أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - أسامة سليم - أسامة سليم : 2+2=5 / البروباغندا الإعلامية و ثقافة التدجين














المزيد.....

أسامة سليم : 2+2=5 / البروباغندا الإعلامية و ثقافة التدجين


أسامة سليم

الحوار المتمدن-العدد: 5330 - 2016 / 11 / 1 - 03:23
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


لطالما تميزت البروبغندا الإعلامية في الدول الكليانية و الفاشية بميزة أساسية هي تزيف الحقائق و تميع المواضيع الأساسية و القضايا الجوهرية التي تهم شريحة هامة من المجتمع ... قضايا كانت دائما في صدارة تفكيرهم و همومهم و مشاغلهم ... و قد وجدت حضنا دافئا لها في مناشير الأحزاب _ أحزاب محظورة في الغالب _ أو في اليافطات و الشعارات التي تتصدر المظاهرات ... لكن مع تطور وسائل الإتصال الرقمي و ردم تلك الفجوة بين القرات و تجاوز فكرة الحدود بفضل الماكينة الإعلامية اصبح الخبر يصدر قبل حدوثه حتي أصبح البعض يسمي هذا العصر بعصر نهاية الجغرافيا و بداية التاريخ ... أي عصر تقلصت فيه الحدود الجغرافية لصالح ثقافات و أحداث بعينها ....حتي أصبح كابوس الحكام و الزعماء الماكينة الإعلامية ... تلك الماكينة التي بإمكانه ترميم أنظمة حكم قابلة للسقوط بإسمنتها المسلح أو إسقاطها بما يتماشي مع أهوائها ... يقول وزير الدعاية الألماني جورج غلوبز " أعطيني إعلام بلا ضمير أعطيك شعب بلا وعي ".... و بعد النصف قرن من الإعلام المدجّن و الرأي الواحد الغير قابل للدحض أو النقد ... مثلت الثورات العربية منطلقا لإعلام خارج عن القطيع و لا يغرّد مع السرب ... و بهذا إنطلقت معه قنوات خاصة تتميز بتعدد الأراء و إختلاف زوايا النظر و وجهات الرأي ... و أصبحت القنوات أرضية خصبة لصراع الإيدولوجيا و الترويج الحزبي ... لكن فرغم تعدد القنوات و خاصة التونسية ... إلا أن هذا الإعلام كان مسيّسا و يخدم أهداف سياسية و يروج لتوجهات سياسية و المراهنة علي خيول سياسية في سباق الإنتخابات مثل الحملة الكبيرة التي قام بها رئيس حزب الإتحاد الوطني الحر سليم الرياحي بتونس سنة 2014 .... و بذلك و بعد 5 سنوات من الثورة أصبحنا نعاني من تخمة إعلامية لا تسمن و لا تغني من جوع .... بل أصبحت القنوات الإعلامية أشبه بحلبة ملاكمة يتم فيها تبادل اللكمات و الإتهامات وكيل الشتائم .. كل طرف للأخر ... حيث أصبح كل همها زيادة نسب المشاهدة و ذلك بالتطرق لمواضيع حساسة ليست لمعالجتها و إظهار الحقيقة ... و لكن لتتصدر نسب المشاهدة ... و برامج الواقع اليومي خير كفيل بذلك .. فالمادة التي يقدمها برنامج لمن يجرؤ فقط .. هي مادة تندرج في سياق عام يمارسه المجتمع و هو التسويق للردائة و محاربة أي محاولة لإجتثاث الفساد و تقديم بديل و حلول و الإلتفاف علي القضايا الاساسية و تبيض أباطرة الفساد في تونس ... و هنا يكمن خطرها ... فهي تعادل السرطان من ناحية الفتك بكل محاولة إعمال للعقل ... و داعش من ناحية الترهيب و التخويف علي مخالفة السائد ... و هي بذلك تصنع جيلا بأكمله مبرمجا علي الرأي الواحد السائد بطريقة موجهة أحادية المنظور وتوجيه مجموعة مركزة من الرسائل بهدف التأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص و هي تخاطب بطريقة عاطفية ميكانيكية مهملة الجانب الموضوعي و شرف المهنة في نشر الخبر فهي تبشير من ناحية دينية و تروج من ناحية إقتصادية ... و هنا يكمن خطر وسائل التواصل و الإتصال فهي قادرة علي تكبيل الفكر و تقيده و إغتصاب أي فكر مخالف ... و كذلك تحجب الحقيقة ... ففي الوقت الذي إنهارت فيه قارات بأكملها مثل الاتحاد السوفياتي كانت إعلانات كوكا كولا تبث في جميع المحطات الدولية و تحجب أخبار تفكك دول .... كذلك ففي الحرب علي العراق كانت الصورة توازي البندقية من ناحية خطرها ... فقد تحولت ساحة الحرب الفعلية إلي حقول إعلامية في حرب بدون اخلاقيات و لا ضمير ... فقد كانت الصورة تبث بموافقة وزارة الدفاع و البنتاغون و ليس وزارة الإعلام ... و قد يؤتي يوم و تتجيّش كبري وسائل الإعلام كي تعلن أنّ 2+2= 5 ... و مصير الأجيال القادمة تصديق هذه الكذبة ... فهي حقيقة مسلّمة في نظر المتقبلين ....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أسامة سليم طالب فلسفة تونسي ... 20 سنة ... يكتب في مجال الأدب و الفلسفة و علم الإجتماع و علم النفس و ذو إهتممات بالشعر و المسرح و السينيما ........ يكتب بشكل متواصل للحوار المتمدن



#أسامة_سليم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسامة سليم : الفيلسوف الاخير / إبن رشد
- في سجن الصمت
- الكتابة أمر مؤذٍ للغاية وقد تشكّل ضغطاً نفسياً عنيفاً (حوار ...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - أسامة سليم - أسامة سليم : 2+2=5 / البروباغندا الإعلامية و ثقافة التدجين