داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 4949 - 2015 / 10 / 8 - 13:51
المحور:
كتابات ساخرة
مشاكل ومعاناة العراق كثيرة ومتعددة ، لا يحصى عددها الا الله والراسخون ... واسبابها ومن يقف ورائها ساسة العراق الذين هم بلا شك ، الجاثمين الآن على صدر الشعب ، ويسرقون خيرات العراق ، منذ توليهم الحكم بعد سقوط النظام السابق . جاءوا الى الحكم وهم حفاة خيرهم لا يمتلك اكثر من (بيجامة وشحاطة ) منشأ صيني . والآن وحدهم يمتلك مال قارون ، عقارات في دبي وفي شرم الشيخ ولبنان والاردن ولندن ، وغيرها من بلاد الله المترامية الاطراف . بينما الشعب يعيش على خط الفقر ، بالاضافة الى الاف المهجرين داخل وطنهم ، حفاة ، عراة ، لا يمتلكون قوت يومهم ، بعد ان تركوا كل شي وفروا بجلودهم ، خوفا من داعش واخواتها ، والسبب الرئيس الذي يقف ورى هذا ، هم ايضا ساسة العراق الجهلاء . واخرا وليس اخيرا ، حلت الكوليرا ضيفا علينا ليس بعزيز ، لتستكمل ما بدأته الحكومة التي تحكمنا الآن بالحديد والثآر . من اين اتتنا الكوليرا ؟ اليس من المياه الآسنة التي تناولتها هذه الاسرة النازحة التي اضطرت ان تشرب من هذه المياه غير الصالحة للشرب . هذه المياه لا تشربها حتى الحيوانات ، فكيف بالانسان ! لو لا انه لم يجد البديل ، اما ان يموتوا عطشا ، كما مات الحسين بن علي واهل بيته ، او يشرب هذه المياه فيصاب بهذا الوباء الخطر ، والذي زحف اخيرا فوصل الى العديد من مدن العراق ، لا سيما الجنوبية منها . واروم ان اسأل اي مسؤول او اي نصف سياسي من ساستنا ( الخرده فروش) او الذين اطلقت عليهم في كثير من مقالاتي (حاجة بربع) هل يستطيع احدهم ان يشرب من هذه المياه ؟ طبعا لا . لو ان حكومتنا الموقرة وفرت المياه الصالحة للشرب ، هل استطاع الوباء ان يصحو بعد ان كان نائما لينهض (ويشد حيله) ويفتك بالمساكين ، كما الان داعش يفتك بممتلكات اهلنا في بعض المناطق الغربية . الكوليرا هي الان تفتك بجسد الشعب العراقي ، ووصلت الى بغداد ، وهناك مئات الحالات التي اعلنت عنها وزارة الصحة ، هل بأستطاعة الحكومة ايقاف هذا المرض المدمر والخطير ؟ الذي زاد الطين بلة ، (وزاد ضيمنا ضيم ) ، وكما قال المثل الشعبي ( الجانت عايزة التمت ).
#داود_السلمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟