مريم نجمه
الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 01:31
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
وجهة نظر ..؟
إن السؤال الذي يجب أن يثار في نهاية هذا المشوار الثوري في حقل خمس سنوات الربيع العربي المسروق :
لماذا تنجح ثورة أو جماعة ما في لحظة تاريخية , فيما تفشل أو فشلت فيه نفس الجماعة التي تحمل نفس الأفكار والمهمة قبل هذه اللحظة أو بعدها ؟ ,, ولماذا تنجح في أوقات معينة وتفشل في أخرى , مع تشابه الظروف إلى حد ما والإمكانات .. نساءً ورجالاً ؟
ولماذا يقوم البناء في جيل ولا يستمر في جيل آخر ؟ ولماذا تنتشر الأفكار التحررية والثورات في جيل ويعلو صيتها في المجتمع كأحد التجارب الناجحة , بينما تنحسر في جيل آخر وتتوارى من كثرة فضائحها وهناتها وتعرجاتها وسقطاتها ؟
أرى أن القضية تتلخص في أنه إذا استطاع شعب ما أو جماعة أو حزب أو مجموعة أحزاب في جبهة وطنية واحدة في لحظة تاريخية معينة أن تتوحد في برنامج ورؤيا ترتفع بها فوق الصراعات والمتناقضات التي تعيشها هذه الجماعة أو الشعب - بل وتحل هذه الصراعات لا بإلغائها أو تجاهلها , ولكن بتسخيرها وترويضها لخدمة الهدف العام ألا وهو عملية التغيير ب إسقاط النظام الإستبدادي - لاستطاعت هذه الجماعة أن تقوم وتنهض وتبني ما هدفت إليه من مشروع وطني ديمقراطي مدني دستوري علماني .
أما إذا طغت الفردية والإنتهازية والوصولية و " الأصولية " والصراعت المذهبية والطائفية فوق السطح وذهبت في منحى آخر ووُظِفت للخارج أو خُطفت , عاشت الجماعة متعبة منهكة متناحرة ضائعة منتظرة ومتطلعة أن تبرز الرؤيا ثانية فتحتوي الجماعة وتوحدها - بعد أن تكون قد دفعت الكثيرالكثير وخسرت الظرف الإيجابي الشعبي واللحظة الثورية الصاعدة ..
ونحن وفي هذا الزمن الذي اختلطت فيه الرؤى والتدخلات الأقليمية والدولية والمشاهد المرعبة وغاب القادة الأوفياء لهذا التغيير التاريخي الجذري .. هل لنا من برنامج وهدف ورؤيا جديدة ؟ هل يجتمع الأحرار والوطنيون الغيورون على مصيرثورة يتيمة مخطوفة و وطن و دولة إسمها سوريا يتلاعب بها ريح التمزيق ومصالح الكبار ؟
هل لنا من خطوة جريئة و رؤيا جديدة ؟
مريم نجمه
#مريم_نجمه (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟