أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - لتجارة المغشوشة














المزيد.....

لتجارة المغشوشة


سمير زين العابدين
(Sameer Zain-elabideen)


الحوار المتمدن-العدد: 6056 - 2018 / 11 / 17 - 22:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اقتناعي شديد بأن الأحكام التي لا تناسب الواقع المعاش أيّا كان مصدرها, هي أحكام يجب تعطيلها, وأن جوهر الأديان كلها هو اعلاء للقيم الإنسانية وترسيخها, وأنها يجب الّا تحيد عن هذا الخط, وأنها علاقة رأسية بين الإنسان وربه الذي إختاره بمحض ارادته الحرة, وانها لا يجب أن تخرج عن إطار هذا الفرد لتشمل من حوله في وصاية مختلقة لا أساس لها بجوهر الدين.

ومن المهم وبشكل صريح ومحدد أن نكشف الوصاية ووكالة الله الزائفة التي يقتنصها الشيوخ وفقهاء الغبرة لأنفسهم دون حق ودون مرجعية ولا حتي دينية.

يخفي هؤلاء الشيوخ اقوال وأفعال وآراء ويطمسونها, ويتجنبون ذكرها لفرض أمر هو غايتهم وليست غاية الدين, وهم يضيفون الي النصوص فهمهم الخاص جدا, والذي لا يخلو من غرض لم يرد في النص, في ازدراء صريح لأصل النص, ليفرضوا حكما ما أنزل الله به من سلطان, بل هم أنزلوه كذبا وبهتانا.

ليس هناك وصاية دينية لأيّ من كان, ان الله لم يصدر توكيلا حصريا لأيّ من كان ليتحدث بإسمه أو ليفسر النصوص, وهنا يتضح لنا أن غاية الشيوخ ليست هي الدين, بل هي الإستفادة الشخصية وتوطيد حكمهم, أو بالأحري حكم السلطان الذي يطعمهم ويغدق عليهم ويوفر لهم الحماية مقابل شرعنة حكمه وتأكيد سلطته.

إن كان الإغداق بالأمس شمل الذهب والجواهر والدنانير, فهو اليوم بالمناصب والشهادات والميزانيات الضخمة, وبدعوي الحفاظ علي الدين وحماية المجتمع والأخلاق, ولا أفهم كيف يحمي هؤلاء الدين (أي دين) أو العقيدة (أي عقيدة) وهي الموجودة داخل العقول والقلوب, الّا لو قاموا بتخريب هذه العقول وايقاف وظيفتها الأولي وهي التفكير والتدبر وتكوين القناعات, ليدخلوا قناعاتهم بل قل أغراضهم الخبيثة.

الإفتاء, هذه الوظيفة الممقوتة علي طريقة افعل ولا تفعل, هي أهم تلك الوسائل الهادفة لفرض الوصاية, وادعاء العلم, وقصر التفكير علي فئة محددة, وياليتهم يفكرون بحق, بل هم ينقلون أحكاما وضعها سابقيهم, دون اجتهاد وعلم حقيقي, فجلّ العلم عندهم هي معرفة وحفظ ما قاله سابقيهم بعض دون بعض ودون مراعاة لحقيقة هؤلاء السابقين وظروف زمانهم ومكانهم.
هذا الحديث يضربهم في أعز ما يملكون الا وهي لقمة عيشهم التي يقتاتونها بسهولة ويسر, وفي تجارتهم المغشوشة التي تدر عليهم أرباحا طائلة.



#سمير_زين_العابدين (هاشتاغ)       Sameer_Zain-elabideen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تزوير التاريخ
- العبرة لا بعموم اللفظ ولا بخصوص السبب
- كيف أكون نفسي
- الإنسان بين عبودية السيد وعبودية الأديان
- آدم والإنسان ( الجزء الثاني)
- آدم والإنسان ( الجزء الأول )
- لمحات من التاريخ السياسي للأزهر (الجزء الثاني)
- لمحات من التاريخ السياسي للأزهر (الجزء الأول)


المزيد.....




- الآف الإيرانيين يتوافدون لتوديع المرشد الأعلى على خامنئي
- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...
- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - لتجارة المغشوشة