أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - رسالة إلى القاضي رزكار














المزيد.....

رسالة إلى القاضي رزكار


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 1434 - 2006 / 1 / 18 - 09:56
المحور: كتابات ساخرة
    


جلسنا ساعات طوال نراقب جلسات محاكمة الطاغية ورهطه . منذ اللحظات الأولى لم نسمع بوضوح إفتتاح الجلسات بإسم الشعب ،ومجريات أحداث الجلسات كانت تسير بأسلوب غريب على فهم الشعب ، وكأنما المتهمون هم الذين يقاضون هيئة المحكمة وهيئة الإدعاء العام ، وكأن محامي الدفاع الأجانب يلقون المحاضرات لتعليم أصول المرافعات الجزائية للقاضي العراقي ، وتبلغ بأحد المتهمين الجرأة من جهة والجهل من جهة ثانية أن يعترض على هيئة الإدعاء العام وإتهامها بالإنحياز .

قد كان لبعضنا مقدار من الحُلم والصبر وأن يعزو الحال إلى كونها محاكمة غير تقليدية ، ولها صدى على المستوى العالمي مما يتطلب من هيئة المحكمة ورئيسها التصرف بحكمة ومعاملة المتهمين بأسلوب إنساني ، وإعتبارهم أبرياء حتى تثبت إدانتهم .

لقد كنت شخصيا ضمن أولئك الذي أوجدوا الأعذار للقاضي ، ولكن إلى حين . فقد تذكرت قصّة التي ذهبت إلى العطار وسألته ( هل عندك إسكنجبييييل ؟ ) فأجابها العطار ( عندي ، ولكن ليس بهذا الثخن . ) . نعم ياسيدي القاضي ، فإن أسلوبك قد خلق خيبة كبيرة لدى أبناء الشعب والمفروض أنك تحاكم جلاديه بإسمهم ، وفي نفس الوقت منح المتهمين وهيئة المحامين المجال لتسفيه كل ما يجري والتطاول على هيئة الإدعاء العام والمدّعين الشهود ، ومادة دسمة لوسائل الإعلام المشبوهة كي تنسج ما تشتهي من الأكاذيب .

من تحليل شهادات الشهود قد توجد أدلّة كافية لإدانة المتهمين في جرائم الإبادة الجماعية وما يتعلّق بالجرائم المتعلقة بحقوق الإنسان إذا أخذت تلك الأدلة بموجب القوانين والأعراف الدولية ، إلاّ أن معظم الشهود لم يقدّموا الدليل القاطع على الربط المباشر بين أي من المتهمين شخصيا والجريمة . ولا شكّ أن إصرار المحامين في السؤال عما إذا كان الشاهد قد شاهد بنفسه إرتكاب جريمة قتل وفاعلها ، أو قيامه بتقديم شكوى في حينه ضدّ من قام بتعذيبه . كل عراقي يعتبر أسئلة المحامين هذه أدلة على جهلهم أو لجوئهم إلى المغالطات ، إلاّ أن هذه الأسئلة لا ينظر إليها لدى الرأي العام العالمي ومنظمات ( حقوق الإنسان ) بنفس الطريقة ، سيّما إذا نسجت حولها وسائل الإعلام المأجورة نسيجا ضبابيا .

لقد كانت جلسات المحاكمة السابقة مخصّصة للإدعاء العام لتوجيه الدعاوى إلى المتهمين ممثلا الحق العام ، ثم سماع دعاوى المشتكين الشهود ممثلين الحق الخاص وشهود إثبات على المتهمين ، والمؤمّل أن يتم إستنطاق المتهمين والإستماع إلى دفاع المحامين في الجلسات القادمة . ونحن ندعو الله أن يلهمنا الصبر على تحمّل ما سيجري في القادم من أيام المحاكمة ، وكيف يتمّ نهش المشتكين وهيئة الإدعاء العام ، وتسفيه تلك الأدلة التي قدّمت .

القصد من رسالتي هذه إلى السيد القاضي دعوته إلى تحقيق أمنيات جميع الأطراف دفعة واحدة . أدعو المحكمة أن تقتدي بحكمة ( الرئيس القائد ، الذي كان رئيسنا وخدمنا خمسا وثلاثين عاما ) ، أدعوها أن تطبّق أسلوبه ( الحكيم ) في عفوه عن حسين كامل دون أن يسقط حق العشيرة في تعاملها معه . أدعو هيئة المحكمة إلى الإفراج عن الطاغية وإخراجه من قاعة المحكمة ليخرج إلى الشعب الذي ( يحبّه ) ويعتبره ( الرئيس الشرعي والقائد الذي بايعه الشعب بنسبة 99% ) .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان أولاً
- الطابور
- إعادة كتابة القاموس
- توبة إبن آوى
- الصراع والحياة الأفضل
- حيّيت شعب العراق
- بيت الزجاج
- تكتيك لكل خطوة
- نمور من ورق
- وجهان للديمقراطية
- رصانة الجمعيات في المهجر
- المبادئ الخّيرة .. لا الأفكار السلفية
- درس من التجربة
- المنصور
- الوسيلة : الديمقراطية
- بداية النهاية
- الشعب خالد
- الشيئ بالشيئ يذكر
- بناء العراق الجديد
- فاجعة جسر الأئمة درس


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ييلماز جاويد - رسالة إلى القاضي رزكار