحه أريك فروم نفسه أفضل من فرويد ذاته !
صيغة التبرير العقلية ، التي اكتشفها التحليل النفسي بفضل فرويد وأكملها بعده .
يتعذر على الفرد أن يدرك نواقصه وعيوبه بشكل ذاتي ، وتزداد الصعوبة بعد الانتقال إلى الحلول والمعالجة . يستحيل التحرر الذاتي من الكبت والمقاومات اللاشعورية وغيرها من العادات الانفعالية ( اللاشعورية وغير الواعية واللاإرادية بطبيعتها ) .
....
يلغي أريك فروم دور المحبوب في موقف الحب وشعور الحب بالطبع .
ويعني يذلك ، أن عدم التمييز بين فرد محبوب بشخصه ولشخصه وآخر ...مكروه ببساطة .
ينتقل بخفة إلى موقع الواعظ ، لكن ، بعدما يكون القارئ وقبله الكاتب ( فروم نفسه ) قد شرب المقلب ، وخضع بالفعل لإيحاء الاتجاه غير الصحيح ...بل الخاطئ .
الحب شعور أولا .
فرويد أبدا لم يصل إلى تلك المبالغة السحرية .
....
الفكرة التي ينكرها أريك فروم عبر كتاب " فن الحب " ، شخصية المحبوب ، وصفاته الفردية المكتسبة بشكل خاص .
ويقوم بالعكس ، عبر تضخيم الواجب ، بالدعوة المضمرة للقيام بدور الخدمة لغيره بالطبع .
لا يحق لأحد ، أن يدعو غيره إلى حب شخص غير جدير بالحب .
ألا يوجد شخص غير جدير بالحب !
أليس لك خصوم ( ولا أقول أعداء ) !
ذلك موقف نرجسي وفصامي بالفعل ، دعوة الآخر لأن يتجاوز شرطه الإنساني .
....
بعد قراءات عديدة ومتكررة للكتاب " فن الحب " ، أفهم الآن وبوضوح ، دور صديقي رامي في تحريض أفكار هذا النص .
ولا أنكر بالطبع أهمية أريك فروم وفن الحب أولا ، ...كتاب تقرأه بشغف مرارا وتكرارا هو كتاب جدير بالنقد الحقيقي ، وجدير بالقراءة أولا .
....
اختم بما بدأت مع رامي صديقي وميزته الأولى برأيي _ مع تحياتي لقصيدة نثر وبريء خليل صديقي أيضا وجناح القصيدة الثاني _ مهارة تقبل الخسارة أو الحصة الصغرى أو دور الكومبارس أو حسن التفكير والتدبير تحت الضغط خصوصا ، درس رامي الأول لي ؟
في لعبة شطرنج بيننا ، لخص ما سبق بعبارة :
أنا ألعب الشطرنج للمتعة .
من يلعب الشطرنج للفوز فقط يخسر دوما .
شكرا صديقي .
....
ملحق
البديل الثالث ، كفكرة وخبرة أيضا كموقف ، يجسد الحل التطوري _ التكاملي لقضية الجدل .
استبدال ثنائيات : أنا _ ضد _ أنت أو نحن _ ضد _ هم ، بالموقع الثالث الحقيقي ، حيث يرضى الطرفان ، ويكسب الطرفان بالفعل !؟
لو كانت المشكلة سهلة الحل ، لما بقيت سوريا تتخبط بالدم والوحل ....
ولو كانت مستحيلة الحل لما شاهد العالم أغنية السودان والجزائر ....
الخطأ المعرفي _ الأخلاقي المشترك ، والمتوارث ، الاعتقاد بوجود علاقة " ربح _ خسارة !
ذلك وهم في عالمنا المعاصر ، وتتكشف الصورة أكثر من يوم لآخر ، وليس من جيل إلى جيل .... كما كان الوضع في العصور القديمة .
يوجد نوعان فقط في العلاقات الإنسانية الحالية ، والقادمة :
1 _ علاقة يربح الطرفان ، أو الأطراف .
2 _ علاقة يخسر الطرفان ، أو الأطراف .
والاحتمال الثالث الواقعي ، المشترك والموروث أيضا تأجيل الحل أو اللجوء إلى طرف ثالث وليس النكوص إلى مستوى علاقات القوة والخوف حيث يخسر الجميع في النهاية .
الفكرة سهلة نظريا : الفصل الحقيقي بين الرأي والشخصية .
بعبارة ثانية ، ليست المشكلة أنا أو أنت ، أيضا ليست نحن أو هم ....
ذلك الموقف الخطأ والمشترك بين .... شكسبير والمتنبي وفيكتور هوجو وتولستوي ، وحتى بوشكين لم يتمالك نفسه من السقوط في غواية العنف .
كل حل بالقوة سيء ...



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسونامي مع في وعاطفي 2
- تسونامي معرفي وعاطفي ، آت
- الارادة الحرة والصحة العقلية ...
- شكرا للألم ...تكملة
- شكرا للألم 2
- شكرا للألم
- رواية الزمن _ الخاتمة
- رواية الزمن 4 ، 1
- رواية الزمن 3 ، 4 مع خلاصة الفصل
- رواية الزمن 3 ، 3
- رواية الزمن 3 ، 2
- رواية الزمن ، الفصل الثالث
- رواية الزمن _ هامش الفصل الثاني
- رواية الزمن 2 ، 3
- رواية الزمن 2 , 2
- رواية الزمن 2 , 1
- رواية الزمن _ هوامش الفصل الأول
- رواية الزمن 5 مع الاسبق
- رواية الزمن 4 ، 3
- رواية الزمن 3


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - رامي غدير مقابل أريك فروم