بولس اسحق
الحوار المتمدن-العدد: 5030 - 2015 / 12 / 31 - 11:43
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الإسلام لا يرقى لأن يكون دينا، فعلى الصعيد السياسي الإسلام لا يتعدى كونه محاولة فاشلة لتأسيس أسرة حاكمة بقيادة محمد، و على الصعيد الروحاني الإسلام خاوي من اي قيم روحانية أو حتى أخلاقية للتعامل مع الحياة، و على الصعيد اللغوي القرآن مليء بالأخطاء النحوية و الإملائية. أما على مستوى العلاقات الإنسانية فالإسلام ينظم العلاقات بين البشر على اساس الغالب و المغلوب،السيد و العبد، كامل العقل و ناقصة عقل، أهل الجنة و أهل النار، يعني تقسيم طبقي فاشي للمجتمع يعكس عنصرية محمد و كراهيته للآخر.
لكن ماذا عن المستوى النفسي؟ ما هو دور الإسلام في نفسية المؤمن به؟ كيف يشكل الإسلام شخصية المسلم و ينظم حياته اليومية و طبيعة علاقته مع الآخرين؟ هل يجعل الإسلام المسلم انسان سوي منتج و مسالم، أم يخلق أنسان آلي يتصرف بشكل ميكانيكي غير عقلاني دون اي سبب سوى تقليد محمد. وفي هذه الحالة، ماذا لو كان محمد مريض نفسيا، هل يعني ذلك ان المسلم اليوم يتصرف كالمريض النفسي هو الآخر دون ان يدري؟ .
قبل ان نبحث في الإسلام و تأثيره المرضي على متبعيه لا بد ان نبحث اولا في الحياة المبكرة لمحمد والظروف التي شكلت شخصيته غير السوية. كمراهق، نشأ محمد في ظروف مثالية لأنسان مرشح لأن يكون سايكوباث لاحقا في مرحلة الرجوله(نعم التحليل النفسي لشخصية محمد يدل بأنه سايكوباث: ماهو تعريف السايكوباث علمياً:
" شخصية مفترسة تستخدم الجاذبية و التمويه و التخويف و العنف للسيطرة على الآخرين اشباعا لحاجاتهم الأنانية. كما تفتقد هذه الشخصية اي نوع من الضمير او التعاطف تجاه الأخرين، فهي تأخذ ما تريد بدماء باردة متى ما شائت، حتى وان عنى ذلك ايقاع الضرر بالآخر، بدون الشعور بالذنب). فمحمد كان طفل يتيم محروم من حب الأبوين و ربما عانى من احتقار اقرانه من اطفال قريش كما يفعل الأطفال عادة في المدارس اليوم لطفل "غير طبيعي". هذه الظروف زرعت البذرة الأولى لإنسان حاقد على بيئته الإجتماعية كونه محروم من أمتيازات أقرانه مثل اب يرعاه أو أخوة كبار يدافعون عنه متى ما تعرض للتهديد او الأذى من أقرانه في أزقة مكة.
ولد محمد لآمنة بنت وهب وزوجها عبد الله من قريش أو هكذا يعتقد المسلمون لأنه لا يوجد توثيق لنسب محمد الحقيقي فهناك قصص عن كون محمد الأبن البيولوجي لحليمة السعدية-مرضعته المفترضة- و أسمه مسرود وتم استبداله بمحمد والذي اسمه الأصلي قثم. نعم أعلم، يبدوا الموضوع كمسلسل مكسيكي لكنها حقيقة الواقع آنذاك، فإختلاط الأنساب بين العرب شيء عادي في مكة ولا يهم من ابن من بيولوجيا طالما إعترف الأب بالإبن، فالإختبار الوحيد للأبوه كان عبارة عن ربط خرقة على سدرة في حدود مكة قبل ان يغادر الرجال للتجارة او الغزو، فإن وجدت الخرقة كما هي عند عودة الرجل فهذا يعني ان زوجته لم تخنه وإلا فالعكس صحيح، و لكم ان تتخيلوا مصداقية هذا الإختبار على أرض الواقع. على العموم، سمت آمنه ابنها قثم وغيره جده عبد المطلب لاحقا الى محمد لأنه أقرب لأسماء قريش هكذا قال لنا المسلمون،.
مكة، التي نشأ فيها محمد، كانت باريس جزيرة العرب بمعايير اليوم، ولم يكن ذلك غير مبرر، فقريش كانوا بالفعل من علية القوم ففيهم التجار، وبعكس ما روجه محمد لاحقا عندما سوق كذبا مفهوم "الجاهلية"، كان بينهم المفكر والناقد والشاعر بل حتى الفيلسوف. نعم، بعكس ما روجه محمد، مكة كانت مكان منفتح، تعيش فيه جميع الديانات والأعراق جنبا الى جنب بسلام ووئام. فكان اليهود يحجون جنبا الى جنب مع عبدة اللات والعزى، والمسيحيون يتحاورون مع الصابئة حول طبيعة المسيح، بينما ينشد الوثنيون أجمل أشعار عمرو بن كلثوم مثل:أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا -وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا ....وعنترة وغيرهم الكثير.
الى ان جاء محمد ...وكما اسلفت، احتوت قريش في طلائعها الفكرية على نخبة مكة المتحضرة، مقارنة بأعراب الصحراء الجهله والمتوحشون بطبعهم،لان مكة بسبب تاريخها الحافل بالتجارة والإطلاع على حضارات الأمم الأخرى من اليمن جنوبا الى بلاد الشام شمالا. فكانوا بطبيعة الحال يجيدون لغات مثل السيريانية والرومانية كونها اللغات السائدة في منطقة الهلال الخصيب. حاول محمد في البداية ان يحاور قريش ويقنعهم بأفكاره. فخاطب اشراف قريش مثل أبا الحكم بن هشام (والذي شتمه محمد لاحقا بنعته ابو جهل) والنضر ابن الحارث امام الملأ في مكة محاولا اقناعهما انه صاحب رسالة الاهية جديدة. لاحظ لم يعترض احد من قريش على ذلك لأن حرية التعبير كانت مكفولة حسب اعرافهم والا لما كانت ضواحي مكة المقر الموسمي لسوق عكاظ حيث يتبارز الشعراء بما تجود به قريحتهم من قصائد؟ فقالوا له تفضل يا محمد، هات ما عندك، ما هي رسالتك؟ اقنعنا ان كنت من الصادقين. طبعا محمد لم يكن مؤهل على الإطلاق لمجارة امثال هؤلاء فكريا أو حتى لغويا. لا احد يعلم لماذا تجرأ
محمد على مناقشة عتاة مفكري قريش في العلن. لا يوجد أي توثيق تاريخي محايد لهذا الحدث، انها مباراة غير متكافئة بكل المعايير. كان محمد كمن يبيع الماء في حارة السقايين
قرأ محمد بعض من قرآنه أمام مفكري قريش وعلى الفور سقط في الإختبار حيث انتقدوا ركاكة أسلوبه و تقليده الأعمى لشعراء مكة من امثال أمرؤ القيس وامية بن ابي الصلت وغيرهم. ولا يصعب علينا ان نتخيل شعور محمد و هو يهان في العلن برسوبه في نقاش حر يمثل اختبار شفهي لحجته وبلاغته. بالتأكيد زعزع هذا الموقف ثقة محمد بنفسه. فكان يقول لهم انه رسول من السماء وهم ينعتونه بالهلوسة والجنون. ويمكن الإستدلال على حيرة محمد آنذاك من قرآنه في سورة الأنبياء عندما قال:
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ. مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ. لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ. قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاء وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. بَلْ قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ. مَا آمَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
يتضح لنا هنا ان قريش نعتت محمد بالساحر المهلوس وطلبت منه ان يثبت لهم نبوته كما فعل الأولون من قبله ان كان صادقا، فعرض عليهم محمد قرآنه هذا كدليل كاف على نبوته! طبعا سخروا منه على هذا الرد السريع خصوصا و انه يكرر ما قالوا له. فمحتوى القرآن ليس شيء جديد بالنسبة لهم فقد سمعوا اساطير عاد و ثمود ومئات غيرها قبل ان يولد محمد فما دهاه يكرر نفس الكلام عليهم ويدعي انه دليل على نبوته؟ صراحة، اسجل اعجابي هنا بقريش لتحملهم هرطقات محمد والإكتفاء بالضحك عليها بدلا من ضرب عنقه لإستهزاءه بمعتقداتهم وموروثهم كما كان ليفعل اي مسلم صالح في يومنا هذا. قريش كانت ليبرالية بمفهوم اليوم وهذا ما يفسر ازدهار مكة الثقافي و التجاري. وبقدر اعجابي بقريش يزداد حنقي على محمد الذي دمر أعلام هذه القبيلة الرائعة بدم بارد فقط لحقده عليهم.
لم يكن كلام محمد مكررا فحسب بل بمعايير نخبة قريش كان ركيك لغويا. كما قلت، المعركة لم تكن متكافئة، فتخيل طالب سنة اولى لغة عربية يحاجج طه حسين! المعركة الفكرية كانت خاسرة منذ البداية. هل اعلن محمد استسلامه؟ كلا، عاد فإنقلب على الله والقى اللوم عليه لركاكة الأسلوب! فبدلا من ان يتحمل محمد مسئولية اخطائه و ركاكة اسلوبه رمى الحمل على الله في سورة يونس عندما قال:
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
لاحظ خبث محمد. عندما افحموه قريش و بينوا اخطاءه و طلبوا منه بكل رقي تصحيحها و المحاولة مرة اخرى رد عليهم بالتالي: انا مجرد بغبغاء يكرر كلام اله القران كما هو و بأخطاءه ولا اجرؤ على تصحيح اله القران لكي لا يعذبني يوم القيامة! يعني يشتم اله القران ويوافق قريش على اخطاءه اللغوية التي لا يستطيع ان يغيرها لأنه يخشى عذاب اله القران الوهمي من خياله المريض؟! كيف تركب هذه؟ اذا ربك يخطئ لغويا ، فهذا اكبر دليل على انه رب كاذب. إما ذلك او ان الكلام من تأليفك! لا يوجد خيار ثالث. تخيل حالة محمد النفسية و هو يتلقى مثل هذه الصفعات الفكرية امام الملأ من ابو الحكم بن هشام و النضر بن الحارث. اقل ما يمكن ان يقال في وصف حالته هو الشعور بالقهر و الإهتزاز النفسي!!!
طبعا، و كعادته، لم ينسى محمد هذه الإهانة التي كشفت ألاعيبه فأمر بقتل الإثنان بعد ان استقوى في غزوة بدر في ابشع صورة يمكن تخيلها. ففي موقعة بدر أمر محمد أحد إرهابييه و كان يدعى عبد الله بن مسعود للبحث عن جثة ابا الحكم فوجده و هو في آخر رمق فوضع رجله على عنقه و أخذ لحيته ليحتز رأسه فنظره ابا الحكم بالعين و قال: لقد ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعي الغنم مستهزءا براعي الغنم السابق الذي على وشك ان ينحر أحد سادة قريش مثل الشاه. فلما احتز بن مسعود رأسه ذهب به لمحمد و قطع أحد أذني ابا الحكم أمامه فضحك محمد الارهابي عاليا على خفة دم بن مسعود و قال: اذن بأذن و الرأس زيادة.... ويقال ان ابا الحكم كان قد امر بقطع اذن بن مسعود في السابق لذنب إقترفه. هل تتخيلون انسان سوي يضحك على قطع رأس احد البشر أمامه؟ محمد لم يكن فقط انسان حاقد بل كان مريض نفسيا بكل المعايير!!!.
قريش لم تضطهد محمد او تؤذيه جسديا لكن اصراره المتكرر على محاولة اقناعهم انه رسول دفع به الى مواجهات فكرية ادت جميعها الى اذلاله في العلن. و هذا بالنسبة لشخصية مريضة مثل محمد كان اكثر ألما من القتل. إهتزاز محمد النفسي نتيجة هذه المواجهات ادى به الى التفكير جديا في الإنتحار، فيقول في سورة الكهف: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ-;- آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰ-;-ذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا
هنا رب محمد الخيالي يقول له: ربما تفكر في قتل نفسك لأنهم -أي قريش- كذبوا كلامك. قلت في السابق ان محمد كان يعاني من السايكوباثية . بالاضافة الى هذه الميزة التي كان يعاني منها رسول الاجرام يتبين انه ربما كان يعاني من الشيزوفرانيا الإنتحارية كذلك والا كيف نفسر ظهور اصوات في رأسه تدعوه للإنتحار؟ في الواقع قصة جبريل في غار حراء بحد ذاتها كافيه لإسباغ صفة الجنون على محمد والتي تتكرر في القرآن على لسان قريش. وكما يقول المثل لا دخان بدون نار، فنعت قريش المستمر له بالجنون بدلا عن الجهل او الغباء هو مؤشر انه على الأقل كان انسان غريب الأطوار. فربما كان يتجول في ازقة مكة مخاطبا نفسه والأطفال يرمونه بالحجارة والروث. ربما رأفة قريش به لم تكن فقط لأنه يتيم بل لأنهم كانوا متيقنين انه مجنون فيحاورونه مرة ويتجاهلونه مرات الى ان اصبح الوضع لا يطاق بالنسبة له، فقريش تسخر منه من ناحية والأصوات في رأسه ترفض ان تتوقف من ناحية أخرى، فكان الحل الهروب الى المدينة....تابعونا.....تحياتي فينيقي.
#بولس_اسحق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.