أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوار مهدي النجار - مقارنة جدلية بين لعبتي -داعش- و-الحوت الأزرق-















المزيد.....

مقارنة جدلية بين لعبتي -داعش- و-الحوت الأزرق-


نوار مهدي النجار

الحوار المتمدن-العدد: 5809 - 2018 / 3 / 8 - 09:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما الذي يدفع شاب في مقتبل العمر للانتحار وهو لا يملك أدنى شك ان ما يفعله هو عين الصواب وغاية المأمول؟
الإحباط والسوداوية وانعدام الامل أوالرغبة في إيصال رسالة الى الاخرين او الوصول الى شيء وعد بها في دنيا أخرى .... الخ من العوامل التي قد تؤدي الى الوصول الى الاعودة بالإضافة الى وجود حاضنة الجهل وهي الحاضنة الرئيسية لكل شر. لكن ما لذي يدفع ذلك الشاب للوصول الى هذه المرحلة والجري الى المجهول وهو ما يزال لديه طريق طويلا هنا في كوكبنا الذي يتسع للكل؟
قام فيلب بوديكين – وهو عالم نفس روسي-ببناء مجموعة من التحديات لمدة 50 يوم وفي التحدي الأخير يطلب من اللاعب الانتحار. سميت هذه اللعبة بالحوت الأزرق والتسمية جاءت من ظاهرة انتحار هذه الحيتان قرب الشاطئ ويشتبه وجود علاقة بين هذه اللعبة وعشرات من حوادث انتحار المراهقين حول العالم. مبدأ هذه اللعبة يقوم على أساس إعطاء اللاعب تحديات بسيطة وغير مؤذية مثل الاستماع الى موسيقى حزينة ومشاهدة مقاطع رعب وتعذيب لزيادة الإحباط لدى اللاعب وازالة الخوف والرهبة من القيام بأعمال مؤذية في التحديات اللاحقة التي يطلب فيها من اللاعب رسم الحوت الأزرق على اليد باستخدام اداة حادة والوقوف على حافة جسر او سقف حتى يصل اللاعب الى التحدي الأخير حيث يطلب منه الانتحار.
على نفس المنهج والمفهوم العام ظهرت لعبة تسمى "داعش" طورت لتصبح أكثر شراسة ودموية وغلفت بإطار ديني ليخدم انتحار اللاعب اهداف المؤسسين بعد ان كان الانتحار في لعبة الحوت الأزرق بدون فائدة. فالذي أسس لعبة الحوت الأزرق هو شرير ولكن الذي أسس "داعش" يصنف كشرير مضاعف لأنه فعل ما فعل وقال ان الخالق قد أمرني بذلك ولو طلب من الشيطان ان يصنع منهجا مثل ما صنعوا لفشل في الاختبار. نفذت الدولة الإسلامية بالعراق والشام المعروفة ب"داعش" الاف العمليات الانتحارية نفذها متشددون من مختلف دول العالم اغلبهم مراهقين من مختلف الجنسيات كما نجح الفكر" الداعشي" في إيصال المراهقين الى نقطة الانتحار مع رغبة شديدة بالانتقام من خلال عدة محاور:
- ترسيخ فكرة ان سبب تراجع الامة الإسلامية وتقهقرها امام تقدم الأمم الأخرى هو ترك السيف والجهاد والقتل وما تقدمت امتنا الى بالفتوحات ففي اغلب حالات القتل التي يقومون بتصويرها وعرضها على مناصريهم تستخدم أسلحة كانت تستخدم في السابق مثل السيف والسكين لربط ذهنية المتلقي بأمجاد الماضي التليد ومغادرة الوضع المتردي للمجتمعات المسلمة التي تعيشه حاليا". ويتجاهل المنظرون لهذا الفكر أهمية الحث على العمل والبحث للالتحاق بركب الدول المتقدمة بدلا من الصراعات.
- تقديس ولاة أمر المسلمين وتكوين فكرة عدم مناقشة اوامرهم مهما كانت حتى وان كانوا ظالمين فقد أدرج الشيخ محمد بن عبد الله أكثر من مئة حديث منسوبة للرسول تامر بإطاعة الحاكم وتحرم الخروج على الحاكم الظالم وبالتالي يصبح الانتحاري في "داعش" مستعد لتنفيذ أي شيء يطلبه منه ولي الامر او الخليفة.
- تكوين مفهوم محبط عن الحياة وأنها عذاب ومشقة وتوليد طاقة سلبية لدى المتلقي وانه يجب الإسراع بالانتقال الى الحياة الثانية التي وعدنا الله بها "ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ....." (التوبة:111). وانهم سيجدون كل ما حرموا منه.
- ترويج مبدأ "الفرقة الناجية" وتقسيم البشر الى عدة مجاميع وإيجاد مبرر لتكفير كل مجموعة واستثارت الرغبة الجارفة بالانتقام وبالتالي مبرر لاستباحة قتل افراد تلك المجموعة بما يتلاءم مع اهداف المؤسسين. فالجنة حسب منظور هذا الفكر لا تسع الا لهم. يقسم الشرير المضاعف الناس الى ثلاث اقسام رئيسية:
1-الكافر او المشرك
ويجب قتلهم وفقا للآية السيف " فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "(التوبة:5) وحسب هذا المفهوم الاحتف فان هذه الآية لوحدها نسخت مئات من آيات الرحمة في القران ويدخل ضمن هذا القسم البوذيين والهندوس والايزيدية والشيعة والخ
2-اهل الكتاب
ترسبت في الثقافة الإسلامية والعربية مفاهيم سلبية عن اليهود كما جاء المتطرفون ليدعموا هذه المفاهيم "قتلة الأنبياء" و"مغتصبي الأرض" لذلك فان حربهم واجب.
اما النصارى فاذا أقروا بان الله ثالث ثلاثة فيعاملوا معاملة الكفار "لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ۘ وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"(المائدة:73). اما إذا قالوا ان عيسى نبي الله فانهم يخيرون اما الإسلام او القتل او دفع الجزية عن يد وهم صاغرون.
3-المسلمون
(لا يحل دم امرئ مسلم الا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه والمفارق للجماعة) حديث متفق علية ويكفر كل من يحاول التشكيك بهذا الحديث او الطعن ب"السلف الصالح" الذي روى هذا الحديث كما ويندرج تحت قائمة تارك الدين قائمة طويلة جدا منها المرتد او الذي اعلن الحاده وتارك الصلاة او مانع الزكاة او الذي يسب الدين او الذات الإلهية او يسب النبي او يشكك باي حديث او نص قراني.... الخ. وفقا لهذه التقسيمات فان أكثر من 95% من سكان الكرة الأرضية هم اهداف للانتحاريين "الدواعش" ومن هنا اكتسبت اللعبة شهرة عالمية.
ختام القول أصبح الدين عند هؤلاء اهم من الله ورجل الدين اهم من الدين والمعبد اهم من العبادة يهدفون لإطفاء نور الحضارة وإدخال البشرية في ليل ادعج. ادعوا الناس الى ترك مثل هكذا العاب قد تغرر بالمراهقين وتدفعهم الى الهاوية واستشهد بكلام الكريم الذي وسعت رحمته كل شيء " لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا" (النساء:123و124).



#نوار_مهدي_النجار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسلم .....بين مطرقة تقديس التراث وسندان الاندماج في الحداث ...
- قصتي تفكر إبراهيم وخلق ادم بين ترجيح العقل والتصديق المطلق


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نوار مهدي النجار - مقارنة جدلية بين لعبتي -داعش- و-الحوت الأزرق-