أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الياس ديلمي - حلب بين الثَّورة و الثَّور .














المزيد.....

حلب بين الثَّورة و الثَّور .


الياس ديلمي

الحوار المتمدن-العدد: 5372 - 2016 / 12 / 15 - 17:02
المحور: كتابات ساخرة
    


هُو يركُض هرباً من ضرائب الثّورة ، لكنّه لم ينتَبه للـثّور ، فقد كانت الثَّورة تستقلُّ القطــار القَادم بسُرعة ، و كان الهارب يرتدي خوذَة الفَضائيين حتَّى لا يَشْـتمَ هَـواء البَشريين ، فجأةً توقَـف القِرد عن التّقليـد ، ليُشاهِـد براعَة ذلك العِـربيد ، فلقَد وَعَدَها بالزَّواج بعْدَ أن روَّج لموْعد الزِفاف ، ثُـمَّ ترَكـها تندُب حظَّها و هي في اللّحـَاف .. خــان الثَّـورة ، فخَـانه الثَّـور .
كان القِرد ميمون يَروي الحِكـاية التّي سمعها عن جدّه القرد الذي شهِد الأحداث و هو مُغمَض العَينَـين ، ثُم فتَحهُما و أكمل يروي :
ثَـورٌ له قَرنَــان ، شخصَـان بَعضَهُما البعْـض يُعاديان ، و شخصٌ ثالث يُصوّب مُسَـدّسَه نَـحو الثَّـور ..
مَشاهِدٌ غَـيْر مُكتَـمَلة لأوضَـاعٍ فيها هَـرَجٌ و مَـرَجٌ يَرويها القِرد مَيمُون في صِحـاح الأخبار التّي صحَّحها الأحبــار ..
يسأل المُراسِل الصُحُفي القردَ ميمُون قائلاً : مَــا قَولُكم في السِّياسة ؟
يَردُّ القرد مُبتسِمًا : السّياسة من عمَل الجسّـاسة و نحن نَعمل جاهدين على اجتنابِه ، فالأغلبيّة تعلَـم أنَّ السّياسة بلا أخـلَاق ، و حتّـى نخُـوض فيها يجِب أن نستَعين بِلسانٍ بذيءٍ ، لأنَّ عملَها هو أن تكونَ دليلاً لِمَكان الدجّـال ، و لِكـي نُواجه هذا الأخـير علينا بالبَـذاءة من أجل الفَـوز في السِّـجال .
يتساءل المُراسِل الصحفي قائلاً : ما النشاط الذي كان يُمارسه ذلك الذي هرب حتّى تترتَّب عليه تِلك الضرائب ؟
يُجيب القِــرد : كان يُمتهِن مِهنة حَــلْب ضَـرعِ الثَّـورة .
يطرح المُراسل تساؤلاً اخر قائلاً : ما هي التسعيرة القانونية لحلب الثّورة ؟
يُجيب القرد : الزَّواج بالثّــورة ..
يتساءل المُراسل الصحفي بشأن ضبابية المَشاهد غير المُكتمِلة قائلاً : مُمكِن تُعطيني مَشهد مُكتَمِل لما نَقَلته لنا عن جَــدّك ؟
يقول القِـرد : حَســناً ، الشَّخصــان اللّذان يعاديان بعضهما البعض هما أخوان كانا يَسترزقان من مِهنة حَـلب الثَّورة ، بحيث يَقتسِمان ضِرعَها المُكـوَّن مِن أربعة حَلمات و يَحلُبان الحليب الى أن تمّ خِداعَهُما ، بإيهامهما بأن الثّورة ذات القرنين الكبيرين التّي تَملِك ضِرعين و حَلَمة واحِدة خَيرٌ مِن الثورة التّي كانا يَحلِبانها ، فدلاّهُما المُحتال بِغُــرورٍ الى الثَّــور و هما لا يَشعران ..
صوّب المُـحتال و هو الشخص الثالث مسَّدسه تِجاه قـَدم الثَــور و أطلق عياراً نارياً في نَفس اللحظة التّي أمسكا فيها الأخوان خِصيَة الثَّــور لِيَحلِباها ظَنّــاً مِنهما أنّها ضِرعـا الثَــورة ، فَهَــلع الثَّــور و تألّـم جَـرّاء فِعل الأخوين الغَبـيّ ، مِما أدّى الى رَفسهما بِقَسوة ، و خَرق دُبريهِما بِقرونِه القّـوية ، و كانت النتيجة تَعرضُهما الى عاهة مُستديمَة بسبب حــلب المكان الخاطــئ ...
تساءل الصُحفي : من يا تُرى ذلك الشخص الهارب و المحتال ؟
اعتذر القِـرد عن اكمال النّدوة الصحفيّـة ، فأنتهى التصريح الصُــحُفي .



#الياس_ديلمي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التأشيرة الدّينية لدخول بيت أبي سُفيان
- الثُعبان الأقرع يَقرع أبواب عَقلك
- عازف المزمار و الاطفال ( رؤية نقدية )
- حرب المصطلحات (1) : العقل .
- حفريات في التراث (1) : بيف و هركول ( تكالب هررة الحاكم على ا ...
- الأراء و الافكار و كيفية التعاطي معها .
- حفريات قلم (3): تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (2) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (1) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم ( مدخل )
- عازف المزمار و الاطفال (4)
- عازف المزمار و الاطفال (3)
- عازف المزمار و الاطفال (2)
- عازف المزمار و الاطفال (1)
- كيف نقرا القران و نتدبره ؟ (2) : الترتيل .
- كيف نقرا القران و نفهمه ...(1) / ( المفردة القرانية )
- رحلة سريعة الى زمن خير القرون ( السلف الصالح )
- حقيقة يوم عاشوراء ...
- الصراط ...حقيقة ام خرافة ؟!
- الناقة عند الله ... اية من الايات ام جنية من الجنيات ؟


المزيد.....




- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الياس ديلمي - حلب بين الثَّورة و الثَّور .