أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حميد طولست - وطأة الاستسلام ، ومرارة الانكسار ، وفجاعة الاندحار !!














المزيد.....

وطأة الاستسلام ، ومرارة الانكسار ، وفجاعة الاندحار !!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 4937 - 2015 / 9 / 26 - 00:09
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


وطأة الاستسلام ، ومرارة الانكسار ، وفجاعة الاندحار !!
ــــــ حال شباط أثناء تخليه -مرغما- على عرش عمودية العاصمة العلمية فاس ، نموذجا ..
ربما كان البعض يتوقع أن يستسلم شباط للهزيمة النكراء التي تلقاها من خصمه ، السيد إدريس الازمي الادريسي ، الذي طالما تطاول عليه وعلى قيادييهم بأقبح الأوصاف ، وأنكر التوصيفات ، لكن لم يكن أحد يتخيل أن يأتي اليوم الذي يدحر فيه كلية ، وتصل به الانهزامية إلى الركوع مذلولا أمام من أزاحه من على عرش عمودية العاصمة العلمية فاس ، مصدر قوته وسبب عزه و وسلطانه ، كما حدث حين ظهر صحبته خلال جولته معه في ربوع الجماعة ، وقد جحوظ عيناه ذهولا ، وانكسر جبينه حزنا، وطغى الارتباك على حركاته ، وخنقت الغصة أنفاسه ، وكبت التنهد صدره ، وبدل الأسى نبرة صوته ، وحول الحزن حديثه إلى أنين ، كما فضحت ذلك هواتف الحضور وكامرات الصحافة ، ساعة تسليمه مكتب العمودية بقصر البلدية التي نصب نفسه عليها وفيها قديسا .
لم تكن لحظة الاستسلام - التي لم يرواد وقوعها خيال السيد شباط حتى في منامه – سهلة أو هينة ، بل كانت شديدة المرارة عليه وعلى أتباعه ، رغم أنها أمرها طبيعي ، ولم يخرج عن الخاصية الفيزيائية للسقوط ، وقانون حركة تساقط الأجسام تحت تأثير الجاذبية ، الذي هو أكبر من أن يقدر أي كان على تفاديه ، وأقوى من أن يستطيع الإنسان مهما كانت قوته ، على مراوغته أو تغييره أو إلغائه .. موقف أصعب من أن يتقبله المواطن العادي البعيد عن السياسة و دهاليزها ، فما بالكم بالغارق في بحورها .
والأصعب منه ، أن ينتظر المُنْزلُ من علياء عمودية أكبر وأخطر مدن المغرب وعاصمته العلمية والأكثر تسيسا ، محطات يتوقع الكثير من المتتبعين ، أن يواجه أصعب الشدائد وأشد المصاعب ، وعلى رأسها الأمانة العامة لأعرق حزب مغربية والتي بدأ شباط ، -رغم تمسكنه المبالغ فيه - في التحرك لتطويق بوادر خسارتها هي الأخرى ، بتسخير عدد من المقربين منه من المناضلين وقياديين الغاضبين في الأقاليم ، لاحتواء غضبهم ، وإرجاع الأمور إلى نصابها، التي يكون فيها الاستسلام أهون ، وتقديم الاستقالة أرحم له وأشرف من المزيد من تمريغ كرامته وتلويث حزب ذي رصيد وتاريخ ، خاصة وهو يعلم أنها النهاية المحتومة لكل صعود خرافي ، طبقا لقوانين حركة التاريخ المفروضة ، والتي لا مناص منها في كل أمور حياة البشر وعلى الخصوص في السياسة ..
وخير ما أختم به هذا الدعاء : اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها ، وبشر أهل فاس بما يسرهم من انجازات عمدتهم الجديد ، وكف عنه وعنهم ما يضر بمدينة المولى إدريس ، وثبت يقين السيد إدريس الأزمي ، وابعد عنه كل ما يشوش على عمله من "ولاد الحرام" وهم كثر ، يدعون الصلاح ويرتدون لباس التقوى للتمكن من خيرات البلاد ..
حميد طولست [email protected]



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة عاجلة إلى السيد عمدة فاس الجديد
- تشظي امبراطورية حميد شباط .
- على نفسها جنت مركل !!
- مراسلة عاجلة : تجربة انتخابية مثالية ..
- مفارقات انتخابوية !!
- هل أفشل - PJD -انتفاضة فاس ، بتمكين من لا يرغبون فيه من جهته ...
- حزب المصباح يبيع جهة فاس مكناس..
- مركل درس في الإنسانية والرجولة !!
- من وحي الانتخابات : للمظاهر فهي خداعة
- إلى من طغى وتفرعن من المترشحين!!
- رجال الدين والسياسة ..
- من وحي الانتخابات . متسلقو المجالس !!
- لماذا نبخل بالكلمة الطيبة الساحرة؟؟
- -الإتيكيت- او أخلاقيات وذوقيات التعامل
- آه يا خوفي من آخر المشوار
- استراحة في الحي اللاتيني ، أقدم أحياء باريس
- من المستحيل أن أنتخب كذاباً غشاشاَ خداعاً ؟
- لاتظلموا قلمي !!
- علة تأخر المجتمع العربي والإسلامي .
- جلسة ممتعة بأحد مقاهي الحي اللاتيني بباريس


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حميد طولست - وطأة الاستسلام ، ومرارة الانكسار ، وفجاعة الاندحار !!