حلوة زحايكة
الحوار المتمدن-العدد: 5221 - 2016 / 7 / 12 - 16:27
المحور:
كتابات ساخرة
حلوة زحايكة
سوالف حريم
الله يرحمها
لقيت فتاة من بلدة جباليا في قطاع غزّة مصرعها يوم أمس بعد أن ألقت بنفسها من الطابق الثالث، ولقي شاب مصرعه في دير البلح برصاص "الاحتفالات"، وأصيب خمسة آخرون بجراح بسبب الرّصاص الحيّ والمفرقعات في قطاع غزّة، وأصيب آخرون في الضّفة الغربيّة المحتلة، وتقدّر المفرقعات التي استهلكت يوم أمس بملايين الشّواقل، تذهب لجيوب التّجار الاسرائيليين الذين يستوردونها، في حين أنّ الرّصاص الحيّ يشهد على فوضى السّلاح غير الرّاشد، وعلى بؤس ثقافتنا في مفهوهم الاحتفالات.
ويبقى السّؤال حول الشّاب الذي قضى نحبه، والطفل الذي فقد احدى عينيه، والصّبية التي لقيت مصرعها انتحارا.
فهل هناك دراسة لأسباب ما جرى، واستخلاص العبر لمنع تكرارها في المستقبل؟ لقد سبق أن سقط ضحايا فوضى السلاح في هكذا مناسبات، وتمّ شرب القهوة وتبويس اللحى على دمائهم، لكن الجريمة الاحتفالية بقيت، وأعتقد أنّها لن تنهي ما لم يتمّ تشريع قوانين رادعة بهذا الخصوص، وتطبيقها على الجميع من خلال القضاء المستقل والنّزيه.
وهل سيمرّ انتحار الفتاة مرّ الكرام، لتصبح مجرد رقم يضاف إلى أرقام من سبقوها؟ وهل ستعيد وزارة التربيّة والتعليم النّظر في امتحان الثّانويّة العامة الذي يضع التلاميذ في أجواء رعب؟ وهل ستتم دراسة الأوضاع البيتيّة والأسريّة للمنتحرين؟ وما دور الأسرة في ذلك؟ ولماذا لا تراعي الأوضاع النّفسيّة لبناتها وأبنائها؟ وهل البنات رقم زائد في عائلاتنا العظيمة؟
12-7-2016
#حلوة_زحايكة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟