أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسن محاجنة - ألحاخام ألوهّابي..














المزيد.....

ألحاخام ألوهّابي..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 13:36
المحور: كتابات ساخرة
    


ألحاخام ألوهّابي..
يُحكى أن يهوديا فقيرا وأبو عيال ، يعيش في غرفةٍ صغيرةٍ ، هو ، زوجُه، أبناؤه السبعة وأُمه ، ضاقت به الحياة وضاقَ بها ، لا يجد منفذاً من الوضع البائس الذي يعيشه هو وعائلته ، ما بين فقرٍ مدقع ، جوعٍ متواصل ،اكتظاظ لا يُحتمل ومطالب لا يستطيع توفيرها ... وعلى عادة أبناء عمومتنا في استشارة الرابي بكل شؤون الحياة . توجه الى الرابي في قريته شارحا له بؤس حالته وطالباً العون ..
-هل لديك عنزة ؟ تساءل الرابي ... ولما كانت الإجابة بالإيجاب ، نصحه الرابي بإدخال العنزة الى غُرفة المعيشة مع العائلة ...!!
لم تعد الأمور ،تُحتمل بوجود العنزة ، فتوجه صاحبنا مرة أُخرى الى الرابي ..الذي بادره بالسؤال : - كيف الأمور الآن ؟ هل تحسنت الأوضاع ؟
- لقد ازداد الوضع سوءاً يا حضرة الرابي ، فالعنزة كثيرة الحركة ، تثغو طيلة النهار وملأت البيت ضجيجا وفوضى على ما كان فيه ، والأنكى من ذلك، فهي تقضي حاجتها في كل مكان ..بحيث لم يبقَ في البيت مكان نظيف نضع عليه رؤوسنا ..
-حسناً لا بأس ..!! قال الرابي واستأنف حديثه ،: هل لديكم بقرة ؟!
-نعم ..أجاب اليهودي الفقير
- إذن أدخلها هي أيضاً الى الغُرفة معكم .... ! نصحَ الرابي
-لكن يا حضرة الرابي ، الأوضاع في البيت لا تُطاق بدون البقرة ، فكيفَ سيُصبحُ حالنا معها ..!!
- لا عليك ، استمع لنصيحتي وأفعل كما أقول ..!! لم يتنازل الرابي عن خُطته للعائلة ..
ويمر أسبوع آخر ما بين خوار وثغاء ، فضلات وفوضى ، بحيث قضى أفراد الأسرة غالبية اوقاتهم خارج الغرفة ،ولم يدخلوها إلا ليضعوا رؤوسهم لحظات علّهم ينالون قسطاً من الراحة ..
وفي السبت التالي ، ما أن انهى الرابي موعظته حتى اندفع اليه الرجل الفقير ، وقال له :لم يعد بإمكاننا التحمل ، لقد انقلبت حياتنا جحيما ...!!
- لا عليك يا بني ...!! هل تزعجكم البقرة كثيرا ؟ أعِدها الى مكانها الأصلي في الخارج ..!! مضى اسبوع وجاء سبتٌ جديد .. توجه الرابي الى الرجل ، وسأله: كيف هي احوالكم الآن ؟؟
-الحمد لله تحسنت قليلا بعد إخراج البقرة ..أجاب الرجل ...
-إذن أخرِجوا العنزة من البيت ..!! قال الرابي
وفي السبت التالي توجه الرجل الى الرابي فرحا منشرح الصدر وعلى وجهه علامات السعادة ولسانه يلهج بالشكر : شكرا لك ايها الرابي ، فالآن نستطيع النوم والتحرك في البيت ، لا ثغاء ولا خوار ، هناك مكان لنوم الجميع ، اشكرك يا حضرة الرابي من كل قلبي ..!!
أما الوهّابيون "بأولياء" أمورهم ومشايخهم وتحت أوامرهم ونواهيهم وشرطة أمرهم بالمنُكر ونهيهم عن المعروف ، فقد حولوا حياة الناس في مهلكتهم ، وخاصة النساء الى جحيم ،وأحصوا عليهم انفاسهم، بحيث تحولت البلدان الشقيقة والمجاورة متنفساً لهم .. يهربون اليها !! فبادر الحاخام الوهابي الى إدخال "عنزة" السلفية الى بلاد العرب والمسلمين ، وأتبعها "ببقرة" الداعشية ، لتتحول بلدان المسلمين الى جحيم مستعر .. ولا سبيل في المنظور القريب ،لإخراج العنزة ولا البقرة ..!!
وهكذا تحولت المملكة الوهابية الى قلعة للليبرالية وحقوق الانسان ، فالمرأة تعمل وتدرس في الجامعة ، تتسنم المناصب بل وفي القريب ستشارك كمُرشحة ، وليس كناخبة فقط ، في انتخابات الحكم المحلي ، بل وتستطيع قيادة السيارة داخل الحرم الجامعي ...
فبالله عليكم ، إين تُفضلون العيش ؟! في المملكة الوهابية مع التقييدات ، أم في دولة الخلافة ؟! واذا استمرت الأمور هكذا ، فسنطالب جميعا بتوكيل المملكة بملف هيئة حقوق الانسان العالمية!!




#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يعيش الرفيق ستالين..
- بُرجُ عاجٍ دكتاتوري ..؟!!
- التاريخ : سجّانٌ أم مُعلم ..!!
- ماذا كان سيقول فكتور فرنكل ؟!
- نتانياهو -يُبريء ساحة - هتلر ..!!
- طُنجرة الضغط ..!!
- تحية للشُجعان ..!!
- دُموع الفرح وألفيسبوك
- إضطراب ما بعد الحدث ألصادم ..مُساهمة في الحوار مع الاستاذة ل ...
- سِكّينٌ وسِكّين ..!!
- يِنُون مَجال(بالجيم المصرية ) وكمال غبريال ..!!
- أنا بالصوت والصورة ..!!
- قُلْ نعم لِلخِتان..؟؟!!
- -عُلماؤنا- وعلماؤهم !!
- الكُندرجي* ألبريميتيفي *..!!
- ماذا كُنتم تتوقعون ؟!
- سُبحان مُقلّب القلوب ..!!
- لوْ لَم يَقُم في قلبه ..
- ألملابس والإعتداء الجنسي ..
- شيطان وشياطين..!!


المزيد.....




- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - قاسم حسن محاجنة - ألحاخام ألوهّابي..