|
مصير الإنفتاح على إسرائيل ، بين الإستيعاب والإبتلاع
مروان صباح
الحوار المتمدن-العدد: 5718 - 2017 / 12 / 4 - 00:58
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
مصير الإنفتاح على إسرائيل ، بين الإستيعاب والإبتلاع .
منذ عام 1503 م من القرن الماضي ، قرر اليهود تغير العالم ، بالفعل تغير ، من المؤكد ، النفوذ المالي والسيطرة على الإقتصاد والصناعة والزراعة ، وأيضاً ، تمكنوا تدريجياً ، وبمهارة العلم والمعرفة والمال ، وضع أيديهم علَى موارد الأرض ، التى تحولت إلى طاقة ، منتشرة في كل منزل من بيوت العالم ، كل ذلك ، أوصلهم إلى ما هم عليه ، أهمية هذه الإنتاجات المختلفة ، التى بدروها ، أصبحت الأهم في حياة الفرد ، وباتَّ الفرد رهين لها ، بل ، قرار الانفكاك عنها ، يعرض المنفك ، الخروج من تصنيف الحضري ، وهنا ، قد يتسأل المرء ، كيف تمكنت قلة مفككة ، في أرباع رياح الأرض ، تجتمع في غرفة ، جدرانها ترتجف من الخوف ، وتقول سنغيّر العالم ، تستطيع تغيره ، في سورة الدخان ، أية ( 31 ) يقول الله تعالى في كتابِه ، ولقد أخترناهم على علم على العلمين ، وهذا ، يفسر ما هو ، مجهول من معلومات دقيقة ، وأيضاً ، حول ذاك التضارب ، كيف كانت البداية وكيف تنقلوا بهذه الرشاقة ، لكن ، كَمَا يواجه الآن ، المشروع الصهيوني اليهودي ، تحديات كُبرى ، فقد واجه في بداياته ، سلسلة تحديات ، أكبرها ، الكنيسة المسيحية في أوروبا ، والنازية لاحقاً ، وقبلهما ، الدولة الأموية في جزيرة الأيبرية بين أسبانيا والبرتغال ودولة باب العالي ، العثمانية ، ويواجه اليوم الليبرالية وما تبقى من الإشتراكية الشيوعية والمتجددة بشخص الرئيس بوتين والإشتراكية الليبرالية ، بالإضافة ، للإسلام السياسي في كل من تركيا وإيران والمنطقة العربية ، ويقف حائراً ، أمام الحضارة العربية الإسلامية .
تعاملت الصهيونية مع جميع النظريات التى تساعد في تغير المجتمع الغربي ، بمرونة عالية ، بل ، ساهمت في دعم ونشر الأفكار ، بداية من دعوات ، أدم سمث في تعزيز المبادرة الفردية والمنافسة وحرية التجارة ، وبالتالي ، أتاح لليهودي التحرك بشكل أريح وأشمل ، ورأت في كارل ماركس ، الفكر المضاد لسمث ، والطريقة الأفضل ، في تقسيم المسيحيين بين نظريتين ، تختلفان بشكل أعمق من اختلافهما في المذاهب المسيحية ، حيث ، رأى ماركس بالمجتمع المدني المنظم ذاتياً ، أنه يحمل خصائص توحشية ويزيد نسبة البطالة ، لكنه ، اعترف بأن الرأسمالية ، مصدر للتطور الصناعي والنمو والتدرج ، لكن ، يبقى كل ذلك ، على اكتاف الفقراء ، وهذا التطور ، يُأمن لها الإستمرار ، طالما ، إعتمدت على الدهشة ، التى يقابلها ، إستسلام بشري لها ، وهنا ، اكتفت الصهيونية بقضية واحدة من طرح ماركس ، وجدت فيها ، نقطة التحول الجذري في المجتمعات الغربية ، هو ، تأسيس ماركس ، للفصل بين النتائج الرئيسيّة عن الإنحياز الأيدلوجي ، حيث ، رأت كما رأى ماركس ، أن الفكر الإشتراكي الإجتماعي في فرنسا ، رغم ، أنه الملهم ، إلا أنها ، المادة التى لا تتجاوز الخيال ، بل ، في أفضل الأحوال ، خيلط متشابك مع جذور عتيقة ، ستُبقي المجتمعات في دائرة الماضي ، بل ، أقصى ما يمكّن أن تنتجه ، تهميش وبطالة وفقر ، يتم تغليفهم ، بصناعة عملاقة ، تخفي ما يتوارى من أنقاض تحتها ، وأيضاً ، وجدت الصهيونية ، بكتاب ، مملكة الرب بداخلك ، للمفكر تولستوي ، الذي أثر بغاندي ومارتن لوثر كينغ ، المدخل الكبير في الانشقاق الأيدلوجي في الهند ، وتحجيم للعرق الأبيض وتفرده في قيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، الذي أدخل هذه المجتمعات ، في دوائرالتجارب والانقسامات على بعضها البعض ، الذي أفقدهم الهوية التاريخية ، لصالح ، هوية المنافع المطلقة ، وبالتالي ، نقلت علاقة الفرد بالدولة ، من علاقة عبودية إلى آلة إنتاجية ، صحيح أنه ، تحرر من الرعوية ، لكن ، تبقى الدولة الحديثة ، مهددة ، لأن ، تكوينها قائم على الإقتصاد ، فقط ، بلا فكرة أو أيديولوجيات ، فإذا تعرض اقتصادها إلى أزمة حقيقية ، ستنهار دون مقدمات ، وسيواصل الانهيار إلى التقسيم ، لأن بوتقتها ، فاقدة لأي رافعات ، ورهنت الدولة بأكملها ، لقوة المال .
من يرغب بناء علاقات استراتيجية مع دولة إسرائيل ، لا بد اولاً ، أن يعي مسألة غاية من الأهمية ، بل ، ركيزة صلبة ، تسهل له ، التحرك على أرضية ممتلئة بالألغام ، أن الدولة الإسرائيلية ، القائمة على أرض فلسطين ، ليست سوى ، الطفلة التي خرجت من رحم الحركة الصهيونية ، ومادامت الحركة في حد ذاتها ، موجودة وتتوسع ، قوةً ونفوذاً ، يعني ، مازال لديها من البرامج ، الكبرى وطويلة الأمد، وأهم عنصر لدى الحركة الصهيونية ، أنها تدرك ، بأن النصر ، لمن يطوّر آلته العسكرية بشكل أسرع ، وأيضاً ، لمن يتحكم بأمعاء وغرائز البشرية ، من جانب أخر ، تعمل منذ نشأتها ، وهي ، الحريصة على التعامل مع الفرد ، وليس الجماعة ، وهنا ، أخطاء العرب ، عندما اعتقدوا ، أن المقاومة الشعبية للتطبيع ، وسيلة وقائية للتمدد الصهيوني في المجتمعات ، في وقت ، كانت الصهيونية تبحث عن الفرد الذي يقود المجتمع ، وأيضاً ، تبحث ومازالت ، عن أفكار تساعد في تحقيق أهدافها ، وقد سجل التاريخ أسماء كبيرة ، من نابليون ، التى تقاطعت معه في مسألتين ، الحروب الأوروبية وحرب على روسيا ، واستعمار الوطن العربي ، بما فيهم ، محاولة احتلال فلسطين ، بالطبع ، ليس إبتداءً ، بحرب الاسترداد في اسبانيا أو مساهمتها الحية ، في تفكيك الدولة العثمانية ، وتشجيع الإستعمار في خلق دول وطنية ، تمزق الجغرافيا العربية وتقطع التواصل بين المشرق العربي عن شمال أفريقيا .
الآن ، هناك واقع عربي ، محاصر ، بل ، حسب التصنيف السياسي والجغرافي ، جزء بات مستباح ، والآخر محاصر ، استطاعت الصهيونية بعد التقسيم للإقليم ، بادئ ذي بدء ، قطعت المشرق العربي عن مغربه ، ومررت ثقافات متعددة ، فأصبح ، الإختلاف في هوية التعليم ، ظاهر ، فأنتج تعليم متناثر ، لا قيمة له ، وأتبعتها ، بهدم العراق ، ونجحت بالنيل من العمق المصري ، والإقتراب من حدوده ، ففتحت باب الاستنزاف الوطني ، وهذا ، حاصل أيضاً ، في الجانب السعودي ، استنزاف في اليمن ، وخطر الميلشياوي في العراق ، قارب عدد أفرادها ، مائة ألف ، ومادامت السنوات الخمس الأخيرة ، لم تفلح الشعوب في التغير الديمقراطي ، ومن جانب أخر ، أخفقت الأنظمة في وقف الاستنزاف ، إذاً ، يتطلب الواقع ، على أقل ، إعادة دراسة سير الخطط والعمليات ، وهنا ، يجد المراقب ، الخلل في حسم المعارك ، يعود إلى تشتيت الجهد ، الذي يستدعي إلى وضع أولويات ، باعتقادي ، الأولوية القصوى بالنسبة للسعودية والخليج عموماً ، إنهاء الاستنزاف اليمني ، فعلياً ، يريح الخليج ، الذي يعكس هذا الإرتياح ، لاحقاً على مصر ، بنتائج أكثر فاعلة ، أما الاستمرار بهذا السلوك ، سينقل الحال من استنزاف إلى استباحات ، لأن ، مخاطر الاستنزاف الطويل ، يفقد البلد نشاطها الإقتصادي ويتيح لمصدر الاستنزاف ، التجذر والتطلع إلى أماكن أخرى ، باتت منهكة .
خطورة ما تواجه كل من مصر السعودية ، عمليات إلهاء ، تهدف إلى إرباكهما في إعادة هيكلة البلدين ، هنا ، تقبل الصهيونية بهذا الحد ، على الأقل ، في الفترة الحالية ، وعلى ذلك ، لا بد من البلدين ، مواجهة الأمريكان والأوروبين في حدود مناطق التى تستنزفهما ، فالأمريكان يمتلكون 750 قاعدة عسكرية في العالم ، وتنشر الولايات المتحدة ، ما يقارب نصف مليون متعاون في أرجاء المعمورة ، لهذا ، المواجهة الكاملة ، غير واردة ، فالجيش الأمريكي ، يُعتبر مؤسسة عالمية ، سلوك المؤسسة ، مرنّ واستقطابي ، المتعاونون ينخرطون في شبكات متعددة ، وأيضاً ، هناك أفراد مستقلين ، تشكلوا من الحياة المحلية لكل دولة ، بالطبع رخوة التصنيف ، مهمتهما ، التأثير على الصعيد الوطني والقومي وما فوق القومي ، بل ، سعت المؤسسة العسكرية إلى تشكيل أنماط وسلوك الإنسان ، في المقابل ، الروس يمتلكون ، أربعة قواعد في العالم ، تأثير الروس ، في حياة الإنسان ، متواضعة ، بل ، قواعدها تطغى عليها طابع الدفاعي ، عكس القواعد الأمريكية ، تعتبر طابعها هجومي ، لهذا ، الصراع أو التحالف مع الحركة الصهيونية أو الإدارة الأمريكية ، لا يخضع ، للمزاج أو للهروب من أزمة إقليمية معينة ، بل ، لا بد من تأسيس دائرة في الخارجية السعودية ، من أجل دراسة اثنيات المنطقة ، وتفنيد علاقة كل واحدة مع الغرب والصهيونية ، وطبيعة تراثها الثقافي والسياسي ونسبها ، وتطلعاتها الإنفصالية ، من جانب أخر ، هناك تنوع للمذاهب الإسلامية ، طرأ منذ تأسيسها ، تعديلات كبيرة عليها ، نتيجة الاستعمار ، اولاً ، والتأثير الهائل للعولمة الأمريكية لاحقاً ، وأيضاً ، في مكان لا يقل شأن عن الداخل ، أوجد الغرب أربعة نقاط توتر واستنزاف ، اليمن يشرف على باب المندب ويربط بالبحر الأحمر بالمحيط الهندي ومن الجنوب بحر العرب ، والنقطة التالية ، ليبيا ، عمق مصر المتمدد إلى شمال أفريقيا ، وصولاً ، لإسبانيا والمدخل للوسط الأفريقي ، والأخرى ، السودان ، ممر منابع النيل ، وأخيراً ، العراق المستباح ، جار الحاضن السنّي ، والمسألة الأشد الأهمية ، تمكن الأمريكي والروسي والإسرائيلي ، من نقل الأتراك والإخوان من المربع السني ، ليصبحوا رهينة التقلبات ، وقلصوا وجود السني المسلح في كل من العراق وسوريا .
هناك أربعة معارك ، يخوضها العربي ، حرب على السلطة بين الأنظمة والتيارين الإخواني والسلفية الجهادية ، والآخرى ، حرب المذاهب والإثنيات مع بعضها البعض ، وحرب قومية / إقليمية ، وحرب وجودية ، تتمتع فيها إسرائيل بدعم مطلق ، بدرجات هي أقل ، تتلقى دول غير عربية في الإقليم، دعم تقطيري ، حسب المصالح ، وهذا ، يتضح كيف باتت كل من سوريا والعراق ونصف السودان ، خارج الشخصية العربية ، الآن ، كل ما وصل إليه العربي ، سببه التخلف والفارق الحضاري بين الغرب والعرب ، بالطّبع ، غياب النقد والتدقيق في المؤسسات العربية ، وعدم إخضاع خططها وسلوكها للقراءة ، عزز موقع الاصطفاء والإقامة الدائمة في منطقة ، الأصح ، فهاذا جواب بسيط على الإخفاق القائم ، لهذا ، إنهاء استنزاف اليمني ، ومعالجة أسباب الانقلاب ، وتقيّم أسباب الفشل للمسار الديمقراطي ، بالطبع ، بعد استقطاب وعودة على عبدالله صالح ، سيؤدي إلى معالجة معضلة ليبيا التى تستنزف مصر ، ومن ثم ، تُخضع جميع الملفات ، واحدة تلو الأخرى ، أهمها ، إنهاء الفساد ، الذي يمكن العرب من إيجاد قاعدة ارتكازية في إنشاء علاقات مع آخرين ، على أساس المصالح وليس التبعية ، دونه ، ستلتحق الدول في ركب العراق وسوريا وليبيا ، وستفقد شخصيتها وتوضع حضارتها في المتاحف .والسلام كاتب عربي
#مروان_صباح (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
جراحات عميقة للإنسان العربي وحضارته / تتقاطع فيها الأطراف أث
...
-
أطول اغتصاب في التاريخ ...
-
تنظيف خطوط المواجهة مع إقتراب ساعة السفر
-
العربية : بين الملكة والصناعة ..
-
التفكير والقراءة ، يُسَقِطان الطُفيليون عند أبواب العزلة
-
المثقف بين التعذيب والإنصاف ..
-
إشكالية الإنسان التاريخية في الوصول للإنسانية / تاريخ بشري م
...
-
تغيب الفكر عن مؤسسات الدول الإقليمية ، تأرجح طويل بين ردة ال
...
-
متغيرات على الأرض ، تحديات مطلوب مواجهتها ، مصر السعودية وال
...
-
برنامج اغتيال ابو حسن سلامة / قناة الجزيرة / اشكالية الاستقص
...
-
القدس / تآكل الهوية الإسلامية وتعاظم الهوية اليهودية .
-
غسان كنفاني ووديع حداد وبرنامج قناة الجزيرة بين إعادة الذاكر
...
-
البداوة العربية تتفوق على المدنية الإسلامية
-
هل البكاء أمام سُوَر البُراق / استبدل البراق إلى مبكى / أما
...
-
بين العَلَمُ والشارب فقد العربي ذاته .
-
تحالف المفكر وراعي البقر، والتحكم بشعوب العالم
-
القوة الفكرية مقابل النارية
-
نصيحة من كاتب عربي إلى الملك محمد السادس
-
الدولة الفلسطينية بين التجميد والتحجيم
-
الضحية والنجاة
المزيد.....
-
-متى لم يكن مشرفا؟-.. أمير سعودي يثير تفاعلا بشأن موقف بلاده
...
-
صحيفة ألمانية: ترامب سيسلم -أم القنابل- لإسرائيل
-
قاضٍ يوقف مؤقتاً خطة ترامب لتقليص موظفي الحكومة الأمريكية
-
لماذا يستعمل الموظفون الذكاء الاصطناعي في مكاتبهم في الخفاء؟
...
-
من هم الأكثر عرضة للنوبات القلبية؟
-
اختفاء طائرة ركاب فوق ألاسكا
-
إدارة ترامب تلغي وحدة -مكافحة التدخل الأجنبي- في الانتخابات
...
-
لا تصدقوا ما يقوله ترامب عن غزة
-
اكتشاف تأثير التأمل على مركز العواطف في الدماغ
-
اليد الحمراء.. منظمة سرية دموية رعتها المخابرات الفرنسية بعل
...
المزيد.....
-
الخروج للنهار (كتاب الموتى)
/ شريف الصيفي
-
قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا
...
/ صلاح محمد عبد العاطي
-
لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي
/ غسان مكارم
-
إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي-
...
/ محمد حسن خليل
-
المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024
/ غازي الصوراني
-
المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021
/ غازي الصوراني
-
المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020
/ غازي الصوراني
-
المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و
...
/ غازي الصوراني
-
دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد
...
/ غازي الصوراني
-
تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ
/ غنية ولهي- - - سمية حملاوي
المزيد.....
|