أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد طولست - سعفة -خراء - لأسوء شخصية العام.














المزيد.....

سعفة -خراء - لأسوء شخصية العام.


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 4943 - 2015 / 10 / 2 - 14:03
المحور: كتابات ساخرة
    


سعفة "خراء " لأسوء شخصية العام.
قبل كل شيء .. أُقدم اعتذاري البالغ للقارئ الكريم عن عبارة "الخراء " غير اللائقة التي استعملتها في عنوان مقالتي ، وكررتها مرات عدة خلال النص ، والتي استعرتها من مقالة الكاتبة المصرية المقتدرة " ياسمين الخطيب" المعنونة بـ"الخراء الذهبي" التي دعت فيها إلى تنظيم مسابقة يتم فيها اختيار أسوء شخصية شغلت الناس ، يمنح فيها الفائز سعفة "خرائية" تتناسب ومقدار قبح تصرفاته ، وسوء سلوكياته تجاه غير من البشر، على غرار مسابقة الكاتب الأمريكي "جون ويلسون"، الذي دعا أصدقاءه أثناء حفل توزيع جوائز الأوسكار، لعام 1981 ، للاقتراع على لقب الأسوأ وليس الأحسن، في مسابقة ساخرة أطلق عليها لقب "التوته الذهبية"، والتي أصبحت في غضون أعوام معدودات واحدة من أهم وأطرف المسابقات في العالم ، يتحاشها النجوم ، وتخشاها الشخصيات العامة ، ويرهبهم الفوز بإحدى جوائزها التي تعد نقطة سوداء في صحيفة الفائز، لا يستطيع محوها.
كم أعجبت بالفكرة ، وأتمنى - في جو الأحداث السياسية السريالية التي تعيشها بلادنا - لو تنظم جهة ما ، رسمية كانت أو غير لاسمية ، مثل هذا النوع من الـمسابقة ، للأسوأ والأقبح ، ليس لطرافتها فقط ، لكن لفضح فوضى فساد الكثير من شخصياتنا السياسة ، علهم ينتهون ، رغم أني على يقين تام ، أنه لا شيء يؤثر في الفاسدين وجماعة المفسدين ، الذين هم في مجملهم ، أشخاص لا يفكرون خارج دوائرهم الضيقة ، المنحصرة في خدمة أنفسهم ، وتحقيق مصالح أهلهم ودويهم ، وإشباع جوعهم البشع للمال والمنصب والسلطة .
وإذا حدث ونظمت في بلادنا مسابقة " الخرائية" ، فلاشك أن لجنة تحكيمها ، ستجد نفسها في حيرة شديدة ، أمام وفرة المتنافسين على السعفة " الخرائية" بكل أخلاق الشارع ، وبلطجة الغوغاء ومرضى النفوس ، الذين ،وبدون ريب ، يعرف كل وأحد منا ، أحد "ولاد الحرام" ممن يستحقون تلك الجائزة ، وهم كثر بيننا ، وعددهم يغطي عين الشمس ، وخاصة في مجال تدبير الشأن العام ، لما يملكون من الصفات المؤهلة للفوز، من سفالة ونادلة وتملق وتزلف وانتهازية ومكر وغدر وجحود وخيانة ، فإذا نظرت أيها القارئ الكريم حولك ، في حيك أو مدينتك أو جهتك ، فستجد من بين من منحتهم تقت ، ومكنتهم من تدبير شأنك ، وحملتهم مسؤولية أمرك المحلي والجهوي والوطني ، من يُمارس هوايته المُعتادة في ترسيخ معاني الفساد ، في أجل صوره ، وأنصع أشكاله ، دون رادع أو حياء أو خشية من خالقه ، ظنا منه أنه هو أذكى وأمهر وأقدر وأكمل من شخصية أي( رجل أو امرأة ) ، ليس بالمعنى البيولوجي ، ولكن بالمعنى البوليتيكو/مثيولوجي ، مع أنه في حقيقته هو أكثر وأخطر من شخصية أي ( رجل أو امرأة ) في الحي والمدينة والجهة وعلى الصعيد الوطني ككل ، لكونه كائن غرائبي تجمعت فيه وعلى نحو خارق ، كل الصفات والوجوه والميزات الثعلبية والذئبية والتمساحية والعقربية والنمسيّة والثعبانية ، وترسخت في سلوكياته وتكرست في تصرفاته تجاه الوطن والمواطن ، وطغت حتى على أحلام يقظته ، فجاءت كلها إلا كوابيس شؤم ونحس على من يسوس شأنهم ويدبر أمرهم ، من الأهل والوطن والإنسانية ، الذيو لا ينشغل بأمرها ، إلا من خلال حساباته الانتهازية البعيدة عن المشاعر الإنسانية ، والمبنية كليا على منطق "آشنو عندي فيها " والتي لا يمكن التكهن بما ترمي إليه أيّ من افعاله وانفعالاته ، وبأيتها حيوانية يمكن أن يضبع أصحابها ، مقابل تحقيق غاياته .
كلا أيها القارئ الفطن ، إنها ليست شخصية مخلوق خرافي أو أسطوري - كما يتبادر إلى ذهنك- وليست من شخصيات القرون الوسطى الغول والعنقاء الأسطورية ، والتي هي أهون شرا من الشخصية الواقعية التي ملأت علينا عالمنا ، وأفسدت مجالنا ، ونهبت خيرات بلادنا ، وربما تستمر في ذلك إلى مالا نهاية ، إذا ما نحن لم نفضحها بمثل هذه الجوائز "الخرائية" التي تستحقها وتستحقه .
والآن أيها القارئ الكريم، ومن موقعك في غمرة فوضى الشخصيات ، وتشتت الآراء حولها ، جرّب أن تغمض عينيك وتتخيل هيئة هذه الشخصية التي تعيش معك في كل مكان ، في الحي والمدينة والجهة ، والتي تنطبق عليها هذه الموصفات ، وتستاهل أن يطلق عليها لقب " رجل السنة الخرائي"، فإن لم تتجلّ أمامك الصورة واضحة ، فاعلم أنك ، إمّـا أعمى البصيرة ، أو أنني كانت "خرائي" لم أستطع إعطاء تلك الشخصية - التي تحفل يها الساحة ، بكل أسف ، في شتى المجالات - حقها من الأوصاف الإبليسية ، وقد أصبحت مضربا للأمثال في قصص الزندقة و"تحراميات" ، ويتداولها السياسيون والعامة ، في كل محفل ومجلس ومجمع ، بشيء من الإعجاب المعجون بالدهشة والاستغراب ، الذي يتطلب الدعاء والابتهال إلى الباري جلّت قدرته ، "أن يحد الباس" من "الخرئيين" الأنذل ، الذين يتخفون تحت أردية الكياسة والمثالية ، وعباءات خدمة الوطن والمواطن ..
حميد طولست Hamidost@hotmail.com



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شخصية العام بامتياز !!
- لعنة كراسي المسؤولية السياسية والإدارية..
- اكتساح حزب العدالة والتنمية لرئاسة مقاطعات فاس .
- درس لا ينسى !!
- وطأة الاستسلام ، ومرارة الانكسار ، وفجاعة الاندحار !!
- رسالة عاجلة إلى السيد عمدة فاس الجديد
- تشظي امبراطورية حميد شباط .
- على نفسها جنت مركل !!
- مراسلة عاجلة : تجربة انتخابية مثالية ..
- مفارقات انتخابوية !!
- هل أفشل - PJD -انتفاضة فاس ، بتمكين من لا يرغبون فيه من جهته ...
- حزب المصباح يبيع جهة فاس مكناس..
- مركل درس في الإنسانية والرجولة !!
- من وحي الانتخابات : للمظاهر فهي خداعة
- إلى من طغى وتفرعن من المترشحين!!
- رجال الدين والسياسة ..
- من وحي الانتخابات . متسلقو المجالس !!
- لماذا نبخل بالكلمة الطيبة الساحرة؟؟
- -الإتيكيت- او أخلاقيات وذوقيات التعامل
- آه يا خوفي من آخر المشوار


المزيد.....




- الشرطة البريطانية توجه خمسة اتهامات جنسية لفنان كوميدي شهير ...
- -ترويكا-- برنامج جديد على RT يفتح أمامكم عوالم روسيا
- علماء: النجوم تصدر -موسيقى- قد تفسر كيفية نشأة المجرات
- تعرفوا على كارلو أكوتيس.. أول قديس كاثوليكي بالجينز من جيل ا ...
- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد طولست - سعفة -خراء - لأسوء شخصية العام.