رياض محمد رياض
الحوار المتمدن-العدد: 4914 - 2015 / 9 / 3 - 17:07
المحور:
كتابات ساخرة
مد قدميه ليلمع له الحذاء قائلا " فلتستخدم أجود أنواع الورنيش لديك " .
أطرق الرجل الى الحذاء و هتف " لا تخف يا بك لا نعمل في الصيني " .
مد الأستاذ الجامعي يده الى الجريدة و فردها ليزجي الوقت قارئا ، طالع مقالا بعنوان عقوبات جديدة على الصين بسبب اهمالها تنمية البيئة .
" و الله يا أستاذ نلعق التراب حتى نحصل على هذه الخامات من وقت ما أوقفوا المنطقة الحرة و نحن نعاني الأمرين " .
قال الاستاذ الجامعي و هو يلاحظ أن بابا للحديث فد فُفتح " هذه الخامات التي تعاني لجلبها من الخارج كانت تصنع هنا بمصانع مصرية لكن حركة الخصصة و تبوير الشركات لبيع بقاياها بالقليل لأصحاب النفوذ و أصدقائهم هي من دمرت البلد و جعلتك تعاني هكذا " .
" فعلا يا أستاذ عندك حق " و تلمظ بشفتيه و بأيدي ملوثة بالورنيش مد يده ليأخذ باقي الشطيرة من جواره و قضم منها و هو يعود للحديث متحمسا مبينا اهتمامه و اصغائه " فعلا يا أستاذ التخصص مهم في كل حاجة خاصة الاقتصاد هذا فهو يحفظ الحقوق لأهلها " .
" كلامك صحيح لكني لا أقصد التخصص بل أتحدث عن الخصخصة و هي تحويل الأوقاف العامة من ملكية الشعب لملكية خاصة لأفراد بعينهم " .
تناول قطعة مخلل حتى التبس الأمر على الأستاذ الجامعي أهو يلمع حذاءا أم يتناول فطورا .
" لكن أيضا يا أستاذ العناية باختيار وزير الأوقاف مهم لأنه يختار مشايخ الجوامع و بصراحة يجب التشديد في اختيارهم لأنهم أرهقونا و العمال يزجروننا من أمام أبواب المسجد حين نستقبل المصلين لتلميع أحذيتهم ، حتى حين يدخل الواحد ليستريح قليلا في استراحة المسجد يطرده العامل و يؤنبه على أنها أماكن عبادة و ليست كراخانات ، قال ماذا تعني كراخانات هذه يا أستاذ " .
تنهد الأستاذ الجامعي فاقدا الأمل في اكمال هذا الحوار " كراخانات تعني أن تلمع حذاءا بينما تتناول فطورك " .
#رياض_محمد_رياض (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟