جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 6217 - 2019 / 5 / 1 - 20:20
المحور:
كتابات ساخرة
تجاوز حدود القرد
احيانا تتعجب كيف انجبت هذه الارض الجميلة بنباتاتها و حيواناتها المتنوعة الرائعة و مياها و وديانها و جبالها الخلابة القردة و القرود البشعة لتتحكم فيها و في طبيعتها و تقودها الى الهلاك فهناك انواع مختلفة من الغوريلا و الشمبانزي و البابون و غيرها من قردة صغيرة الحجم لا تعرف الا الحركات السريعة المدمرة للاعصاب. نظرا لخطورة دور القردة في تدمير الارض تم تصوير فلما خاصا عن كوكب القردة.
يقال ان الانسان من الشمبانزي و لكن الشمبانزي يعيش اليوم حصرا في الشرق الاوسط و يمتاز بالصخب و القتل و سرعة الهيجان. رأس الشمبانزي عادة حار كالفلفل الاحمر يفقد الاعصاب بسهولة و اليوم اصبح قردا مستهلكا يعيش على الارض دون ان يكون له فائدة او دورا الا في ارهاب الاخرين و هو المتخلف الاكبرعقليا و اصبح رمزا للجنون و الاستهزاء و الضحك و السخرية على كوكب القردة.
اما قرد البابون الذي يمتاز بانيابه الطويلة و حركاته البهلوانية فهو تتري منغولي الاصل يهاجم الضعيف و يقتل و يهرب و يتحرك بسرعة و يدمر كل منطقة دخل فيها و هو يسرق كل شيء حتى الخبز من يد السائح في الهند و يقابله من جانب اخر قرد بشعر طويل احمر من اسيا الشرقية اسمه اورنج اوتان يخوف برأسه و عيونه و لكنه لا يمتاز باية صفة عدوانية ظاهرية مثل قرد الشمبانزي. هذا القرد يمتاز بالهدوء و يبتسم حتى اذا وقعت كارثة و لكنه اليوم بدأ ينافس قرد الغوريلا العملاق الذي هو اسود اللون في غابات امريكا و احمر اللون في روسيا.
طبعا هناك عدد من القردة الاخرى باحجام و صفات مختلفة في امريكا اللاتينية و افريقيا و غيرها من المناطق يمكن اهمالها هنا لان هناك قردة صغيرة صاخبة في مختلف المؤسسات و الدوائر الحكومية فهناك الكثير من السياسيين و اساتذة الجامعات و الموظفين و في (تقرير الاكاديمية) للكاتب الجيكي كفكا يتجاوز الشمبانزي الحدود بين القرد و الانسان و لكن كل من يتجاوز الحدود او يجبر على التجاوز يتجاوزها على حساب هويته و لغته و حياته و دينه..
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟