أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - اليمن ضحية عربية بإمتياز














المزيد.....

اليمن ضحية عربية بإمتياز


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5329 - 2016 / 10 / 31 - 12:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اليمن الذي هو أصل العرب جميعا ، وكان سعيدا يوما ما ،لم يعد سعيدا هذه الأيام ،ليس لخلل فيه فقط ، بل لنظرتنا إليه وطريقة تعاملنا معه ، والقضية بدأت منذ أيام الإمام البدر والثورة عليه ، ونجدة المحروسة مصر له إبان حكم الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، وها هو التاريخ يعيد نفسه ، وها هو اليمن يصبح مستباحا للآخر، الذي خطط ونفذ وتصرف بغير الطريقة التي درجنا عليها في التعامل مع هكذا قضايا، وبالتالي فإنه يحق للإيرانيين إدراج العاصمة اليمنية صنعاء بأنها العاصمة الرابعة التي وقعت تحت نفوذهم بعد بيروت ودمشق وبغداد.
حتى الفساد الداخلي الذي ترعرع في عهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ، فإننا نحن العرب المسؤولون عنه ، لأننا كنا نحتضنه وندعمه ولا نحاسبه على ما تقترفه يداه ونظامه ضد أهلنا في اليمن ، وهذا ما مكنه وأنعش فيه روح الدكتاتورية ، وعزّ عليه التنازل عن الحكم تنفيذا لرغبة الشعب.
كم من الأموال الخليجية التي تم صبها صبا في اليمن ،منها ما كان للرئيس المخلوع وأخرى مشاريع وهبات وتبرعات ، ولم يتقصى المانحون عن مصير تلك الأموال التي كانت تتحول فورا إلى خزائن المخلوع صالح وعائلته التي إعتبرت اليمن مزرعة لها ، بدليل أن المخلوع صمم على تسليم الحكم لإبنه ، ناسيا أو متناسيا أن اليمن جمهورية وليس ملكية ، لكنه وعلى ما يبدو أراد أن يحذو حذو اليهودي الأصفهاني حافظ الأسد الذي ورّث الحكم لإبنه بشار بعد مقتل إبنه الذي كان معدا للحكم باسل.
سوء تقديرنا وعقم تفكيرنا هو الذي أوصل اليمن إلى ما هو عليه الآن ، ولو اننا أنجزنا تقديرا صحيحا لحالة اليمن ، ولو من باب الحفاظ على أمننا القومي ، لما حدث في اليمن ما حدث ، لكننا تركنا اليمن نهبا للرئيس المخلوع ، والشعب اليمني الذي يتصف بالشجاعة والأمانة وصدق الإنتماء العروبي ، نهبا للجوع ، وها نحن بفعل تقاعسنا وتقصيرنا ، دفعنا الشعب اليمني دفعا قسريا لأتون النار المشتعلة منذ العام 2014 ، حتى أن دول الخليج العربية وفي مقدمتها السعودية المجاورة ، باتت هدفا للصواريخ البالستية ،وآخرها كان إستهداف بيت الله الحرام في مكة المكرمة ، ليضاف هذا العدوان إلى قائمة العدوانات والإنتهاكات المتكررة على مقدساتنا ،وأولها القدس المحتلة والأقصى الجريح الآيل إلى الإنهيار منذ العام 1967.
وصل الأمر بثلة من الخارجين على القانون والمنطق في اليمن أن يتسيدوا الموقف مع انهم كانوا ضيوفا مرغوبا فيهم في قصور المنطقة ، وحظوا بدعم كبير وكانت لهم حظوة أكبر ، ومع ذلك إنحرفوا باليمن إلى غير جادة الصواب ، على أمل تقسيمه ، وبذلك نكون نحن المسؤولين عن مجريات الأمور في اليمن .
سجلنا العربي خاسر منذ تضييعنا لفلسطين ، وعدم القدرة على حماية كياناتنا ،وحسبنا أن الإرتمار بالحضن الأمريكي هو الحل ،وخدعنا بأن الطريق إلى واشنطن يمر عبر تل أبيب ، ولهذا نسجنا العلاقات السرية والعلنية مع مستدمرة إسرائيل ، وتبين على أرض الواقع أنه لا واشنطن ولا تل أبيب ولا حتى موسكو أو أي عاصمة خارجية ،تنظر إلينا بعين الإحترام أو العطف حتى ، ولذلك نحن مستباحون وأذهبنا ريحنا بأيدينا ، لسوء تخطيطنا وعدم إدراكنا لعواقب الأمور.
ضاع اليمن ، بل لنقل ضيّعنا اليمن كما ضيّعنا فلسطين والعراق وسوريا وليبيا ومصر ،وبحسب مشروع الشرق الأوسط الأمريكي الكبير الذي أقره الكونغرس الأمريكي في جلسة سرية عام 1983 ، وخطة كيفونيم الإسرائيلية التي أعلنتها مستدمرة إسرائيل في الحادي عشر من شهر حزيران 1982، فإننا سنضيع كلنا لأننا سمحنا للمحراث الأمريكي بالعبث فينا منذ أن طالبنا واشنطن بتخليصنا من "المجنون " صدام حسين.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البوركيني والبكيني... جسد المراة هو المحور
- معركة الموصل لعبة تتسم بالغموض
- -إسرائيل-دولة مارقة .. مصدر رسمي أردني
- إبعد يا ترامب
- هل نحن مؤهلون للدولة المدنية
- الصندوق الدولي للتنمية الزراعية يبدأ استثماراته بالعراق للتص ...
- من ينفذ درر أوراق الملك النقاشية
- سوريا تحت الإحتلال الروسي
- تغيير المناهج التربوية ..عبث على طريق التهويد
- يخربون بيوتهم بأيديهم
- جامعة إيدن العربية
- إبعدي يا هند
- للأردن ضفتان
- زيارة القدس تطبيع
- المستدمر البولندي بيريز ..صديق العرب
- الإرهاب وسهولة الإيقاع بالعرب والمسلمين
- جرائم الإسلام السياسي والمسيحية الصهيونية لا تنتهي
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تدين استهداف زم ...
- بشار سليمان الوحش
- التطبيع مع مستدمرة إسرائيل وصل الجزائر؟؟!!


المزيد.....




- الجزائر: بدء حملة الانتخابات الرئاسية وسط تساؤلات حول مدى ال ...
- حماس تعلق على تصريحات أسامة حمدان بوجود -صعوبات- في التواصل ...
- مديرة -بتسيلم- لـCNN: سجون إسرائيل تحولت لمعسكرات تعذيب.. وح ...
- تدربوا في معسكر سري.. قضاء جنوب إفريقيا يسحب الدعوى المرفوعة ...
- سلطات غزة الصحية: عدد قتلى الحرب الإسرائيلية يتجاوز 40 ألفا ...
- اليونسكو: طالبان حرمت 1.4 مليون فتاة أفغانية من التعليم
- 51.4% من قتلى الحرب على غزة هم أطفال ونساء.. ومفاوضات جديدة ...
- دعوات لتغليظ العقوبات ـ نشطاء المناخ يقتحمون مطارات ألمانية ...
- الدفاع الروسية تعلن القضاء على 1845 عسكريا أوكرانيا وتحرير ب ...
- لبنان.. قتيل و9 جرحى بغارة إسرائيلية على مرجعيون وحالات اختن ...


المزيد.....

- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - اليمن ضحية عربية بإمتياز