أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبد المنعم القطاري - قناع المجتمع البطريكي- الأبوي في يوم 8 مارس














المزيد.....

قناع المجتمع البطريكي- الأبوي في يوم 8 مارس


عبد المنعم القطاري

الحوار المتمدن-العدد: 5096 - 2016 / 3 / 7 - 18:50
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


قناع المجتمع البطريكي - الأبوي في يوم 8 مارس
يكثر الحديث يوم 8 مارس من كل سنة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة حول دور المرأة في جميع الأصعدة والأمكنة، وكل متحدث يلبس قناعه ، والبعض يتساءل حول إذا ما كان للمرأة يوم واحد من كل سنة ، فهل باقي أيام السنة للرجل وحده؟ ! لنقل أنه يوم جاء كنتيجة نضالات المرأة العالمية وما حققته من إنجازات على جميع المستويات من جهة،ورمزا للنضال لخروج النساء في مظاهرات ومسيرات يطالبن فيه بحقوقهن من جهة أخرى . لكن، غير المنطقي هو القناع و النفاق المجتمع البطريكي الخاضع لسلطة الأب والنافي والمهمش لدور المرأة ، و يحتفل بها ليوم واحد ويقدم لها الورود والوعود وفي يوم غد يمارس عليها كل أشكال الترهيب والتعنيف و يعتبرها كبضاعة تباع وتشترى ويختصرها في بعد الجسد وكل مازادت مواصفاتها إلا وزاد ثمنها، ويغيب فيها بعد العقل الذي صنع وجعل منها المفكرة و الأستاذة والطبيبة والمهندسة والمحامية والزعيمة السياسية...إلخ.إن مطلب المساواة والإنصاف بين الجنسين والاعتراف بقيمة المرأة ودورها في التنمية المستدامة لا ينبغي أن يكون موسميا في يوم واحد ، فالمرأة هي اليوم والأمس وباقي أيام السنة ، لأن الاحتفال بهذا اليوم الموعود في مجتمع تسوده الثقافة الذكورية- البطريكية يقوده ضمنيا لاعتبارها أنها نزوة ودورة عابرة تأتي وتذهب لا انه يوم تكريم لها له دلالة رمزية للاعتراف بنضالاتها لتحسين وضعيتها الاجتماعية والسياسية في مجتمع لا يقدر هذه الثقافة بسبب التنشئة الاجتماعية... ، وها هنا ينبغي استحضار مقاربة النوع في مختلف الأنشطة المندمجة في المؤسسات التعليمية لخلخلة التمثلات الاجتماعية المجحفة حول المرأة لاستبعاد الصورة النمطية حولها للرقي بموقعها نحو الأحسن والذي سينعكس إيجابا لنهضة المجتمع ورقيه ، لأن بناء الأوطان ، وإطلاق طير الحرية ،لا يمكنه أن يرتفع في الفضاء إلا بجناحيه رجل وامرأة ، ولا يمكن للشعوب أن تنهض إلا بدفتيها ، ولا لمسيرة الدرب أن تحقق غاياتها في مجتمع تقبع نساءه في العتمة والأمية ، وتعيش في الظل، وإن كانت النضالات الاجتماعية والسياسية للمجتمع المدني ساهمت في تغيير بعض التشريعات التي من شأنها المساعدة في تحسين وضعية المرأة على المستوى القانوني والاجتماعي والسياسي في المغرب ، من قبيل مصادقة المغرب على المواثيق الدولية الداعية إلى مكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة وتحقيق المناصفة بين الجنسين " كالسيداو"و ميثاق العالمي لحقوق الإنسان 1948 ، و تضمين الدستور المغربي لسنة 2011 في الفصل 19 مبدأ المساواة بين الجنسين .لكن ، ما يلاحظ هو الخيانة لهذه التشريعات لحدود اليوم، إذ يبقى التنزيل بعيد كل البعد عن المأمول كما بين التقرير الموضوعاتي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الأخير حول " وضعية المساواة والمناصفة بالمغرب، صون وإعمال غايات وأهداف الدستور" و في ظل غياب تفعيل هذه التشريعات في السياسات العمومية، وإغلاق أي حوار هادئ وبناء حول قراءة مستنيرة للنص الديني باعتبار" لا اجتهاد مع النص الديني" مع العلم أن الصحابي عمر بن الخطاب دعا إلى اجتهادات مستنيرة تكون من روح النص لا من منطوقه ، فإننا سنبقى ككل سنة في يوم 8 مارس نلبس قناعا ونقدم مسرحية عبثية جافة.



#عبد_المنعم_القطاري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان
- -خطة قتل- بكوب.. فيديو يكشف امرأة مشتبه بها بمحاولة قتل زميل ...
- مصر.. محكمة ترفض طعن فنان مصري شهير متهم بالاعتداء الجنسي و ...
- شروط التسجيل في منحة المرأة الماكثة الجديدة 2025 وزارة العمل ...
- كيفية تسجيل منحة المرأة الماكثة في البيت الجزائر 2025 الوكال ...


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبد المنعم القطاري - قناع المجتمع البطريكي- الأبوي في يوم 8 مارس