أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - كريم عامر - وقائع محكمة تفتيش أزهرية














المزيد.....

وقائع محكمة تفتيش أزهرية


كريم عامر

الحوار المتمدن-العدد: 1491 - 2006 / 3 / 16 - 12:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


ذهبت بالأمس الى كليتى بمدينة " دمنهور " لحضور مجلس التأديب الذى حولت إليه بسبب بعض آرائى ومقالاتى التى أنشرها فى بعض الفضاءات الإلكترونية ، كان بصحبتى الأستاذ " ممدوح نخلة المحامى " مدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان ، والأستاذ " ريمون يوسف " الصحفى والكاتب بموقع " الأقباط متحدون " ، ذهبنا الى الكلية فى موعدنا المحدد فى الحادية عشرة صباحا ، وبمجرد أن ولجنا من الباب وأبرزنا بطاقات تعريفنا تحولت الكلية إلى خلية نحل " أمنية " حيث لم يكن أحد منهم يتوقع حضور أحد من منظمات حقوق الإنسان معى فى التحقيق ، وحاولوا منع الأستاذ " ممدوح نخلة " من الدخول إلا أننى رفضت حضور المجلس إلا بصحبته ، وبالطبع سبب لهم موقفى هذا بلبلة شديدة دفعتهم إلى عقد مجلس للكلية لمناقشة هذا الوضع المستجد ، ولم يبدأ مجلس التأديب فى التحقيق معى إلا فى تمام الثانية والنصف .
تراوحت الإتهامات الموجهة إلى بين إزدراء الدين الإسلامى والإلحاد وسب وقذف شيخ الأزهر وبعض أساتذة جامعة الأزهر ( بكل بساطة تحول النقد إلى جريمة سب وقذف ، وتحول إنتقاد التعاليم الإرهابية إلى الحاد وإزدراء للأديان ) ، لم أحاول نفى نسبة المقالات التى أخذوها كأدلة لإتهامى إلى ، بل أصررت وبشدة على أنها من نتاجى الشخصى على الرغم من أنهم كانوا يحذروننى من أن إعترافى هذا قد يجر على العديد من المسؤليات ، إلا أننى فضلت أن أظهر بوجهى الحقيقى بعيدا عن الأقنعة الزائفة التى نصحنى بعض أصدقائى بإرتدائها لإتقاء شر ما يمكن أن يحدث لى .
نتيجة التحقيق لم تصلنى حتى وقت كتابة هذه السطور ، وإن كان من الواضح تماما أن فصلى من الجامعة أضحى أمرا حتميا لا مفر منه ، لأننى إكتشفت أثناء التحقيق معى ( وللمرة الأولى ) أن جامعة الأزهر لا تقيد طلابها داخل حدود أسوارها فقط ، بل فى كل مكان يذهبون إليه ، فهى تحظر عليهم ( وهذا أمر لا مبالغة فيه ) مجرد التفكير فى أى شىء مخالف للدين الإسلامى ، ومن يرتكب جريمة التفكير ( التفكير تحول الى جريمة ) يعاقب بالفصل من الجامعة .
بالطبع رفضت كعادتى التوقيع على أقوالى ، ليس خوفا أو جبنا ، وإنما لأننى لا أعترف أساسا بشرعية مجلس التأديب هذا الذى تحول إلى محكمة تفتيشية على الأفكار والمعتقدات ، كما أننى لم أرد أن أخلط بين الواقع المر الذى أرفض التعامل معه ، وبين كتابتى فى هذه الأماكن الإفتراضية التى أعطتنى الفرصة لكى أثبت وجودى فى الحياة عن طريق التعبير عن رأيي بالكتابة التى أرى أنها أكثر من حرية ... إنها حياة .
ماحدث لم يهز منى شعرة ، ولم يجعلنى أفكر فى التراجع عن موقفى ، بل جعلنى أشد ثباتا وأكثر قوة وصلابة على عكس ما كان هؤلاء المغرضون يرمون اليه من وراء ذالك ، فقد جعلتنى المواقف الأخيرة التى تعرضت لها أكتشف نفسى مرة أخرى وأعرف نفسى بأننى إنسان صلب ولكن ذو أفكار مرنه ، فليفعلوا مايشاؤن بى فلن أحيد عن مواقفى تلك طرفة عين حتى وإن كان الثمن غاليا .
الأزهر وبقية المؤسسات الدينية القمعية إلى زوال ، مثلها مثل السلطة الكنسية فى العصور الوسطى المظلمة ، أزال ظلمتها نور العلم الذى أضاءه علماء ومفكرو أوروبا ، ولن يبقى الظلام أبدا طالما حل النور ، فسيرحل هذا العفن عن عالمنا ... ولكن المسألة تحتاج إلى قليل من الصبر والتفكير ... والصلابة والثبات على المبدأ .



#كريم_عامر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس تأديب ... أم محكمة تفتيش ؟؟!!!
- صوفيا شول : زهرة ثلجية .. فى رياض الحرية
- هل أخطأت هندٌ حقاً ؟؟ .
- إنها ليست النهاية ... ياهند .
- إلا الحماقة أعيت من يداويها ...!! .
- قتل النساء على خلفية الشرف الذكورى الضائع !
- فى ذكرى إعدام الجعد بن درهم
- عود حميد ... مع بداية العام الجديد
- بين التشريع المدنى .. والتردى صوب الهاوية
- وإجتزت الإمتحان ... بنجاح
- حقيقة الإسلام كما شاهدتها عارية فى محرم بك
- هوية الفرد فى المجتمع الإنسانى
- لن أسير مع القطيع !
- قضاة ... أم خيالات مآته ؟؟!!
- بايعوا الرئيس مبارك ... أميرا للمؤمنين !! .
- رسالة الى السيد الرئيس
- إنطبعات متظاهر
- الدفاع عن المرأة ... دفاع عن الذات
- تعليم الإناث وأثره فى إنهيار الفكر الذكورى .
- فتش عن القاعدة


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- كراسات التحالف الشعبي الاشتراكي (11) التعليم بين مطرقة التسل ... / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- ثورات منسية.. الصورة الأخرى لتاريخ السودان / سيد صديق
- تساؤلات حول فلسفة العلم و دوره في ثورة الوعي - السودان أنموذ ... / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- المثقف العضوي و الثورة / عبد الله ميرغني محمد أحمد
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمري
- العوامل المباشرة لهزيمة مصر في 1967 / عادل العمري
- المراكز التجارية، الثقافة الاستهلاكية وإعادة صياغة الفضاء ال ... / منى أباظة
- لماذا لم تسقط بعد؟ مراجعة لدروس الثورة السودانية / مزن النّيل
- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - كريم عامر - وقائع محكمة تفتيش أزهرية