جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 6165 - 2019 / 3 / 6 - 18:06
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
اصل الخطيئة العربية
عندما تأتي الى الثلاثي (خطيء) تكتشف بان هناك اسماء مشتقة ترد في القرآن مثل (خطأ) و (خطيئة) - الجمع (خطايا) بمعنين مختلفين فالخطأ و هو عكس الصحيح و الخطيئة هي الاثم. كان المعنى الاولي لهذا الثلاثي السامي هو افتقد و خفق في اصابة الهدف و فشل ان يجد و فات الهدف كما في العبرية و الحبشية و هذا يعني بان الاستعمالات القرآنية ترجع في اصلها الى السريانية مباشرة.
جاء تطور المعنى الى فكرة الاثم من عدم اصابة الهدف و الذي هو المعنى الوحيد في الارامية و من الواضح بان الحبشية تأثرت ايضا بهذا المعنى الارامي و ليس هناك ادنى شك بان المعاني العربية اتت من هذا المصدر و انك تجد بان هذه الاستعمالات نادرا ما ترد في الشعر العربي القديم. تعتقد المصادر العربية بان (الخطيئة) صيغت على وزن فعيلة و لكن و كما يذكرالاستاذ Schwally في مجلة ZDMG 132 العلمية بان المصدر هو استعارة مباشرة من السريانية.
فاذا كانت الخطيئة هي استعارة مباشرة من السريانية و كلمة (جناح) التي ترد عدة مرات في القرآن هي من الفارسية (گناه) من البهلوية vinaas التي هي من السنسكريتية دخلت الى العربية كالعادة بعد استبدال الـ g بالجيم و الهاء بالحاء - قارن ايضا العربية (برنامج) من الفارسية (برنامه) و الكوردية (گناه) و (برنامه) بنفس المعنى فالسؤال هو كيف كان العربي يشعر بالاثم و الخطيئة و الذنب قبل استعارتها؟ هل كانت هناك خطيئة في المحيط العربي البدوي كما نفهمها اليوم؟
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟