أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - شُكراً للحكومة














المزيد.....

شُكراً للحكومة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5110 - 2016 / 3 / 21 - 18:29
المحور: كتابات ساخرة
    


شُكراً جزيلاُ لحكومتنا المُوّقَرة ... فيوم الأحد 20/3/2016 ، ومثل الكثير من الأيام الأخرى ، إنقطعَتْ الكهرباء الوطنية " الرئيسية او الحكومية " وكذلك اللاوطنية " موّلدات القطاع الخاص " ، من الصباح ولغاية الرابعة عصراً ... وبالتالي اُزيحتْ عن كاهِلي الأشياء الثلاثة التي ترهقني وتأكل من وقتي الكثير : الإنترنيت / التلفزيون / الفايبر .
ولهذا فلقد عُدتُ الى بعض الهوايات التي ، كنتُ قد نسيتها تقريباً ، مثل القراءة الورقية والكتابة الورقية .. وإكتشفتُ بأنني كنتُ قد أهملتُ مكتبتي العامرة وأوراقي وأقلامي . تصفحتُ كُتُباً كنتُ قد قرأتها قبل سنين ، وتعجبتُ من أحداثٍ جديدة فيها ! ، وكأنني أقرأها لأول مرّة . شرعتُ بتدوين بعض الملاحظات على ورقة ، فكانَ شعوراً غريباً ، وكأنما إلتقيتُ بصديقٍ قديم .. حيث أنني لم أكتب بالقَلَم ، إلا نادراً .. منذ أكثر من خمسة عشر سنة .
قررتُ ان أتمشى الى مركز المدينة .. لأجّربَ لياقتي البدنية وأحرق بعض الدهون المتراكِمة .. قالوا لي في البيت : هل جُنِنت ؟ في هذا الجَو الماطِر والريح القوية ؟ طبعاً لم أستمع لإعتراضاتهم وإنتعلتُ حذائي الرياضي الذي جلبته معي من برلين ، العام الماضي .. وتوكلتُ على الله وخرجت . في مُنتصف الطريق أزعجني ألمٌ في الرُكبةِ اليُمنى ، لكني إستبعدتُ إغراء إيقاف تكسي .. فلقد قُلتُ لأم العِيال ، بأنني سوف أذهب للسوق مَشياً ... وأخاف ان يراني أحد المعارف في التكسي ، أو ان يكون سائق التكسي إبن عّمي مُصادفةً ، ويخبرها ، فتصبح فضيحتي بِجلاجِل ، وتظل تُعّلِق عليّ لمدة شَهر ! .
وصلتُ الى المكان المقصود ، وأثْبَتُ لنفسي ، بأنني ما أزالُ نشيطاً ، فلقد قطعتُ ثلاثة كيلومترات تقريباً ، بخمسين دقيقة . إشتريتُ بعض الخضار وفرشاة صغيرة وعلبة دِهان وكفوف ، ورجعتُ للبيت .. طبعاً بالتكسي .
إرتديتُ كفوفي كأي عاملٍ حاذِق ، وبدأتُ بصبغ حمايات الشبابيك الحديدية ، الصدأة والتي كانتْ بحاجة إلى ذلك منذ أشهُر .. لكني لم أكُن مُتفرغاً بسبب الإنترنيت والتلفزيون ، فشكراً للحكومة مرةً ثانية .
لا أدري كيفَ نسيتُ ان أفرشَ نايلوناً أو جرائِد قديمة ، تحت الشبابيك وعلى جوانبها .. لأنني بعد ان " أنهيتُ عملي " ، وبدلاُ من نَيل بعض المديح والإمتنان ، فلقد حصلتُ على تقريعٍ مُرّتَب ، بسبب بًقع الصبغ على الكاشي وعلى الزُجاج ! .
على أية حال .. مازالَ هنالك مُتسَعٌ من الوقت ، لحين تشريف الكهرباء .. فقررتُ ان أهتمَ بحديقتنا الصغيرة ، واُنظفها من الأعشاب وأقُصُ الفروع الزائدة . وبالفعل إنهمكتُ بصورةٍ جدية .. لكن المقص القديم باغَتَني وغدَرَ بي ، فجرحتُ أصبعي . ضمّدتُ الجرح الصغير بالديتول والشاش والبلاستر ، بحيث ان الذي يراني ، يعتقدُ أني خارجٌ من مَعرَكة ! .
................
نهارٌ واحدٌ بدون كهرباء ، كانتْ مُحصلتهُ : خللٌ في الرُكبة اليُمنى / إتساخ الملابس والشبابيك بالصُبغ وما تلى ذلكَ من توبيخ / جُرح أصبعي .
كُل ذلك بفضل حكومتنا حفظها الله ورعاها .



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقليم روج ئافا الفيدرالي
- مُجّرَد حديث
- شَلِع قَلِع
- طَي صَفحة الأخطاء السابقة
- حدوتة مصرية
- قَول الحقيقة ... وإزعاج الناس
- تحرير الموصِل
- بين شبابٍ نَكِرات .. و - مُناضِلين - مُعّتَقين
- جّوِعْ شَعبَكَ ... يثورُ عليك
- داعِش ... الذَريعةُ والغِطاء
- حُكامٌ أثرِياء ... وشعبٌ جائِع
- قاموس البذاءة
- حَولَ حزب العمال الكردستاني PKK
- ناقِل الكُفر .. ليسَ بِكافِر
- شُبهُ إنسان
- مِشط الخِبرة
- أي شبابٍ وأي مُستقبَل ؟
- إرهابُ دَولة
- العملُ والمَناخ
- فَسادُ قَومٍ .. عندَ قَومٍ إستثماراتٌ


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - شُكراً للحكومة