|
لن ترغموننا على منح الشرعية للفكر الاسلامي المتطرف
عبد الحكيم عثمان
الحوار المتمدن-العدد: 5467 - 2017 / 3 / 21 - 16:58
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
لن ترغموننا على منح الشرعية للفكر الاسلامي المتطرف. السلام عليكم: هناك محاولات حثية لدرجة الاستماتة من كثير من الاقلام ومن معلقين على صفحة الحوار المتمدن تسعى لأرغام الاقلام المسلمة على هذا الموقع ايضا وعلى المعلقين المسلمين للاعتراف بشرعية الفكر الاسلامي المتطرف- معتقدين ان الاقلام المسلمة هدفها الدفاع عن الاسلام في هذا المنبر الحر وايضا تعتقد انهم يبشرون بالدين الاسلامي- اقولها بصراحة كوني ككاتب مسلم هدفي ليس الدفاع عن الاسلام او السعي الى نشره من خلال هذا المنبر,لماذا لااسعى لذلك؟ لأن الاسلام دين ثابت قوي ومنتشر لدرجة انه اكبر ثاني ديانة في العالم فما الحاجة للدفاع عنه هدفي الاساس هو هدم محاولات من يسعي لمنح الفكر المتطرف المتمثل بالقاعدة والدواعش وغيرها من التنظيمات المسلحة التي تدثرت بدثار الاسلام( الشرعية). فاهم اسلوب لمحاربة التطرف الفكري الاسلامي هو عدم منحها الشرعية. ويعتبر اهم من محاربة الفكر الاسلامي المتطرف عسكريا واعتبر الاقلام التي تسعي لمنح الفكر المتطرف الاسلامي الشرعية ماهي الا ابواق لهم وماهي الا دعاية مجانية وترويج لأستفحال وتمدد هذا الفكر وأن كانت هذه الاقلام والاصوات لاتعي ذالك- متناسين ان الفكر الاسلامي لم يعد فكرا واحدا اوحد بل تحول الى مذاهب ونحل فعليهم ان كانوا جادين انتقاد كل فكر لوحده دون التعميم ومن دون الخطاب الشمولي-لاشك ان كل مذهب يعتبر نفسه يمثل الاسلام الصحيح اي كاتب مسلم وسطي معتدل او اي كاتبة مسلمة وسطية معتدلة يكتبون عن الفكر الاسلامي الوسطي المعتدل الذي يتبنوه والذي يتعاملون ويعملون به او لنقل عن الفكر الاسلامي الذي اعتمد الوسطية والاعتدال الذي عاشوه والفوه في مجتمعهم, فبأي حق يتم انتقادهم والتهجم عليهم-لاشك ان الهدف والغاية من انتقادهم هي محاولة ارغامهم على الاعتراف بشرعية الفكر الاسلامي المتطرف- وهذا لن ينالونه منا ابدا وقطعيا وبتاتا كما للفكر المتطرف ايات قرأنية تبرره وفق فهمهم المغلوط لهذه الايات ,ايضا للفكر الاسلامي المعتدل والوسطي آيات قرآنية تبرره وتدعمه, وكما للفكر الاسلامي المتطرف تاريخ اسلامي يبرر ظهوره ويدعمه ايضا للاسلام المعتدل والوسطي تاريخ اسلامي يبرر ظهوره ويدعمه تاريخ التوسع الاسلامي الذي يستند اليه الفكر الاسلامي المتطرف كان في مرحلة من نظام عالمي قائم على التوسع ,مارسته في حينه اليهودية والمسيحية والذي تمثل بالنسبة لليهودية الاعتداء على شعب وارض ليست لهم وبناءا على توجه ديني وهي فلسطين والتوسع المسيحي ثمثل في توسع الامبراطورية الرومانية البيزنطية التي كان دينها الرسمي المسيحية وتتمثل في الاستعمار الاوروبي- وهذه مرحلة انتهت وولت اما اليوم فالنظام العالمي يرفض التوسع وحتى يرفض التدخل الخارجي في شؤون الدول والشعوب, ونظام العبودية والاماء والسبي كان نظام معمول به في ذلك ولايمكننا الايقاع بألائمة على الاسلام لأنه لم يلغية فاليهودية لم تلغيه والمسيحية لم تلغيه ايضا والدول ذات الاغلبية المسيحية كانت تعمل به لوقت متأخر جدا وماعاد الان احد يعمل بهذا. عندما نقول ان الاسلام كرم ألمرأة فاننا نقيس ذالك بحال المرأة قبل الاسلام- فكانت تدفن وهي حية بما معروف بالوئد,فجاء الاسلام وانهى ذالك فأحيا المرأة اليس هذا تكريم, وكانت المرأة لاترث فمنحها ميراث لم تكن تناله وان كان بنسبة النصف,للاسباب تتعلق بحال المرأة انذاك في مجتمعها فلم تكت مرأة عاملة وكانت بكفالة الرجل ولم تكن تتحمل اعباء كفالة الاسرة- كان تعدد الزوجات بلاحدود فجاء الاسلام وقنن التعدد ووضع له ضوابظ وشروط-اليس هذا تكريم للمرأة- وضع الاسلام المرأة الام باعلى مراتب التكريم فجعلها للمسلم ان احسن صحبتها واحترمها وتبجلها سبيلا لدخوله للجنة وكل امرأة ستكون ام ,اليس هذا تكريم للمرأة- نحن ننظر لتكريم المرأة في الاسلام من هذا المنظار ولانقارن حال المرأة بين الاسلام والعلمانية. اما آيات القتال فنفهما ليس كما يفهمها اصحاب الفكر الاسلامي المتطرف نقول ان الاسلام شرع القتال دفاعا عن النفس وعن المال وعن العرض وعن المتلكات وعن الوطن ولم يشرعه للاعتداء على الغير وتحكمه الايات القرآنية الكريمة بسم الله الرحمن الرحيم: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36).سورة التوبة وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) سورة البقرة الفكر الاسلامي المتطرف- يعتبر ان الاية (5) من سورة التوبة والتي تسمى بآية السيف قد نسخت آيات المجادلة بالتي هي احسن ونشر الدين بالحسني - وهذا موق اختلاف بين فقهاء الامة الاسلامية والمسلمون من اصحاب الفكر الوسطي المعتدل لايعتقدون بذالك وليس هناك توافق وموافقة على مايدعيه اصحاب الفكر الاسلامي المتطرف فيما نسخته آية السيف من سورة التوبة
ووضحت هذا الاختلاف في المقال التالي: هل هناك اجماع فقهي على مانسخته آية السيف من آيات التسامح http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=409231 ولذلك اعتبر اي نقد او تهجم على اي كاتب اسلامي معتدل وعلى اي كاتبة اسلامية معتدلة في هذا المحفل الموقر الذي يسعى الى محاربة التطرف والارهاب اي كان مصدره ومن اي دين او مذهب هي محاولة لأرغام هذه الاقلام على منح الشرعية للفكر المتطر ف ودعاية مجانية ترويجية لأتباع هذا الفكر- والهدف الاسمى في محاربة الفكر المتطرف هي نزع الشرعية عنه قبل محاربته عسكريا اي محاربته فكريا بتفنيد مبررات قيامه وتنفيد الاسس التي يقوم عليها بأعتماد الفكر الاسلامي الوسطي المعتدل الذي يعتمدة الكتاب والكاتبات والمعلقين المسلمين في هذا الموقع الموقر-لمحاربة كل فكر تطرفي يحاول اعادتنا الى القرون الغابرة لكم التحية
#عبد_الحكيم_عثمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ليست المشكلة في تعدد الزوجات, ولكن كل المشكلة من يعتقد انه ا
...
-
سلسلة ,رحلتي في الحوار المتمدن,حواري مع الكاتب-ة(لاعلى التعي
...
-
سلسلة ,رحلتي في الحوار المتمدن,حواري مع الكاتب سامي الذيب.
-
رحلة حواري مع الكاتب سامي لبيب
-
من لايؤمن بوجد الله,لايحق له اقامة حوار معه
-
وأمركم,ليس بغريب أخ سيفاو؟
-
فتاوى تجيز للمسلم تهنئة غير المسلمين باعيادهم الدينية
-
الكراهية فريضة إسلامية هكذا قوله وليس قولنا,مين هذا بلا قافي
...
-
ارد على مقال,فى كذب محمد عليه السلام
-
الم يُعلمِك رجل الدين بالضوابط الشرعية,ردا على مقال,جريمة..
...
-
بل سيستغرب البعض طرحك,ردا على مقال(لَوْ أَنْزَلْنَا هذَا الْ
...
-
للقضاء على الارهاب
-
عن اسباب تخلفنا- ملحق
-
عن اسباب وجذور تخلفنا
-
لماذا حظيت نظرية الاله الخالق بقبول غالبية البشر عكس نظرية ا
...
-
فهم الحياة والوجود بين جفري لانج, وآيدن حسين وسامي لبيب
-
تأملاتكَ واهيةً-ردا على مقال(وهم الحقيقة - تأملات وخواطر إلح
...
-
ايقاف العنف ضد ألمرأة مهمة ألمرأة في المقام الاول
-
عميد الادب العربي ,الأستاذ الكبير توفيق الحكيم. حمار أيضا يا
...
-
آيات أنجيلية ذوات ألإشكال وعلامات الاستفهام
المزيد.....
-
الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
-
“نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ
...
-
كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
-
مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
-
الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود
...
-
ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
-
المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
-
اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي
...
-
سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
-
مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج
...
المزيد.....
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
-
مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي
/ حميد زناز
-
العنف والحرية في الإسلام
/ محمد الهلالي وحنان قصبي
-
هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا
/ محمد حسين يونس
-
المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر
...
/ سامي الذيب
-
مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع
...
/ فارس إيغو
-
الكراس كتاب ما بعد القرآن
/ محمد علي صاحبُ الكراس
-
المسيحية بين الرومان والعرب
/ عيسى بن ضيف الله حداد
المزيد.....
|