جميل حسين عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 5361 - 2016 / 12 / 4 - 09:51
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
وقفات مع مقولات من كلام الصوفية
-2-
تلك الصورة تعكس هذه الوجوه الغاضبة، وتنقش هذه الملامح الحالكة، وكلاهما نتيجة زينها من سرق البهجة، واغتصب المسرة، فلم يكن بها قويا، ولم يصر بها باقيا، بل في الديار عوى، وبين المعاهد غوى، فكان شرا على غيره ممن ينتسب إلى أعراقه اليافعة، وضررا في حياة تستهوي أشواقها من عين المعاني الفاضلة. إذ لولا ما اختطفه الشطار من بسمات في كيس الإنسان المنصهر مع آماله الممنوعة، لما وجد أحد باكيا على قبر جده بأشواقه المحصورة، وهو يتلو سور الغبن، ويحكي كدر الغين. فالمعنى إذن حين يفقد في الذوات المعذبة، وفي المعاني المبسطة، وفي الأشياء المحورة، لا يكون ذا أقرب من ذاك في الإحساس بضياعه، وغيابه، ولا ذاك أولى من غيره في حياطته، وحمايته. إذ لا سعادة للأغنياء إذا لم يسعد الفقراء، ولا طهارة للفقراء إلا إذا لم يتنظف الأغنياء. وما دامت هذه العلة مشتركة في تقريب الأنظار، وتسويغ الأقدار، فإنها ستكون محل صراع بين الإرادات، ونزاع بين المرامات.
ربما قد يدعي بعض أننا تحررنا بين بيادر الحياة بما أنتجناه في دروب العودة من طعام ممنون، وشراب مغبون، وكساء مرهون، ودواء مأفون، وسلاح مسنون، ونظام مخنون، وعدل مضنون. لكن هل يصح هذا الرأي الذي يذيقنا مر السكينة المخنعة، ونحن نخب بين أطلال الديار المفعمة بروائح الأشلاء المتفحمة، والمترعة بنوح الجماجم المتحللة.؟ أليس للشيطان حظ من صميم دمائنا، ونصيب في هشيم أجسادنا.؟ هل يمكن لنا أن نفهم معاني الأشياء من غير أن ندرك حقيقتها في ذواتنا.؟ ألا يجوز لنا أن نصحح بعض المفاهيم التي نحارب بسلاحها في ملحمة الوجود، لكي نؤسس لفعل إنساني بعيد عن لغط العصبية، وغلط التطرف، وحمق الطائفية، وخطل العنف.؟ أسئلة كثيرة نطرحها عند كل حديث نجهر به في فراغ الزمن من النسمات، وخلو المكان من همس النفحات، ونغرد به حين نستبين ألغاز الحقيقة بنظر آخر يحدد آهات سيرنا المعتل بأنين المكين، وهنين المكان، وحنين الآمال إلى طهر الألوان، وقدس الأكوان، عساه أن يكون دليلا على إحساسنا جميعا بالألم الذي يعانيه هذا الكوكب الأرضي، وبرهانا على تضايقنا نما آثره من هوى صرفه عن حقيقة هذا الكائن البشري، وهو نسمة فيض من الكون الإلهي، ونفخة روح في هذا الوجود الأزلي. وسواء فينا من نطق بهمه، أو من سكت عن غيه. لأننا في حقيقتنا لا نعيش فرادى بين الديار المتكاثفة، بل تآلفنا في جماعات متوافقة، وصار ما يجري عليها من أحكام شاملا لنا، وعاما فينا.
ولذا، فإن كثيرا من آلامنا الجسيمة، وأحزاننا العميقة، لا تعيش فينا إلا لكوننا تساكنا معها، وتعانقنا فيها، وغدت من شدة المكث علة لازمة، وخدعة لازبة، لا ننتظر لها علاجا، ولا شفاء، ولا نرقب معها أملا، ولا رجاء. هكذا نفكر في غالب أحوالنا، وهكذا نوقن في كثير من أوضاعنا. وسواء ذا، أو ذاك، فكلاهما يؤمن بوجود عناء أفقد الأشياء لذتها، وعراها من لبس أمانها، لكن من يقتني من سؤر المعاناة إدام ذاته، ودسم حياته، لا يرى ما يُفيض كاسُ شقائه في الأعماق إلا سيرا محتوما على البشرية، لا يقوم الصدود عن طوارقه المحتمة، إلا فيمن رفض حقيقة الحياة التي هي في أصلها لم توجد إلا للصراع بين الطبقات، والاختلاف بين الدرجات. و هنا يكون مثل هذا الكلام وخزا للآلام في جعبة القلب، لأن اختلافنا في لغة الجلب، لا تدل إلا على أننا تآلفنا وسط بؤرة حقيقة نبحث عن معناها في أرض الشتات بلا كلل، ونفتش عن حل ألغازها بين غموض عبث الدور بلا ملل، ونهتف بشعارها بين أصوات هيجها البكاء، والنحيب، ونرفع ألويتها بين ديار نكسها الخوف، والهلع الحزيب. وما دمنا كذلك، فإن استقلال أحد بادعاء القدرة على طي ما يستعر في أسحارنا من خطب جلل، أو استفراد فرد منا بالإخبار عن نهاية ما يجثم علينا من علل، أو استقواء ضعيف فينا بأنه الأرحب صدرا فيما يعترينا من زلل، لن يكون إلا تطاولا على أنظارنا التي نستلهم بها من ذواتنا ترياقا نداوي به أغوار جراحنا، وأنجاد طعاننا، ولو كان الدواء جرعة بسيطة تصرف عنا غمامة الأحزان، وغياثة الأضغان، وتهبنا لحظة تنجلي فيها سطور الحياة العنيدة، وتتضح بها رؤية الآفاق البعيدة.
قد ولج الناس في معمعة هذا العناء أصولا، وفروعا، وهاموا بين أعماء غرائبه فرقا، وجموعا، وخبوا بين آجام دواهيه نزولا، وطلوعا، وخاضوا غب غمرات سدفه ذهابا، ورجوعا، ولكنهم كانوا أقدر على اختبار ما تفتق في أحوالهم من سبة الكروب، ومعرة الدروب، لأنهم صارحوا الذات بما توطنها من أوصاب، وعانقوها بما اختفى فيها من أسباب، فنالوا شرف تهذيب النفوس، وتخليص الحواس، وتنقيح الهواجس. فلا غرابة إذا استهدينا بمقامهم، واقتدينا بحالهم، لأنهم دونوا تاريخ الشقاء في الكون، ووطدوا لمعالم الخلاص في الزمن، ولخصوا ما أكد الإنسان منذ بداية دوره على كوكب الأرض، وإلى ما نهلوه في دائرتهم من بضض، فكان ما تخلف عنهم تراثا يحكيه المحرومون، ويرويه المعذبون، وآثارا تدل على علل التفاف الأحراج بين خبايا الأرواح، ومعاني تفصح عن طرق قيام حضارة الأقراح على رياض الأفراح. ولذا يكون ما قالوه دليلا على وجود العناء، لا حجة على انتهائه بزمن من الأزمنة الغراء، لأن ما ورثناه بعدهم من غوامض الأرحام، وما غرسوا فينا من جسيم الأروم، لن يتركنا نصدق بوجود وقت بدون أتعاب يضجر الإنسان لها، وأمراض يفجع بها، وأوضاع يهرع منها، إذ ما يعانيه اليوم من تهيام في المستحيل، وتطلاب للممكن الاحتمال، ما هو إلا هو سبب حيرته في تحديد المرامات، وترتيب المقامات، وتدبير المجالات، وتحصيل المآلات. ولولا ذلك، لما أنتج العلم فنونا جميلة تجيب الإنسان عن أسباب أدوائه، ومكامن أوضاره، وتدنيه من ملامح جسده، ومعالم كيانه. ومن هنا، فإن أخبار الأمراض والأموات والجوائح والكوارث والحروب الغضة بآلامنا، تقض أوصالنا، وتقط أعضاءنا، وتفل أعضادنا، وتشل أفعالنا، وتربك سير آمالنا بين سجف المصائب التي تدهمنا، وتوقف سرح أنظارنا عند سدَم النكبات التي تعترينا، لأننا جنس لا نعشق الفوت، ولا نرغب في الموت، بل نهاب هجمتها، ونخاف بغتتها، ولو أتينا بصريح الأدلة على حبنا لها، ورغبتنا فيها، لأنها مهيبة، ولكنها مُهينة، وإن أيقنا بأنها معبر نحو لقاء الحقيقة، ومجاز إلى لحظة التسامي بالطبيعة.
أجل، لم نخف الموت في كل الاعتبارات التي يحرص فيها الإنسان على الذود عن حجيرته، والصون لحوزته، إلا لكوننا نخشى أن تنتهي الحياة من غير أن نظفر فيها بفائدة، ولا أن نحصل فيها على عائدة، لأننا إن لم نخف الموت لهذا السبب الذي نتشاركه على صفحة الرغبة بالطبع، أو نتنافسه على بساط الحياة بالوضع، فإننا لن نكون واعين بدورنا في الحياة البارعة الأثر، والناعمة الخبر، ولا قادرين على السير بهمة بين ملمات الدهر، وفواجع الظهر. لأن الخوف لا يأتي إلا من اتساع مدى البصر، وانتظار ما خفي عن النظر. ولذا يصير خوفنا مبنيا على كوننا نخشى الضياع بين بحار المعلول، ونهرع من الفراغ بين أمداء المجهول، وهو أجلى شيء يبنى صرح شقائه في أذهاننا، وأغبن حظ نناله في صريح أذواقنا، إذ لو قسنا بين الحالين في وزننا، وحددناه بما وضعناه من قيودنا، فإننا سندرك يقينا أن المقام غض بالمخاوف الجمة، وثر بالمآتم الفجة، لأن معدن الخوف في ذواتنا، وموئل الفرع بين أعماقنا، قد تهيأ مكانه حين رغبنا بحدة في أن نستثمر الأرض للأصلح، ونعمرها بالفلاح الأربح، ليكون له البقاء الأتم، ويزول غيره بالفناء المحتم. تلك هي رغبتنا التي نموت في سبيل تحصيل متعها، وتوفير لذتها. ونحن حين نجر الذيل بين الدور الصارخة باليتم، والاغتراب، ونخب بين السبل المتوحلة بالنفي، والاحتراب، لا نتذكر إلا فراغنا من ذلك المعنى في جهدنا، وغيابه في صوننا. وإذا تذكرناه في زمن أفقدنا سر الامتلاك لعقل الطبيعة، شعرنا بأننا مهددون بالحرمان من مفتاح الحقيقة. هكذا تركبت فينا عقدة الموت بين لواعج صدف شهواتنا الآثمة، وولَّدت فينا مكامن قابلة لكل أوجاعنا التي نعانقها بضجر، وملل، وسآمة.
وإذا كان هذا سببا في استكناه حقيقة الذوات، واستخراج ما كمن فيها من رجات، فإننا لا نقصد سوى أن نستدل على وجود هذا الألم، وضرورته في وصل مراحل السير إلى الأمام، ولزوميتة لمعرفة ما يؤول إليه فعلنا في التمام، لكن ما يقع موقع الرفض عندنا، ويوضع موضع الهجر فينا، هو ادعاء يرد علينا في كثير من الأحاديث التي تقنعت بقناع الثبات، وهي تحكي عن كون لا وجود فيه للأنات، وتخبر عن واقع لم يتدنس بسبة الرغبات، ولم يتنجس بشرة الشهوات. لو قيل بأن هذا العالم الذي تحاك حوله الحكايات، وتنسج حوله الروايات، لا وجود له في موقع الأرض، وإنما عالمه سماوي في الافتراض، ولا خبر عنه إلا في العلم الأزلي، لصح المقول في الصوغ البشري، ولكنا أقرب إلى صوغ القضية بأقيسة جديدة، وأبعد عن الالتفاف حول الخرافة القديمة، لكن أن نقول بوجود كمال هنا، وهو مقام تكامل، فإننا نهدم المدار الذي يرمق فيه العقل الحقيقة بضرب الأقوال فيما بينها بالتقابل، لكي نرخي العنان لسوانح الخيال الطافح بتهويم اليقظان، وتخبيل الوسنان. أجل، لم يكن القول بالجمهورية الفاضلة إلا برهانا على وجود تعب تزفر به القرية، وتعنو به البادية، فاقتضى العقل المدرك أن يبني مدينة محصنة بأسوارها، ومستقوية بجيوشها، وأن يرفع أوتاد مجد مخوف جنابه، ومهيب جلاله. وهنا تاهت اللحظة عن الحقيقة المفجوعة الدوال، وذابت بين ألوان الظلال، لكي يكون ذلك الطيف الهارب نهاية الأحلام في المدن المغلفة بالدخان، والضجيج، والصراع، والمغلقة على السراب، والتيه، والضياع.
وهكذا نفخنا في الخيال إحساس الفقد، ونفحنا في الصور أحكام الوجد، فانطوى المعنى على مركب ممزوج بذوات تستوهب جمال حياة مخمورة بالآمال الحانية، وتستذري كمال كون مشمول بالخلال الخالدة. لكن هل تم ذلك في تجربة الحياة البشرية، ولو فيما صنعه الخيال من أفياء عروش سمو يغرد بالفخار، والعزة الإنسانية.؟ أم انحرف القصد عن الجهة، وتاه الشوق في أرض الصغار، والذلة.؟ قد يكون هذا السؤال محيرا لمن شنق عقله بصور رسمها بذوقه، ونقشها بعقله، ولكنه في وضع روحه بين معانيها، لم يكن حفيا بما صنعه فيها، ولا بهيا بما ناله منها. لأننا لو درينا قيمة ما نهفو إليه، ونعدو نحوه، لأيقنا بتعدد الآيات الموصلة إلى المطالب، وتنوع الطرق المفضية بنا إلى المشارب. إذ إحساسنا بضرورة وضع رسم محدد للحياة المأمولة، لا يعني شيئا سوى أننا نقدس المعنى في المحسوس لطبائعنا المحدودة، ونبجل الصورة في المعقول لإدركاتنا الممدودة.
ولذا يغدو الطلب عسرا، والرغب وعرا، لأن حكم الإحساس على الأشياء بالنفي، أو الإثبات، لا يفيد إلا في نقل الصورة من الخارج إلى الداخل بلا التفات، ولا يعين إلا على غرس بذرة الأشياء بين رغام المباني، وزرع حنطة الحقيقة بين حطام المعاني، لعلها تبسق في روضة الذات، فتنتفي بها هوامع العلات، وتنتهي بها هوامل الزلات. وهنا نضيع بين حقيقتين متعانقتين بعلاقة الجوار، ومرتبطتين بآصرة الحوار، وكل واحدة منهما ضرورية للتنزه في بساتين المعرفة، والترنح بين واحات الحقيقة، لأننا إن لم نطق أن نفرق بين الصورة والمعنى في ذات الشيء المعني، فإننا لن نقلب ظاهر المعنى لباطنه في حصيف الرأي الجلي، ولن نبعثر الحقائق الساذجة لصياغة جوامع المعنى السخي، إذ الصورة حاصلة في الشيء المحسوس قبل حيازته في الذهن الذكي، والمعنى كذلك نافذ في الغور قبل حدوثه مع الشيء السوي، فهو قابل للأثر الذي تضيفه ضرورة التحايل على الزمن إلى ذواتنا المطبوعة بأحلام متحيرة، وآمال متغيرة. ولذا، فإن تغيرها، وعدم ثباتها، هو الذي يجعلنا نبني، ونرمم، ونخرب، ونهدم، لكي نرفع عماد الحاضر من الماضي، والمستقبل من المجهول الآتي. و هنا نكون أمام صورتين، وحيال معنيين، وكل واحد منهما ناشئ عن الآخر، والثاني أتبع للأول في االأثر، لأن الصورة الباطنية القصية، والمعنى المسكوب في الألفاظ الحَرِية، ما هي إلا مجمل الأفكار والآراء والأفعال والأعمال التي لها حقيقة ذاتية في الواقع الظاهري، وهكذا المعنى في بعده البشري، فهو لا يعكس إلا مجرد طريقة إدراكنا للشيء المغروس سره معه، ورغبتنا فيه، وكبدنا من أجله.
وهنا تكون المعاني ذاتية في الإنسان، وأصيلة في اللسان، يعبر عنها بأصالة لغته، وبيانه، وسمات دلالاته على حقيقته، ومجازه، وصور إشاراته إلى تجاربه، ورحلاته، وطرق استفهاماته للوجود، والكون، والحياة فيه. ولذا، لا نستغرب إذا ظن الناس أن المعنى الواحد، هو الذي يقربهم لكي يجمعهم، أو هو الذي يسوقهم لكي يفرقهم، أو أن الصورة الكاملة هي التي تظهرهم لكي تبقيهم، أو أنها هي التي تخفيهم ثم تفنيهم، لأن استكناه الحقيقة، لا يتأتى في مرتبة واحدة، ولا يتهيأ في مكانة معينة، فيصير القول بثبات المعنى وافر الحظ في الرضى، والقبول، بل تتعدد المراتب باختلاف الاستعداد لقبول الحياة المفعمة بالعنف، والمأساوية، والغلول، لأن معنى السعادة لا يترفق بنا إلا لحيازة باب الألم، والشقاء، ولا يعن لنا إلا بوارد التمييز، والصفاء. لكن أليس من البلاهة أن نكره المفارقات، ونبغض المتناقضات، وهي التي تتوجنا من غموضها بمعان تستوعب كل فرضيات العقل البشري، وتستحوذ بغرابتها على كل أدواره في الفكر، والوعي الذاتي.؟ إن نشوء الحقيقة فينا، لا يتلاءم وضعها إلا إذا استوت الموازين في تربية النفس، والعقل، والذوق المعبر عن مرآة ذواتنا، واعتدلت المكاييل في بناء اللغة والمعنى والمفاهيم المحررة من جبث الأوهام فينا، واستقامت الأفعال في الآثار والغايات المحصلة للآيات المحركة لذواتنا في سماء يقيننا. ولذا لا يجوز لنا أن نغفل عن كيفية بناء هذا المركب المتكامل كماله، لئلا نضيِّع غنائية وجمالية الكون المتواصل عطاءه، فنتيه في عبثية وغثائية الحياة المترعة بالفواجع الكاسرة، لأننا ومهما أسرفنا في كسب صفة المطلق الذي نحتجب من ورائه حين نحس بالعجز عن صياغة الحقيقة السامية، فإننا لسنا إلا آثارا مشوهة لمعان لم تكتمل في بنائها، ولم تنته في صوغها، وأعيانا مشدوهة إلى شيء يتحدد في مشاعرنا الحزينة بصور شاحبة المنظر، وكاسفة المخبر.
يتبع
#جميل_حسين_عبدالله (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟