أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - صحراءُ الشؤم














المزيد.....

صحراءُ الشؤم


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 1383 - 2005 / 11 / 19 - 07:35
المحور: الادب والفن
    


في الغربِ صحراءُ الشُّـؤمِ
جاء منها كل اللؤمِ
رشاشاتٌ بور سعيد
و سلاحٌ يُشحن للغدر.ِ
و عاصفةٌ تَحملُ بالرملِ
تُؤذي في العينِ و البصرِ

و اليومَ من نفسِ الصحرا
الجوُّ يأتي محترقا
بالإرهاب و التقتيل
بالإجرامِ و كلِّ الخَطَر.ِ

مع صدّامِ العوجـهْ
لعب القزم بالنيرانِ،
في الحربِ ضدَّ الجيرانِ.
و في الأرضِ راحَ منتشياً
كمعاوية،ِ الأنثى للكلبِ
تشمُّ في ريحِ الذّكرِ

حملت لي رياحُ الصحرا
من بلدِ الغورِ أخبارا
إرهابيٌّ فجَّرَ عُرسا
قَتَلَ خمسيناً بل أكثرَ
و بِخسَّتهِ فقد انتحرَ
و إلى الجحيم لقد انحدرَ.
فأذاقَ الحاكِمَ في عمّان
مِن علقمِهِ كلَّ المُرِّ
و أراه من شرِّ الخَبَرِ

يا حفارُ البئَرَ لغيرِك
لا تٌعمَّق فيها المساحي
الدهرُ سينقلبَ ضدّك
و تقع أنت الحافرُ فيها
و تنهشُ في استُك الأفاعي.
هذا هُوَ حُكمُ الدهرِ
من يحفُر بئراً للغيرِ
فيها يقعُ قبل البشرِ
من يزرع شوكاً للقتلِِ
يلقي منه وخزُ الطعن
بالسيفِ، و بكلِّ الأُبَـرِ.

أُجبرتُ اليوم على العيشِ
في عِزِّ الظُلمةِ و القهرِ
لكنِّي أحلم أن أنظرَ
لشعاعِ النجمِ و القَـمَرِ
أدعو في أيّامِ القحطِ
للهِ، و لكلِّ الخلقِ
بشُمولِ الخيرِ على الناسِ
ووصولِ الغيمِ بالمطرِ

في الماضي كانَ الهتافُ،
هتافُ صِدقِ،
يسخُطُ سخطَـهْ:
"بالروح و بالدّمِ أفديكِ يا فلسطيني،
يا كلُّ ما عنديَ من دينِ"
و في الأمس سمعتُ بالكِذبِ،
يصرخُ صرخـهْ:
"بالروحِ نفديك بو شِفَّـهْ،
و العنقَ ننحرُ للبعثِ،
و نريقُ الدَّم لابن صبحـهْ"
و اليومَ صار الكِذب بكُفرِ،
كالعفطةِ في شِفَّةِ سخلـهْ:
"بالروح، بالدم نفديك عبد اللاتِ،
الذاهبُ منّا و الآتي"
و هنا ضاعت كلُّ الأرضِ،
مع السلامهْ،
و إلى اللقاءِ يا غزَّه.
يضحكُ مُرتزقٌ في الضِّفـهْ،
و يبقى فيها سوءُ القدرِ

في قرنِنا الحاديَ و العشرونْ
أريدُ أن أعيشَ في عقلٍ حرٍّ
بدونِ مافي الدِّينِ من جُنونْ.
و أزيدُ في حُبِّي للجَمالِ.
بِلا جاهليةِ البدوي الأولى
و بِلا ظلامِ القرونِ الوسطى.
أريدُ أن أعيشَ في السلامِ الدائمِ
تُغطيني بِهِ الحياةُ
بدونِ جنونِ الحربِ
تتناثرُ فيها الأموات
في الحقل، و على طولِ الدربِ
و أكرهُ تَفكيرَ البدوي
في النهبِ في كلِّ غزوِ.
أريدُ أن أعيشَ في أهنأ سعدِ
لا تقربني أيَّة شرور
و يحيطني كلُّ السرور
أنعمُ دوماً بالدفء
لا يحرقني حرُّ الصيفِ
و لا يقتلني قرصُ البردِ.
لا أُحبُّ ركوبَ الجِمالِ
و لا العيشَ في خِيامِ الوبرِ

يا ساكن في شرقي الأُردُن
يا الطائع لحفيدِ لُنْدُن
عبد اللاتِ أقسمَ في وعدِ
صهيون يبقى في البلدِ
بالقُربِ منكَ و على البُعدِ
تُرفرفُ فوقكَ أعلامُـهْ
و يسممُ عقلكَ إعلامُـهْ
هل تبقى تسجدُ في الأرضِ
عبداً للمفسدِ في القريَـهْ
و الذّالِ لعزةِ أهلِـك؟
قد خُطَّتْ هذا أقلامُـهْ،
و هذا ما كُتِبَ في السُورِ.

يا ساكنَ في غربِ بلادي
في شرقِ الأُردنِ أم في الغورِ
في عُمقِ الجُحرِ أو في بطن الحُفَر:
هلْ تزرعُ نبتاً للخيرِ،
نجني منهُ حُلوَ الثمرِ؟
أم تُغرِسُ لي شوكَ العُهرِ،
تَحصلُ منهُ طَعنَ الخِنجَرِ،
و تضيعُ أمانيكَ في قهري،
ويغطيك شرٌ القَـدرِ؟
ألاّ تَعرف عملَ الخيرِ،
كرمَ الفِكرِ و بُعدَ النَّظرِ؟




#محيي_هادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل احترقت يدا الملك الصغير؟
- جرذ العوجة و حكامنا المؤقتون
- قبل ظهور نتائج الإستفتاء
- رمضان تعيس للأفارقة
- لا تخنقوا صوتي
- انتصار للشريعة المبتذلة أم للمعتدلة؟
- في مذبح الإرهاب الفلسطيني
- عزائي إلى مار بيّاMarbella
- أندلسيات (7): محنة المسلمين و الموريسكيين
- أندلسيّات (6): كيف أصبحتُ مسلماً أموياً؟
- في جنازة أمير موناكو
- باسم الإسلام يحاربون حكم الشعب
- أندلسيات-5- هل ساعد اليهود المسلمين على فتحِ الأندلس؟
- أشقاؤنا شقاؤنا
- أريد أن أنتخب
- أندلسيات -4- هل طليطلة هي مدينة أصحاب الكهف؟
- أندلسـيات -3
- أندلسيات_2
- أندلسيات-1
- لن يكون هناك مكان لظلام طالبان


المزيد.....




- جيمس كاميرون يشتري حقوق كتاب تشارلز بيليغريمو لتصوير فيلم عن ...
- كأنها خرجت من أفلام الخيال العلمي.. ألق نظرة على مباني العصر ...
- شاهد.. مشاركون دوليون يشيدون بالنسخة الثالثة من -أيام الجزير ...
- وسط حفل موسيقي.. عضوان بفرقة غنائية يتشاجران فجأة على المسرح ...
- مجددًا.. اعتقال مغني الراب شون كومز في مانهاتن والتهم الجديد ...
- أفلام أجنبي طول اليوم .. ثبت جميع ترددات قنوات الأفلام وقضيه ...
- وعود الساسة كوميديا سوداء.. احذر سرقة أسنانك في -جورجيا البا ...
- عيون عربية تشاهد -الحسناء النائمة- في عرض مباشر من مسرح -الب ...
- موقف غير لائق في ملهى ليلي يحرج شاكيرا ويدفعها لمغادرة المسر ...
- بأغاني وبرامج كرتون.. تردد قناة طيور الجنة 2023 Toyor Al Jan ...


المزيد.....

- توظيف التراث في مسرحيات السيد حافظ / وحيدة بلقفصي - إيمان عبد لاوي
- مذكرات السيد حافظ الجزء الرابع بين عبقرية الإبداع وتهمي ... / د. ياسر جابر الجمال
- الحبكة الفنية و الدرامية في المسرحية العربية " الخادمة وال ... / إيـــمـــان جــبــــــارى
- ظروف استثنائية / عبد الباقي يوسف
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- سيمياء بناء الشخصية في رواية ليالي دبي "شاي بالياسمين" لل ... / رانيا سحنون - بسمة زريق
- البنية الدراميــة في مســرح الطفل مسرحية الأميرة حب الرمان ... / زوليخة بساعد - هاجر عبدي
- التحليل السردي في رواية " شط الإسكندرية يا شط الهوى / نسرين بوشناقة - آمنة خناش
- تعال معي نطور فن الكره رواية كاملة / كاظم حسن سعيد
- خصوصية الكتابة الروائية لدى السيد حافظ مسافرون بلا هوي ... / أمينة بوسيف - سعاد بن حميدة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - صحراءُ الشؤم