حسين سليم
(Hussain Saleem)
الحوار المتمدن-العدد: 5363 - 2016 / 12 / 6 - 22:41
المحور:
كتابات ساخرة
تناهى إلى سمعي مزحة، يتناولها الناس ، تطرب لها الأذن، ويضحك واحدنا من القلب عليها ، عن اولئك الذين لم يذقوا عشرا مما عانه ويعانيه شعبنا لسنوات طوال .
يحكى أن جاء أحدهم ليتبوّأ موقعا مهما في البلد . وصادف في أحدى جولاته المهمة ، أن يزور أهوار جنوبنا الجميلة والغنية . أركبه رجل صاحب قارب "مشحوف" معه ، لينقله إلى الجانب الآخر من الهور .
سأله الرجل صاحب "المشحوف" : أستاذ ، جنطتك هاي ، خو ما بيها شي مهم ، ترى هاي دنيا كلشي ايصير بيها ، اخاف قدر يصير ونغرك ، خو ما كو بيها فلوس ؟
الأستاذ : لا، فيها شهاداتي ودراساتي وسيرتي الذاتية .
الرجل : استاذ المعنى شنو ؟
الأستاذ : يعني الجنطة تعرفني اني منو .
ومضى "المشحوف" بهما ، والرجل يدفع بالمجذاف . اراد الاستاذ ايجاد لغة أو حديث مع الرجل ، فسأله :
أنت تعرف ابستمولوجي ؟
الرجل بأستغراب : لا أستاذ . شنو دوا هاذ ؟
ضحك الأستاذ ، ومرة أخرى سأله : تعرف ايكولوجي ؟
الرجل : لا أستاذ .
وبين الفترة وألاخرى يسأله مصطلحات تنتهي بلوجي : أنت تعرف انثروبايولوجي ؟ أنت تعرف سسيولوجي ؟ كوزمولوجي؟ طبولوجي؟
تحامل الرجل ، كمن يكظم غيضه : لا اوداعتك استاذ ، احنا اهنا ، كظيناها ضيم وظلم .
وبدأ صاحب "المشحوف" يسأل : أستاذ ، أنت هم شفت حرب ؟ وحدة أثنين ؟
الأستاذ : لا، كنت ادرس واحاضر في بلدان أخر.
الرجل : شفت حصار ، تعرف الجبل ؟
الأستاذ : شنو ما شايف جبل ؟!
الرجل : لا استاذ عفوا ، قصدي عشت بالجبل ، والحكومة ملاحجتك ؟
اختفيت من الامن والشرطة لو انسجنت من كثرة الظلم ؟ اكلت أيام الحصار؛ خبزمثل الاحجار ويه بصل ، لو ويه تمر يابس ، يزوهر الواحد منه ؟ كاعد بفصل حتى تعرف هاي الناس ؟
الأستاذ : لا.
وأثناء السير اصطدم المشحوف بشيء صلب ، أحدث ثقبا به ، وبدأ الماء يتسرب إلى داخل القارب القديم ،الذي كان متروكا دون صيانة، طيلة فترة التجفيف سيئة الصيت .
أنشغل صاحب "المشحوف" في ايجاد وسيلة لمنع زيادة المياه داخل القارب . في حين بدأ الاستاذ حائرا متذمرا : والحل ؟
أجاب الرجل : أستاذ ، اهنا لاسيرتك ، ولا جنطتك تفيدنا . سيرتك ما تشبه سيرتنا.
الأستاذ : والنتيجة ؟
الرجل : أستاذ ، أنت تعرف تسبحلوجي ؟!
#حسين_سليم (هاشتاغ)
Hussain_Saleem#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟