حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية
(Hanan Hikal)
الحوار المتمدن-العدد: 6063 - 2018 / 11 / 24 - 12:22
المحور:
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
تتعمد الحكومات العربية المتصهينة الضرب برغبات الشعوب عرض الحائط وحرمانهم من كل ما يشعرهم بالشرف والكرامة والعزة، ولذا يتم الاعلان بكل صفاقة عن زيارة ولي العهد السعودي لهذه البلدان العربية في الوقت الذي يتحدث فيه الغرب عن عقوبات تطاله واتهامات بالقتل لا يصدق عاقل انه بريء منها.
وان كان بن سلمان يمكنه التملص بشكل أو باخر من دماء خاشقجي التي يتواطآ عليها الكثير من القوى السياسية في العالم والتي تقدم المصلحة الاقتصادية على العدل والحق، فكيف له أن يتملص من دماء الشعب اليمني المهدرة التي حفرت جداول وأخاديد في اراضي اليمن.
كيف ينجو من دماء 85 الف طفل قتلتهم حرب اليمن التي تضمنت كل الجرائم من حصار لتجويع لقصف منشآت مدنية، مدارس، جامعات، مصانع، محطات مياه ... الخ
كيف ينجو بن سلمان من تواطآه مع النظام المصري على اقتطاع جزء غالي من الارض المصرية ارض تيران وصنافير التي حارب من اجلها المصريون ودفعوا ارواحهم فداء لها ليقدمها له السيسي الذي وصفه ايلي كوهين بأنه متصهين أكثر منه شخصيا رخيصة لتحقيق احلامها وطموحاته وارضاء شخصيته المتضخمة!
كيف ننسى ما يتعرض له المصريون في المملكة من مهانة واذلال حتى ان حالهم اصبح هناك لا يسر احد فلا هم يجدون قوانين تحميهم هناك ولا هم لديهم نظام يدافع عن حقوقهم هنا!
كيف ننسى تواطؤ النظام السعودي على احلام الشعب المصري في العدل والحرية والديمقراطية والكرامة والانتاج وكلها ضاعت بدعم النظام السعودي للنظام القمعي الحاكم والذي يدفع مليارات المليارات لابقاء اوضاع المنطقة على ما هي عليه من انهيار وبوار فلولاه لكانت اسرائيل في ورطة كبيرة بحسب ما قال السيد ترامب!
انه لمن المثير للسخرية ان أشد الأنظمة العربية تصهينا وخدمة للمشروع الصهيوني في المنطقة كانت تأمر الاعلام في تلك الدول بغسيل رؤوس المشاهدين من محدودي الوعي والثقافة بوصف الثورات العربية بأنها ثورات الربيع العبري وبأن اسرائيل هي التي تدفع بالمتظاهرين لاسقاط انظمتهم الممانعة التي تحمي العروبة .. الأن سقط القناع وظهرت الحقيقة جلية فليست الثورة في مصر أو البحرين أو تونس هي التي تحركها الصهيونية أو تخدم مصالح اسرائيل وانما الأنظمة التي تركع وتسجد في كل يوم امام الهتها في البيت الأبيض وفي تل ابيب.
هذه النظمة التي اصبحت تصحو وتنام على تحقيق احلام اسرائيل وعلى خدمة مشروعهم في المنطقة ولولاهم ولولا من هم على شاكلتها لما وصل بنا الحال الى ما نحن عليه من خزي وعار وانهيار.
لا مرحبا بك يا سارق الجزر المصرية .. لا مرحبا بك يا قاتل اطفال اليمن .. لا مرحبا بك يا منشار .. #زيارة_المنشار_عار .
#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)
Hanan_Hikal#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟