أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - الإسلام دين الناس














المزيد.....


الإسلام دين الناس


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 5007 - 2015 / 12 / 8 - 10:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




حذار أن تشطح بكم الظنون في يوم من الأيام، فتعتقدون إن الذين يتفاخرون بحرق الأحياء، وأكل أكباد الموتى، وقطع رقاب الأسرى، وحرمان النساء من فريضة التعليم والتعلم، ومصادرة حقوق الأقليات والطوائف ينتمون إلى دوحة الإسلام، فقد جاء الإسلام لإسعاد الناس وصلاحهم، وليس لقهرهم وإكراههم ﴿-;-لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِ﴾-;-. جاء رحمة للناس. جاء ليطبع لمسات القيم الإنسانية السامية في قلوبهم، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، جاء ليحمل راية العدل والإنصاف، ويدعو لإحقاق الحق، ويحث على نصرة المظلومين منهم. جاء للارتقاء بالإنسان، فعلمه ما لم يعلم، وقال له: ﴿-;- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَهِ النَّاسِ﴾-;-، فالله رب الناس، وليس رب المسلمين وحدهم. ملك الناس وليس ملك المسلمين وحدهم. إله الناس وليس إله المسلمين وحدهم، وهو رب العالمين، ولا تقتصر ربوبيته على المسلمين دون غيرهم. وكثيراً ما تتكرر عبارة ﴿-;-يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾-;- في معظم سور القرآن الكريم، الذي جاء ليخاطب الناس بلسان عربي فصيح وواضح ومفهوم. وأحياناً يخاطبهم بهذه العبارة: ﴿-;-يَا بَنِي آدَمَ﴾-;-.
المسلم هو الإنسان المسالم، الذي سلم الناس من يده ولسانه، وليس الذي سلم المسلمون من يده ولسانه. اما خير الناس في معياره الحضاري، فهو الإنسان النبيل الذي ينفع الناس ويرعى شؤونهم، ويضحي بحياته من أجل ضمان سعادتهم، (فخير الناس من نفع الناس). بمعنى أن خدماته ومنافعه تشمل الناس كافة. سواء أكانوا مسلمين أو غير مسلمين. الإسلام دين الصدق والشرف والشهامة والمروءة والمواقف النبيلة، وليس دين الغدر والرذيلة والمكر والتحالفات الشيطانية المريبة، فالصدقة في معجمه العظيم هي الكلمة الطيبة، التي تفيض بنفحات مكارم الأخلاق، وتدعو لإشاعة التواد والتسامح بين الشعوب والأمم.
الإسلام دين العناية بالإنسان والرفق بالحيوان. دين النصيحة والإخلاص. دين السلام والرحمة، وليس دين العدوان والنقمة والتناحر. ﴿-;-وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾-;-. دين العلوم والمعارف، وليس دين الجهل والتخريف والتضليل والشعوذة. لم يأت الإسلام لِيضعَ حدوداً ضيّقة لرسالته السماوية، كحدود الجغرافيا. بل سعى لنشر رسالته الأممية، التي تدعو لإنقاذ الناس من العبودية والذل. فالإسلام منسجم تماماً مع طبيعة الفطرة الإنسانية، ومنسجم مع كل الناس على اختلاف أطيافهم وقومياتهم وعقائدهم.
ألا ترون إن الله خاطب سيدنا نوح بقوله: ( لَقَدۡ-;- أَرۡ-;-سَلۡ-;-نَا نُوحًا إِلَى قَوۡ-;-مِهِ فَقَالَ يَاقَوۡ-;-مِ اعۡ-;-بُدُوا۟-;- اللَّهَ)، وخاطب سيدنا صالح بقوله: (وَلَقَدۡ-;- أَرۡ-;-سَلۡ-;-نَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمۡ-;- صَالِحًا أَنِ اعۡ-;-بُدُوا اللَّهَ)، وخاطب سيدنا هود بقوله: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمۡ-;- هُوداً قَالَ يَاقَوۡ-;-مِ اعۡ-;-بُدُوا۟-;- اللّهَ)، وخاطب سيدنا موسى بقوله: (وَلَقَدۡ-;- أَرۡ-;-سَلۡ-;-نَا مُوسَىٰ-;- بِآيَاتِنَا إِلَى فِرۡ-;-عَوۡ-;-نَ وَمَلَئِهِ)، وخاطب سيدنا عيسى بقوله: (وَإِذۡ-;- قَالَ عِيسَىٰ-;- ابۡ-;-نُ مَرۡ-;-يَمَ يَابَنِىٰ-;- إِسۡ-;-رَآئِيلَ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيۡ-;-كُم)، لكنه عندما خاطب خاتم الأنبياء والمرسلين، قال له: ﴿-;-وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾-;-، وقال أيضاً: ﴿-;-قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾-;-، فالإسلام دين لكل الناس، ولا مكان فيه للتكفيريين، الذي جاءوا ليظلموا الناس وينتهكوا أعراضهم، وجاءوا لينشروا ثقافة الموت والدمار والكراهية، ويفجروا عبواتهم الناسفة في الأسواق والمدارس والمساجد، فيقتلوا الناس بالجملة. هؤلاء ليسوا من الإسلام، والإسلام منهم ومن أمثالهم براء.



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنصار الإرهاب يفضحون أنفسهم
- ثورة الدب الروسي
- غاز العراق وألغازه العجيبة
- صفعات لا يتحملها النزيه
- هل نحن ظاهرة صوتية ؟
- سموم التراخيص النفطية
- السمكة المجتهدة وحقوقها الضائعة
- الأفضلية يصنعها أهل المروءات
- خطوط الشحن البحري ومنغصاتها المحلية
- صاحب شعار نفط العرب للعرب
- زعماء بعد منتصف الليل
- بيريسترويكا بنكهة الدولمة
- قراءة في سجل الربان الكبير عصام عمسو
- شطحة واحدة كلفتنا الكثير
- الشعب يريد إرضاء حكومة الملائكة
- الامتدادات الخارجية لحقولنا النفطية
- موانئنا ليست ساحة للعابثين
- الكلاب لا تخون أوطانها
- ثرواتنا في جيوب البنتاغون
- زيارة لقرية الوزير سين


المزيد.....




- -جزيرة إنستغرام-.. أكثر من 200 زلزال يضرب سانتوريني في اليون ...
- -لم أتوقف عن البكاء-.. رصاصة تخترق جدار منزل وتصيب طفلًا نائ ...
- تشييع جثمان حسن نصرالله وهاشم صفي الدين في 23 فبراير.. وهذا ...
- -9 آلاف مجزرة وأكثر من 60 ألف قتيل- في غزة.. أرقام مرعبة يكش ...
- الرئيس الكولومبي يصعّد انتقاداته لسياسات الهجرة الأمريكية وي ...
- الجيش الإسرائيلي يفجر 23 مبنى سكنيا في مخيم جنين
- كيف نطق الإنسان؟ أهم الفرضيات حول أصل لغة البشر
- ملك الأردن يلتقي ترامب بواشنطن في 11 فبراير
- نائبة أيرلندية: إسرائيل دولة فصل عنصري والعالم بدأ يدرك ذلك ...
- دفعة ثانية من الجرحى والمرضى تغادر قطاع غزة عبر معبر رفح


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - الإسلام دين الناس