أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صاحب الربيعي - اعترافات امرأة














المزيد.....

اعترافات امرأة


صاحب الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 1367 - 2005 / 11 / 3 - 11:31
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


مهما بلغ الرجل من الجرأة في مغازلة المرأة لايمكنه إطلاقاً اقتحام مشاعرها وأحاسيسها دون أن تأذن له بيحاءات معينة في الاستمرار أو تجبره على عدم تخطي الحدود أو التوقف عن المغازلة.......فالمرأة هي صاحبة القرار في بدء العلاقة، لكنها تتنازل من ذاتها عنه عند مصادقتها على علاقة الحب. لأنها في الأولى تحتكم إلى عقلها وفي الثانية تحتكم لعواطفها بعكس الرجل الذي يحتكم في بدء العلاقة لعواطفه وعند المصادقة على علاقة الحب يحتكم لمنظومة عقله.
وتبقى المشاعر والأحاسيس المحتكمة لمنظومة القلب هي المحددة لشروط العلاقة والحرص على استمرارها، فالمرأة تفوق الرجل بالقدرة على قراءة الأحاسيس والمشاعر ولها القابلية على التقاط الذبذبات وتحليل الإشارات والتلميحات البسيطة الصادرة عن الرجل قبل أن يتمكن من قراءة تفاصيل جمالها واكتشاف لون عينيها وتحليل تلميحاتها في الاستجابة من عدمها.
تخاطب ((زينات نصار)) حبيبها قائلةً:"أنت مخطئ يا عزيزتي، فالمرأة بإمكانها أن تفهم كل رجال العالم قبل أن يكتشفوا لو عينيها. وأنا أثنى أشعر باحتياجات الرجل لأي شيء في العالم قبل أن يعبر عن حاجته".
تلعب تجارب الحب الفاشلة في حياة المرأة دورها في لجم مشاعرها وأحاسيسها عند خوضها تجربة جديدة للتقليل من حجم خسارات وانكسارات منظومة القلب، فتصاب بجمود المشاعر وعدم قدرة الطرف الثاني من العلاقة على تفسير ذلك، فيلجم هو الأخر مشاعره ولايسعى لسبر أعماق الأخر وكشف أسراره.
هكذا علاقة تشوبها الحذر والتوجس لايكتب لها النجاح، لأنها تفترض في الأخر سوء النية وتجعله في قفص الاتهام وتحت اختبار الحب لإثبات براءته أو نجاحه في الاختبار. فالنجاح في الاختبار قد يحجم علاقة الحب لحدودها الدنيا لأنها احتكمت منذ البدء لمنظومة العقل وحجمت دور منظومة القلب الموسومة بفطرية انسياب المشاعر والأحاسيس.
تعترف ((زينات نصار)) بلجم عواطفها بعد فشل تجربتها الأولى في الحب قائلةً:"تعلمت بعد فشل أول علاقة حب ألا أعطي كل مشاعري وحناني كي لايقتلني جرح الفراق بعمقه. وكي لا أعاني الجفاف والخوف الذي عرفته أول مرة، تعلمت أن أخبئ لنفسي بعضاً من الحب الذي عرفته أول مرة. تعلمت أن أخبئ لنفسي بعضاً من الحب لأحيا به، ويكون الضوء الذي ينير لي دورب المستقبل".
إن الحذر والخشية هما من خاصة العقل، فالقلب كتلة من المشاعر والأحاسيس والمحبة والتسامح لاتعرف الحقد والحذر، إنه منبع يغذي كل روافد العلاقات الإنسانية لأنه يستمد سماته ومفرداته من الروح وتُعرف الروح بقدسيتها وبالتالي فإن مفرداتها وسماتها لابد أن تكون مقدسة وساعية لتوحد الكيانات عبر المشاعر والأحاسيس الفطرية في اللاوعي.
فشل علاقة الحب، يعني إعادة فصل مكونات روحين توحدت في روح واحدة بعملية معقدة. وتتطلب عملية الفصل آلية معقدة لكنها في جميع الأحوال لاتكون عادلة في إعادة جميع مكونات الروح لكيانها نتيجة تنازع الروحين في اللاوعي على الاحتفاظ بجزء من مكونات الأخر فيشعر أحد الأطراف أنه الخاسر الأكبر عند فسخ عقد علاقة الحب!.
وبالرغم افترق الطرفين ورحيل المشاعر عبر سفر طويل لاعودة له، تبقى الذكريات تأسر كلا طرفي علاقة الحب مدى العمر بما تحمله حقائب السفر الطويل من ذكريات حلوة، وذكريات مريرة تتنازع في اللاوعي كلما هوت الروح في دهاليز الذكريات لتجتر حلاوة ومرارة الأيام في محطات العمر.
تتحدث ((زينات نصار)) عن رحيل حبيبها قائلةً:"راقبتك ترحل ولم يقتلني رحيلك، فأنا تعودت رؤية حقائب السفر. وتعلمت إلا أحمل إلا حقيبة ذكريات لأضيف إليها أوراقاً جديدة من مذكرات عاشقة".
يعتبر الرجل هو المبادر في عرض مشاعره وأحاسيسه لعقد علاقة الحب، والمرأة هي المقررة على المصادقة على العلاقة. وغالباً ما تتنازل عن دورها في العلاقة لصالح الرجل (خاصة فالشرق!) لكنها تستعيد دورها في العلاقة عند شعورها بالغبن والاستغلال لعواطفها ومشاعرها من الرجل ولكن بعد فوات الأوان!.



#صاحب_الربيعي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلافات وأزمات علاقة الحب
- صراع منظومة القلب والعقل
- لغة العقل والعاطفة بين الرجل والمرأة
- المرأة وعلم النفس
- مشاعر وأحاسيس الرجل والمرأة في علم النفس
- مفهوم الحب في الغرب
- الحب والعشق في الشعر الحديث 3-3
- (الحب والعشق في الشعر الحديث (2-3
- الحب والعشق في الشعر الحديث 1-3
- (الحب والعشق في الشعر القديم (4-4
- (الحب والعشق في الشعر القديم (3- 4
- (الحب والعشق في الشعر القديم (2-4
- (الحب والعشق في الشعر القديم (1-4
- النظرة الدونية للمرأة عند توفيق الحكيم
- سلوك وتصرفات اللئيم
- الاساءات والحط من قدر نخب المجتمع
- الضمير والسمعة عند السياسي
- فن الإصغاء في العمل السياسي
- احترام الكلمة في العمل السياسي
- أداء ومهام السياسي السوي


المزيد.....




- الرسوم الجمركية : حسابات دقيقة أم قفزة في المجهول ؟ وفي فرنس ...
- سجلي من بيتك.. طريقة التسجيل في منحة المرأة الماكثة بالبيت 2 ...
- خلعت ملابسها في المطار.. امرأة تثير الفوضى!
- الحب ممنوع.. واشنطن تحظر على دبلوماسييها الزواج أو الارتباط ...
- زودي دخلك من بيتك.. خطوات التسجيل ف منحة المرأة الماكثة في ا ...
- نساء في جبهات القتال.. دول تفرض تجنيد المرأة وأخرى تسمح به
- وزير الخارجية اللبناني يرد على اتهامه بالتحرش بامرأة مغربية ...
- اليونيسيف: 322 شهيد/ة من أطفال وطفلات غزة خلال 10 أيام
- ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
- “وين النسويّات؟”.. للتحرر من كل أشكال الطغيان


المزيد.....

- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل
- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - صاحب الربيعي - اعترافات امرأة