فلاح أمين الرهيمي
الحوار المتمدن-العدد: 6141 - 2019 / 2 / 10 - 11:52
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يوم الشهيد تحية وسلامُ بك والنضال تؤرخ الأعوامُ
في هذا اليوم الخالد .. الذي سطر ملحمته .. الشيوعيون العراقيون الأبطال .. حفرت آياته .. بحروف من نور.. على جبين التاريخ .. وأصبح خالداً .. كخلود دجلة والفرات .. تمجده الجماهير.. وتفتخر بهِ .. كانت خيوط الفجر تتسلل إلى البيوت .. وكانت هتافات الرفاق .. تسمع من بعيد .. من وراء الليالي .. ومن وراء العذاب .. انهم قادمون .. في الموعد المنتظر.. رغم العثار.. وجهد السفر.. من خلال الدموع والجوع والقهر.. حفرت في قسمات وجوههم .. يقتحمون الردى .. ويرسمون خطاهم وساماً .. ويسطرون روعة الانتصار ويزيحون ثقل السنين .. ويوقظون النيام من غفوة الانتظار.. تشرق شمس الصباح .. ترفرف على جبهات الرفاق .. يحملون شموخ القدر.. يسيرون شامخي الرؤوس .. بالرغم من سخط الجراح .. وطول السفر.. يحملون الحب والسلام .. والأمل والرجاء .. فمسّت وجوم الشفاه لكي تبتسم .. بعد أن أثقلتها هموم الليالي .. وشاخت لديها جذور السأم .. تغني أناشيد عرس الحياة .. رأتهم جراح المعذبين .. فكانوا ضماد الجراح .. وكانوا عيون الرفاق .. وقد أقسمت أن لا تنام .. وكانوا إذا ران ليل .. كثيف الظلام .. وسد الطريق أمام زحف الرفاق .. وطوح بالركب ظلم الطغاة .. ومرآى السراب .. وشق على المتعبين المسير.. ولاحت عيون الذئاب .. نذرتم دماء الشهيد .. فكان الطريق وكان الصباح .. وكنتم رفاق الطريق .. برغم المطبات والحفر.. لميلاد يوم جديد وكنتم نضال الحياة .. وصوت الضمير.. وكنتم إذا ما استفز الرفاق .. عتو الحديد .. وقفتم على صخرة المستحيل .. حتى ينحني ويندحر.. وكنتم إذا التاع جرح .. سألتم جراحكم أن تنفجر.. وما كان للشعب .. لولا دماؤكم أن ينتصر.
#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟