قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا
الحوار المتمدن-العدد: 4985 - 2015 / 11 / 14 - 09:27
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
ألعقربُ ، الضفدع والأفعى في باريس .
هذا الصباح لا يختلفُ عن غيره من الصباحات المصبوغة بالدم ، وجاء دور باريس لتنزف من دماء ابنائها الذين جلسوا في كونسيرت ، مقهى ، بار وملعب كرة قدم ..
وهذا الصباح يتأجج صدري غضبا ومقتا ، لكل اولئك الذين جعلوا القتل ديناً والدين قتلاً ، والذين "يتقربون" بدماء الأبرياء من إلههم ..
وفي "كليلة ودمنة" ، قصةٌ تحكي عن عقرب أراد عبور نهرٍ ، لكنه لا يعرفُ السباحة ، فرجا الضفدعَ أن ينقله على ظهره ، لكن الضفدع يتردد خوفاً من يلسعه العقرب لسعةً قاضية . يتعهد العقربُ ويقسمُ أغلظ الأيمان و"بشرفه" الرفيع بأنه لن يمسّ الضفدع بسوء .
وتقول القصة ، وما أن وصلا الى ضفة النهر الثانية ، سالمين غانمين ، حتى "ودّع" العقربُ الضفدع "بلسعة" مميتة..!! لكن لماذا يا صديقي؟! تساءل الضفدعُ وهو في الحشرجات الأخيرة ...
هذه طبيعتي ..!! أجاب العقربُ ...
من الذي درّب ، سلّح ودعم هذه الضباع البشرية ، وعذرا سلفا من الضباع ؟ من الذي يدعم وكر الأفعى الوهابية لتنشر فكرها في اوساط المسلمين ؟
الوهابية تنمو وتترعرع في اوساط المسلمين ، وفي الغرب تحديداً ، تحت سمع وبصر هذه الدول التي تغض الطرف عن فكرها الإقصائي والإستعلائي ، الذي يستبيح دماء المخالفين ..
هذه المفرخة ، ووكر الأفاعي الوهابي هو الحاضن الدافئ لكل هؤلاء ...
والعقرب لم يتوقف في "لسعاته" داخل حدود المسلمين ، بل سيلسع من حمله على ظهره الى شاطيء الأمان، ودعمه بالمال ، السلاح والرجال ..!!
يجب تحطيم رأس الأفعى ، ولن يُفيد غير ذلك !!
#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟