أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سامي العباس - مخرج فانتازي من الفانتازيا العربية














المزيد.....

مخرج فانتازي من الفانتازيا العربية


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 1391 - 2005 / 12 / 6 - 08:55
المحور: كتابات ساخرة
    


في مواجهة مشروع الدمقرطة الأمريكي للعالم العربي -الإسلامي
الذي تبنته إدارة بوش الابن بعيد ضربة 11-أيلول-2005 , يضع النظام السياسي العربي شرطا ثقيل الوطأة على هذه الإدارة:حل القضية الفلسطينية !!
أول ما يندفع إلى طرف اللسان من المأثور ,هذه الشتيمة((إذا لم تستحي فافعل ما شئت ))
لكأن الديمقراطية في العالم العربي – وهي الآن كذلك في وعي النظام العربي –مصلحة أمريكية يجري التفاوض عليها, مثلها مثل النفط والأسواق..الخ..الخ.
رغم ذلك لا يبدو هذا الموقف الفنتازي فنتازيا للرأي العام العربي ذلك أن هذا الأخير من الجنس الملائكي ذاته..وإلا ما معنى استمرار الفانتازيا في السياسة وغيرها نصف قرن, لولا تحول من يمارس عليهم الاستحمار كل هذه المدة إلى...؟ !!
أركيولوجيا يبدو النظام السياسي العربي وليدا لفراش القضية الفلسطينية, لا لما ينعق به القومجيون صباحا ومساءلإتفاقية ((سايكس –بيكو ))...فهذه الأخيرة لمن لم تفقده البروبغندا القومجيةعقله بعد : وّلدت ملكيات دستورية , وجمهوريات برلمانية, تهاوت تحت زحف العسكر لتحرير فلسطين..
للتأكد أنصح من يشاكس بالترّحل من الأصقاع المترامية للعالم العربي باتجاه فلسطين, ليرى بأم العين في الجوار الإقليمي لهذه الأخيرة حبل المشيمة بين الدكتاتوريات العسكرية والقضية الفلسطينية يتحدى من يقطعه..كيف !! وقد انجدلت عليه في الخمسين سنة الأخيرة الوحدة والحرية والاشتراكية ..وفلسطين طريق الوحدة ..والوحدة طريق فلسطين..والشرعية الثورية..والكفاح المسلح..الخ الخ ..وكلها أمراسُ ماركة ((مذيل الفتل)) التي سبق وأن أوثقت ليل أمرؤ القيس إلى جبل ((يذبل)) في المعلقة الشهيرة...لكنها هذه المرة شدّت الليل العربي إلى جزمةالإستبداد..

* * *

نصف قرن هو عمر اللاعقلانية في السياسة_بتعبير الراحل ياسين الحافظ – وهي بالمناسبة:توصيف دبلو ماسي لظاهرة أكثر فظاظة..اقصد: ظاهرة طرد السياسة خارج التداول العمومي ..فالإشكالية ليست خطلا ما تعانيه السياسة , بل الإشكالية في غيابها أو تغييبها على نحو فظ وبإصرار يصبح مع الوقت منقطع النظير..
ولا أظن أن أحدا يجادل في ارتباط السياسة على نحو عضوي بالحرية..ذلك أن حقل اشتغال السياسة تتطابق تخومه مع حقل الحرية. والسياسة هي لعبة الأحرار لإدارة اختلافاتهم. لا يمكن للعبيد أن يما رسوا السياسة..عليهم اولااستعادة حريتهم في الاختلاف..
لا يملك الفرد في العالم العربي-ولا اقول المواطن فالمسافة شاسعة –الحق في إشهار الاختلاف ولذلك فهو لا يحتاج إلى السياسة..والإشكالية هذه لسوء حظ العرب لا تستقي ماءها من بئر الاستبداد السياسي الراهن فقط. بل وأيضا من آبار كثيرة حفرت في صحراء أنسيتنا العربية طيلة القرون الخمسة أو الستة الأخيرة.
فمن إعادة اسلمة المسلمين ليدخلوا جميعا الجنة من ذات الخرم ,الىتوحيد ملابس التلاميذ في محاكاة بائسة للثورة الثقافية الصينية ,تسير على هذا الأوستراد مداحل الإيديولوجيات السماوية والوضعية جيئة وذهابا لسحق الاختلاف: في المأكل والمشرب والتفكير والجنس ..في لون العيون والكوابيس والروائح..في الأحلام والآمال والآلام و في طرائق تحضير الأرواح والجبنة البلدي وغض الطرف عن الجارة أو احتلال فخذيها إن سنحت الفرصة..في الحياة الدنيا والآخرة وفي نيل المغفرة من رب تقلصت صفاته التسعة والتسعون إلى واحدة هي ((خير الماكرين ))..
مداحل تكره كل شيء على التراص إلى حد الاختناق لكي تسير القافلة إلى الهاوية بسلاسة..

لا يخرج من هذه الفوبيا العربية ولو مواء يشي بالتعاطف مع مشروع الدقرطة الأمريكي أ ولا يرى فيه غير المؤامرة المستمرة من فجر الخليقة على خير امة أخرجت للناس..
يصطف النظام العربي ومعارضته- وهما بالمناسبة (( كتوأم سيام )) - في خندق واحد, ولجهة تقويص واحدة..ويقوصان كلاما يقع على بعضه وقع الحافر على الحافر..فلا يستطيع المدقق أن يميز صوت النظام من صوت معارضته, إلا اللهم : بحة شجية في صوت هذه الأخيرة , اكسبها إياها طيب المقام في السجون الرطبة..
يكفي فانتا زيا أن تستطيع الأيديولوجية القومجية ذائعة الصيت , لمّ الشمل بين وزيري خارجية سابق ولاحق بينهما فقط خمس وثلاثون عاما من المنافي وضرائبها الثقيلة على النفس والبدن...


* * *

من لبّ هذه الفانتازيا يخرج هذا السؤال:
لو-لا قدر الله- اختفت بأمر الأخير سبحانه وتعالى : الإمبريالية والصهيونية من الوجود,,كيف سيتصرف النظام السياسي العربي ومعارضته؟ألن يقع الطرفان في حيص بيص؟
المنطق يقول أن هيصة لم الشمل ستنتهي إلى تبدد الملموم شملهم أيدي سبأ ..والتحاق الطرفين ((النظام السياسي العربي ومعارضته ))بالعرب البائدة ...
من تحت هذه الفوبيا نضرع إلى الله أن يمن علينا بهذا المخرج الفانتازي ..آمين..



#سامي_العباس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستبداد ودور النخب في اعادة انتاجه
- ذبابة خيل
- تعلبق على مقالة جهاد الزين
- عينان فارغتان ومظلمتان
- ممانعة الديمقراطية
- حزب بلا تاريخ أم مثقل بالتاريخ؟
- ازمة المعارضة اليسارية السورية
- سؤال الديمقراطية
- الانتلجنسيا السورية على المفترق
- ازمة الحداثة -مقاربة للجذور
- مفترق طرق
- قراءة باردة في موضوع ساخن
- محولة للتفكير بصوت عال
- بين نصين مقدسين
- شعر
- التغيير الديمقراطي في سورية
- قراءة في اية
- تحية لفالح عبد الجبار
- الراعي الكذاب..تراجيديا السياسة العربية
- مزاح ثقيل مع الدكتور طيب تيزيني


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سامي العباس - مخرج فانتازي من الفانتازيا العربية