شادية الأتاسي
الحوار المتمدن-العدد: 5631 - 2017 / 9 / 5 - 13:33
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
رياح المتوسط
لن يداهمني الحزن هذه الليلة
فأنا في الجنوب
أفتح ذراعيّ ،أفتح رئتيّ ، وأعب الرياح ، الآتية من بعيد ،
فرياح المتوسط ، تطوقني من كل الجهات
تجرحني تلك الريح بحلاوتها
تجرحني تلك الريح بقساوتها
مزيج عجيب
رائحة الموت في الطرقات
وفوح الياسمين ،يأتي اليك طوعا، دون استئذان
أفتح باب العتمة على مصراعيه ، وأطلق العنان للصور ، أكش كوابيسي المبحوحة الصوت ، أُثقِلها بحجارة الذكريات وأدعها تركب البحر وترحل
لن يداهمني الحزن هذه الليلة
انا قريبة
ورياح المتوسط ، حملت لي صوت النهارات التي أعشق ، فالحياة تتنفس بقوة في أصوات النهار ،والأشياء تأخذ نكهتها من تلك الأصوات
أعيش عبثية رواية ، أصنع زمنها وألعب بسير الحدث فيها ،وأخلق من شخوصها من أحب ،وأدعها بلا نهاية
الأشياء بلا نهايات هي الأجمل ، فأنا أعيش شغف عوالم مبهورة بالحلم ،
أضع قدمي وأمتطي لجة الموج ، وأهز عصاي السحرية ،ألج ذلك الغياب ، وأدع نفسي للريح ، للحلم أن ينثال ببطء في الذاكرة ، لتلك التلاويح الخفية أن تذوب بتأن في الخطر
هذه الليلة ،أنت قريب
وشوشتني الريح ،والموج،وتلك الشهب في السماء
تلك الإرتعاشة أعرفها ، هي تسبق الشوق ، وتثمل من رائحة الخطر ، وتتأنى عند بوابة الاحتمالات
ذلك الخطر الجميل أهاوشه ، أعبر حقوله الغامضة ،الملغمة بالشوق ، الملونة بدهشة الاقتراب
الاقتراب منك
#شادية_الأتاسي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟