جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 6131 - 2019 / 1 / 31 - 23:32
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
روى لي احد الاصدقاء بانه عندما قام و من باب المزح بتوجيه (صفعة) خفيفة لزوجته الغربية و هو يضحك وجدها تثور عليه كالاسد لترد الصفعة الخفيفة صفعات قوية احمرت وجهه فقال لها و هو لا يزال في مزحه: يا بنت الاوادم احمدي ربك لم افعل ما فعله جدي بجدتي. سألت تستفسر ماذا فعل الكلب؟ اجاب بانه كان يضرب جدته بنعاله بين فترة و اخرى بدون سبب و عندما تجرأت جدته لتسأل لماذا تضربني بالنعال؟ ما هي الاسباب؟ اجاب بان ضربها يحلو له. حبيبتي هذه مسألة وراثية في الرجل الشرقي يريد ان يثبت و يكرر سلطته في البيت فالرجال قوامون على النساء.
تهاجر عائلات شرقية بعقلية القرون المظلمة بخصوص الشرف الى اوربا الغربية و اذا تحررت البنت او الاخت او الزوجة فمصيرها القتل و هذا يعني واجبات اضافية غريبة للشرطة لم تمر بها من قبل و اذا استطاعت ان تهرب او تذهب الى الشرطة ستعيش في خوف مستمر و تحت حماية دائمية او تغير شكلها و هويتها اذا وافقت السلطات و لكن و رغم خوف المرأة من عمليات غسل العار فان نسبة طلبات المرأة الشرقية للطلاق بعد الهجرة في تزايد مستمر.
لا تهاجر يا صديقي اذا كنت سجين الشرف - الحقيقة لست هنا بصدد طمس الرجل الشرقي المسكين في الوحل و لا حتى انتقاده لانه ضحية الثقافات الشرقية القديمة لا يستطيع ان يتحرر بسهولة فالمسكين يخضع لضغط اجتماعي و ديني لا يطاق و اذا ضرب التقاليد العفنة عرض الحائط اراق ماء وجهه للابد - فهو في دوامة مستمرة في حاجة الى مساعدة و علاج نفسي اكثر من اتهامه.
لا تنس يا عزيزي اذا تريد الهجرة بان بنتك لربما تصادق (ولد غير مسلم) و تعيش معه بدون زواج. لا تستطيع اجبارها هنا فالاجبار جريمة تعاقب عليها. لا تقتل البريئة لاجل الشرف لانه ليست هناك ذرة من الشرف في القتل و اذا ارتكبت الجريمة فسوف تندم لانه ليس هناك شخصا لا يشكو من لدغات الضمير مدى الحياة بسببها. لا تحول حياتك و حياتها الى الجحيم.
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟