أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - - شاه كَرَمْ -














المزيد.....

- شاه كَرَمْ -


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5487 - 2017 / 4 / 10 - 21:12
المحور: كتابات ساخرة
    


في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي ، كان الشارع المُبَلَط بين العمادية ودهوك ، ضّيقاً ومُتعرِجاً ، فيه الكثير من المنحدرات والمرتفعات ، إضافةً إلى أن سيارات الأجرة العاملة على ذاك الخط ، كانتْ في مجملها قديمة ومُنهَكة ، ولم يكُن من النادِر أن تحدث بعض الأعطال ، بحيث يستغرق الوصول إلى دهوك عدة ساعات . العديد من سائِقي التكسي من أهالي العمادية والقُرى المُحيطة ، كانتْ لهم مواقِف وحكايات طريفة ، يتداولها الناس ... لكن الراحل ( شاه كَرَم ) وهو صاحب تكسي من أهالي بامرني ، بّزهم في ذلك ، فلقد إشتهرَ في المنطقةِ كُلها بأنهُ لا يتحملُ مُطلَقاً أي إنتقادٍ لطريقة سياقته أو التعريض بصفات سيارته ! . فمرَةً تأفَفَ أحد الركاب بسبب رائحة البنزين المنبعثة من السيارة ، فتوقفَ شاه كرم على الفور ، وطلبَ منهُ النزول وهم في منتصف الطريق وأعاد لهُ نصف الأجرة .. ورغم توسلات المسكين وقوله بأن عنده حساسية من رائحة البنزين وأنهُ سوف يتحمل لبقية الطريق ولن ينطق بكلمة ، إلا أن صاحبنا شاه كَرَم أصّرَ على موقفه وأنزله ! . ومرةً أخرى ، طلبَ الرُكاب ، أن يستعجل قليلاً لأن عندهم شغلٌ ضروري في الموصل وسوف يتأخرون إذا بقِيَ يسوق بهذا البُطأ ... فتوقفَ عند المنحدر أسفل سوارة توكا ، وقالَ لهم أن البطارية تعطلتْ وعليهم دفع السيارة ، فنزلوا مُضطَرين ، وبعد ان أنهكهم ، شّغلَ السيارة وتركهم هناك مغادراً وهو ينظر إليهم في المرآة ! .
بل ان هنالك رواية تقول ، ان شاه كَرَم ، أنزَلَ زوجته من السيارة في الطريق من بامرني إلى العمادية ، لأنها قالتْ بأن السيارة تهتزُ كثيراً ! .
.....................
المُفارَقة .. أن هنالك وجه شُبهٍ واضِح بين طيب الذكر ، الراحِل " شاه كَرِم " وبين حكومتنا العتيدة . فصاحبنا شاه كَرَم ، كان في توافُقٍ وإنسجامٍ ، مع الرُكاب الذي يصمتون طول الطريق ولا ينتقدون ولا يتأففون ولا يتذمرون .. بل أنهُ كان يتبادَل المزاح والضحك مع الرُكاب الذين يمتدحون طريقة سياقته ومواصفات سيارته الفّذة ، ويُقدِم لهم السكائِر بين الفينةِ والفينة . ويستشيط غضباً ويفقدُ أعصابه ، عندما يُبدي أحدهم مُلاحَظة أو إنتقاد .
وحكومتنا أيضاً ... تُنزِل أي راكبٍ مُتذمِر أو مُستاء أو مُستعجِل ، تُنزِلهُ في منتصف الطريق ، وفوق ذلك ، لا تُعيد لهُ نصف الأُجرة ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاحِنةُ خرفان
- حِكاية شُرطيٍ ظريف
- إقترابات إيزيدية
- دَعوات الحجّية اُم حمودي
- نَظرِية القَدَح
- الحِمارةُ لا تكذُب
- مَنْ بدأ المأساةَ .. يُنهيها
- الحَمَوات .. والمسؤولين
- - نظرية البقلاوة -
- مَلِكٌ .. وشُرطي
- - حَمه - الذي لن يدخل الجّنة !
- في العَجَلة .. النَدامة
- هزيمةٌ شنيعة للمالكي وحزب الدعوة
- 29% من نفوس الأقليم ، مُستلمو رواتِب
- أسئِلةٌ وأجوبة
- هل سيشعل الكُرد شرارة حربٍ جديدة بالوكالة ، في الشرق الأوسَط ...
- حّجي حّسان
- بَرْدٌ وإنجماد
- هل مِنْ نهايةٍ لمُسلسَل - مجهولون - ؟
- مُرّشَحين لخلافة البارزاني


المزيد.....




- فنانون روس يتصدرون قائمة الأكثر رواجا في أوكرانيا (فيديو)
- بلاغ ضد الفنان محمد رمضان بدعوى -الإساءة البالغة للدولة المص ...
- ثقافة المقاومة في مواجهة ثقافة الاستسلام
- جامعة الموصل تحتفل بعيد تأسيسها الـ58 والفرقة الوطنية للفنون ...
- لقطات توثق لحظة وصول الفنان دريد لحام إلى مطار دمشق وسط جدل ...
- -حرب إسرائيل على المعالم الأثرية- محاولة لإبادة هوية غزة الث ...
- سحب فيلم بطلته مجندة إسرائيلية من دور السينما الكويتية
- نجوم مصريون يوجهون رسائل للمستشار تركي آل الشيخ بعد إحصائية ...
- الوراقة المغربية وصناعة المخطوط.. من أسرار النساخ إلى تقنيات ...
- لبنان يحظر عرض «سنو وايت» في دور السينما بسبب مشاركة ممثلة إ ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - - شاه كَرَمْ -