أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - خولة دنيا - العولمة وحقوق الإنسان














المزيد.....

العولمة وحقوق الإنسان


خولة دنيا

الحوار المتمدن-العدد: 429 - 2003 / 3 / 19 - 02:54
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    



 
العولمة بما تثيره من آراء مع أو ضد، تبدو اليوم أكثر كشفاً عن وجهها البشع والمعادي للإنسان، فالعولمة التي بدأت بوجه اقتصادي، تسفر اليوم عن وجهيها السياسي والعسكري، بينما تزداد السيطرة الأمريكية عليها أكثر فأكثر. فالأمم المتحدة التي أسست لحقوق الأفراد والشعوب بكل شرعيتها، تزداد تهميشاً  على يد مجلس الأمن المنقاد للمصالح الأمريكية. وبذلك تتضاءل آليات الحماية وما يتعلق بها، الأمر الذي يمهد الطريق أمام منظمة التجارة العالمية وسياساتها. فبينما جعلت "الانكتاد" التابعة للأمم المتحدة، (التجارة في خدمة التنمية) نجد أن منظمة التجارة العالمية، جاءت لجعل (التجارة في خدمة التجارة).
فالولايات المتحدة الأمريكية تحاول الفصل بين الحقوق المدنية والسياسية على الصعيدين الدولي والوطني (المحلي)، من جهة، وبين الحقوق الاقتصادية / الاجتماعية من جهة أخرى، وليس لديها مشكلة في التضحية بالحقوق الاقتصادية/ الاجتماعية باسم مصالحها الخاصة.
ويتوضح التراجع الذي حصل على صعيد حقوق الإنسان في تهميش الإنجازات التي حققتها  البشرية خلال العقود السابقة، وتراجعها باسم الربح. هذا الربح الذي يتطلب توحيد السوق وبالتالي توحيد العادات والتقاليد ذات العلاقة بالتجارة، وهذا يؤدي إلى ازدياد عدم الاستقرار الغذائي، حيث يحل الاستيراد محل الإنتاج، كما يتناقص الإنفاق الحكومي (بسبب الخصخصة) ويخفَّض في قطاعات الثقافة والصحة والقطاعات الاجتماعية الأخرى. ما ينعكس سلباً على الشرائح الاجتماعية الأكثر حاجة. وهنا نورد أرقاماً لها دلالتها على صعيد حقوق الإنسان في العالم، فحسب تقرير منظمة العمل الدولية هناك: 160مليون عاطل عن العمل في العالم، 250 مليون طفل في سوق العمل، 500 مليون عامل دخلهم أقل من دولار واحد في اليوم.
بالإضافة إلى المظهر السياسي للعولمة الذي يتجسد في ازدياد إحكام الأمن على المجتمع. وهنا نجد أن منظمات حقوق الإنسان في العالم العربي، وفي العالم عموماً، تواجه مشكلة إيجاد التوازن بين سيادة الدولة وتوسعها، فالسيادة تتراجع تحت تأثير العولمة (بما يحمله ذلك من ديمقراطية وحريات تبدو شكلية أمام انتهاكات العولمة الأخرى)، بيد أن المحافظة على سيادة الدولة (ولاسيما في دول العالم الثالث)، قد يحمل معه زيادة إحكام قبضة الدولة على المجتمع، مع ما يحمله من زيادة شقائنا ومعاناتنا. وهنا يجب أن لا تقع منظمات حقوق الإنسان في هذه الإشكالية، فنضالها يترجم في مواقف مطلبية لحقوق الإنسان والشعوب( محلياً وعالميا)ً.
ومنه فالموقف من العولمة يجب أن يكون حقوقياً قانونياً وليس أيديولوجياً، مما يزيد من مسؤوليات حركة حقوق الإنسان فضلاًُ عن توثيق علاقاتها مع الحركات الاجتماعية الأخرى، كما يجب على منظمات حقوق الإنسان التركيز على حقوق الإنسان والشعوب معاً، وهنا يكون مرفوضاً ما قد نراه من تركيز لدى بعض المنظمات على حقوق الإنسان الفردية، وإلغاء لحق الشعوب، كحقوق الشعب الفلسطيني. وشراكتنا مع هذه المنظمات يجب أن تكون شراكة كاملة مبنية على موقف موحد، يجعل من منظمات حقوق الإنسان تضطلع بدورها على الصعيد العالمي، مشكلةً مجموعة ضغط لتحقيق مصالح الإنسان والشعوب في آن معاً■

*************

البديل



#خولة_دنيا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العولمة وتجلياتها لمصلحة من..؟ وكيف نجابهها..؟


المزيد.....




- ناقض رواية إسرائيل.. ما الذي كشفه فيديو المسعفين في غزة بآخر ...
- أحد أطول الجسور المعلقة في العالم.. الصين تنتهي من بناء جسر ...
- قائد الحرس الثوري الإيراني: مستعدون للحرب لكننا لن نكون البا ...
- -نجونا من قصفكم، أعيدونا إلى بيوتنا--..حماس تنشر رسالة جديدة ...
- هل تمهد إسرائيل الطريق لتحقيق حلم ترامب -ريفيرا الشرق الأوسط ...
- وزير الصحة الأمريكي يتوجه إلى تكساس بعد تسجيل وفاة ثانية بتف ...
- مراسلنا: قصف إسرائيلي مكثف في خان يونس ورفح
- طهران تعتبر أن المفاوضات المباشرة مع واشنطن حول برنامجها الن ...
- كيف أسهمت الحرب على غزة بتقويض -دولة الرفاه- بإسرائيل؟
- روسيا تهاجم كييف بالصواريخ وتعلن إسقاط 11 مسيرة أوكرانية


المزيد.....

- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - خولة دنيا - العولمة وحقوق الإنسان