عبد الرحمن جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 1433 - 2006 / 1 / 17 - 08:07
المحور:
كتابات ساخرة
وحملت الصراحة في جيب بنطالي الخلفي
ومشيت؛
وقلت في قلبي يومها، سأقول لأصحابي، كم يعنون لي،
وسأخبر حبيبتي بأن أحبها كملح الطعام؛
وبأن أمها تشبه الكمثرى؛
وأن اخوتها يشبهون سرطانات بحر مشوية؛
وكانت الصراحة صديقتي أنذاك؛
والصداقةُ تعمي يا أصحاب.
حملت الصراحة في جيب قميص الأمامي؛
وتحركت صوب بلادٍ كل ما فيها يحزن؛
ونهرت في بائع الجرائد -كل صباح- توقف
عن الكذب!
وعلى التلفاز الذي يحيط بقلبي ويعتصره
لا أريد رؤيتك يا خبيث!
حملت الصراحة على رأسي، وقلت:
سأخرج من كل ثيابي البالية، وأعلن الحرب
على السخافة، والظلم، وكل الحكام والأحكام البالية؛
فخلعت ثيابي، وأظهرت عريي!
فضحك الناس مني، وعلي، واستغل الحاكم وأزلامه
ذلك!
فصلبت وقرروا فصل رأسي عن جسدي
بحجة المراهقة الفكرية؛
يومها عرفت أنه لن يكون أحدٌ صريحاً، من بعدي؛
فقد صرت المثال...
وداعاً
#عبد_الرحمن_جاسم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟