أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نادية خلوف - لا تدعي هذا يحدث!














المزيد.....

لا تدعي هذا يحدث!


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5905 - 2018 / 6 / 16 - 10:45
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


هل وضعتّ يدكَ على قلبي عندما كنت أرى الأطفال يمارسون هواياتهم لأنّ أباءهم يملكون المال، بينما أطفالي يلعبون في الشّارع، لا أستطيع منعهم. الأمر أصعب مما تتصوّر؟
قطعاً لم تفكّر في ذلك.
هل فكرت يوماً أنّني إنسان ولست حاوية تنجب الأطفال؟
قطعاً لم تفكّر.
هل فكّرت يوماً بأنني أتمنى أن ألبس ثياباً جميلة ، وحلي، وأفرد شعري، وأضع أحمر الشفاه كي أحتفي بنفسي فقط؟
قطعاً لم تفكّر.
هناك الكثير مما لم ولن تفكر به لأنّه لا يعنيك. ما يعنيك قد تفكر به، وهذا هو منطق الحياة .أتحدث هنا عن المرأة التي تلّح أن لها حقوقاً ضاعت في بطن زوجها، أو أخيها، أو أبيها. أسأل تلك المرأة لماذا ضاعت حقوقك؟
المرأة هي دكتاتور العائلة، وهي التي تسمح بالتجاوزات من أجل أن تسعد المجتمع بعبوديتها.، وتسعد زوجها بأنّها تقوم بحماية الذكورة بشكل رائع. تربي أولادها الذكور على التنمّر ، وأولادها الإناث على الخنوع.
أقتبس نصّاً للكاتبة "آن لاموت": " لو فكرت أنك استيقظت يوماً وقد بلغت عمر الخامسة والستين، أو السّبعين، وأنّك خلال جميع تلك السّنوات أهملت أن تسبح في البرك الدّافئة لآنّ فخذيك سمينتان، ولديك معدة كبيرة ، أو أنّك متمسّك بالكماليّة ، وترغب أن تجعل النّاس سعداء بأن تنسى أن لديك حياة رائعة مليئة بالأحلام والسخافات، وأن تنظر للسماء كما لو أنك طفل؟ إن هذا سوف يحطم قلبك. لا تدع هذا يحدث"
هذا الكبت المزمن لدى المرأة بشكل عام والمرأة السورية بشكل خاص هو الذي جعلها تحمل العصا كي تصحح حياة الأبناء ولا يكونون مثلها سواء من الذكور أو الإناث، لا ترغب أن يخطئوا، وأن لا. تنشئ أطفالها على الكمالية، وهذا مرض لا يسكن كل شخص، فالبشر خطاؤون، ويحبون الأشياء التافهة أحياناً ,. لم لا؟ لا تترك النساء لبناتهنّ مساحة من الاستقلالية، فالأب ربما غائب، وهي توزع الوقت، وتحدّد المستقبل لهم، وهنا سرّ البلاء.
نحن معشر النساء نأكل ونشرب ونلبس كي نرضي المجتمع. نتزوج كي نحظى بجواز سفر اجتماعي، ومهنة الصّيد عالمية، فلطالما اصطاد المرأة رجل طمع بمالها، وعندما جرّدها منه فرّ هارباً.
لا ألوم الرّجل في تسلّطه -إن كان متسلّطاً-هو أيضاً لديه عقدة الاضطهاد حيث يعيش الظلم الاجتماعي لأنّه في الدائرة المهمّشة فالمجتمع لا يشيد سوى بمن يصل حتى لو كان لصّاً.
إذن لا تنتظري من الرّجل أن يعلن مسؤوليته عن شقائك. هو لن يعلن. حتى لو كان الرجل مهمشاً ومليئاً بعقد النّقص، لكنّه تربى على الحرية النسبية، والاعتزاز بالنفس والتنمر. هي تربية متكاملة بدءاً من المدرسة وانتهاء بالحياة، وأنت تندبين حظّك. تمارسين الدكتاتورية على بناتك، وتصفين نفسك بالبطل مع أنّك ضحية نفسك ، وبناتك هم ضحيتك.
ربما تسأل فتاة ماذا تفعل؟ ليس لدي وصفة سحرية. كوني استثنائية. لا تتهمي نفسك بالحبّ من رجل تعرفين أنّك تريدينه فقط زوجاً كي لا تكوني منبوذة اجتماعياً . هذا الرّجل لن يمنحك الحبّ ولا الأمان. كوني نفسك فقط.
لقد بلغت ذلك العمر الذي تحدّثت عنه الكاتبة التي اقتبست كلماتها، هي تحدثت عن الحياة المرفهة، بينما استيقظت اليوم في ذلك العمر ، ليس فقط لم أسبح في البرك الدافئة، لكنّني كنت مريضة فعلاً بالكمالية التي جعلتني أدفن الأسرار لأظهر بمظهر الإنسان الكامل كي يرضى المجتمع، قد حطّم هذا قلبي حقيقة، وأتمنى أن يعيش أبنائي حياتهم دون أن تتحطم قلوبهم. الحياة جميلة تستحقّ العيش. . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسمها غضب -3-
- فيلم هوليودي. يخاف بطله الأصدقاء والأعداء
- في ميلاد الحصاد
- إن سمعتم جعجعة على اللايف اعرفوا أن الطاحونة فارغة من القمح
- يحدث حتى في السّويد
- في اليوم الوطني لدولة السّويد
- لا . لدستور يمثّل الدّعارة السّياسية
- خطاب القسم
- رمضانيات
- إنّها غضب -2-
- اسمها غضب-1-
- اللعبة السياسية لا تهتم سوى باستغلال الحدث والمتاجرة به
- لا اندماج في الغرب إلا للقلّة المجتهدة
- متلازمات سورية
- زواج ملكي متعدّد الثقافات
- قصاقيص
- ترامب يحوّل الخسارة إلى نجاح
- الحبّ يصنع المعجزات
- نتحدّث كي لاننفجر
- ترامب وأنصاره يحاولون التّعجيل بنبؤءة هرمجدون


المزيد.....




- الرسوم الجمركية : حسابات دقيقة أم قفزة في المجهول ؟ وفي فرنس ...
- سجلي من بيتك.. طريقة التسجيل في منحة المرأة الماكثة بالبيت 2 ...
- خلعت ملابسها في المطار.. امرأة تثير الفوضى!
- الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط ...
- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - نادية خلوف - لا تدعي هذا يحدث!