أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وردة بية - لماذا العربية يا ابنة غبريط؟














المزيد.....


لماذا العربية يا ابنة غبريط؟


وردة بية

الحوار المتمدن-العدد: 4902 - 2015 / 8 / 20 - 00:45
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


موضوع تدريس العامية أخذ حيزا اعلاميا كبيرا و أثار جدلا واسعا في الجزائر، وتدحرج ليصل الى شرائح المجتمع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، ولكنه على مستوى النخب انحصر فقط في تصريحات بعض الأسماء الثقافية المحدودة ، و شمل بعضا من الأحزاب السياسية ذات التوجه الايديولوجي المعروفة بتبنيها لكل ماهو اسلامي ، والأمر يتعلق هذه المرة - بالنسبة لها - بلغة القرآن، ربما لتحصد من خلالها مكاسب شعبوية خلال حملاتها الانتخابية، فحتى القضية الفلسطينية في الجزائر للأسف باتت ورقة في أيديهم من منطلق الموروث الديني لاغير.
مشكل العامية طرح علامات استفهام كبيرة حول الصمت المطبق من قبل الأطياف المجتمعية والسياسية الواسعة ، من بينها أحزاب السلطة التي تدعي بأن لها قاعدة جماهيرية واسعة، فأين هي من هذه المشاحنات..؟ الكثيرتساءل : لماذا العربية ولما الآن؟ فهل بالفعل ينطبق على الوزيرة المثل القائل: من جهل شيئا عاداه.!بحكم أنها لا تتقن لافصحى ولا عامية بلدها..!في الوقت الذي تجد فيه ملايين البشر من أعراق غير عربية...يتكلمون بلسان عربي مبين..!
نخب، خبراء تربويون وسياسيون يرون أن مقترح بن غبريط سيزيد من انحدار المدرسة الجزائرية التي باتت تعاني من المستوى الفارغ لأبنائنا وسيساهم في تفتيت الوحدة الوطنية. و تكريس احتلال 1830 ، في حين يرى آخرون رأيا مخالفا تماما.
من بين النخب الناقمة والتي تصدرت المشهد ، الشيخ أبو جرة الذي طبع انتقاده الكثير من التهكم حينما قال: لم تُتَركنا الدولة العثمانية ولم تفرنسنا فرنسا، فلن تغبريطيننا يابن غبريط ، محي الدين عميمور قال أن اللغة العربية هي وطنية الإنسان وليست غنيمة ، وتساءل: هل رأيتم مسؤولا فرنسيا يتكلم بالعاميات الفرنسية وما أكثرها ؟ . وفي أول تصريح شديد اللهجة وجهته الأديبة أحلام مستغانمي لبن غبريط ، اتهمتها فيه بأنها موجودة أصلا لهدم الشخصية الوطنية، سليمان بخليلي لم يفوت فرصة النقد اللاذع.ودعا المعلمين والأساتذة للقيام بعصيان لغوي في الدخول المدرسي القادم .. أحمد بن نعمان أكد لإحدى الصحف أن هذا القرار يتجاوز الوزيرة ، وهو مشروع خططت له الأطراف التي استقدمتها إلى الوزارة. أما محمد الهادي الحسني يرى أن الوزيرة ما هي إلا (مفعول به) وأن خدمة المشاريع الاستعمارية قديمة ومتوارثة.
وفي رأى مخالف تماما يشاطره فيه الكثير ، قال التجاني علاهم اطار تربوي داعم للقرار، أن العامية موجودة منذ الثمانينات في المراحل الابتدائية بعد تحوّل المدرسة الجزائرية نحو التعليم الأساسي ويُعمل بها الى اليوم ، و الوزيرة لم تأت بجديد .
الأسلوب العاقل والمغيب في كل هذا الضجيج ، هو مساءلة الوزيرة عن طريق القنوات الرسمية والقانونية عن مدى نجاعة رؤيتها قبل صدور قرارات التطبيق بطريقة علمية حضارية ، ومعرفة هل لهذه الخطوة مردودية ايجابية ونموذجية لواقع التدريس المر الذي يعاني منه أبناؤنا منذ مايزيد عن عقدين من الزمن، في ظل الاصلاحات الهدامة التي أوشكت القضاء نهائيا على ماتبقى من المنظومة التربوية ، وبات اصلاح اصلاحات المنظومة التربوية مطلبا ملحا ، في ظل المطالبة بالعودة الى المنهج القديم ، حيث بات الكل اليوم يتأسف على التدريس في عهد السبعينات والثمانينات.. وأذكر أن أحدهم شبه شخصا حاصلا على مستوى الرابعة متوسط في الثمانينات بمستوى خريجي الجامعة الجزائرية اليوم ..!وأذكر أيضا أن استاذا جامعيا كنت أتحدث معه عن مستوى انحدار الجامعة ، فقال لي أن أساس الانحدار الأول هو المراحل التي سبقتها..
الكثير من الأسئلة يجب أن تطرح على الوزيرة في هدوء ويترك لها مجال الرد والاقناع ، وإن كانت هذه القرارات بخلفية تسيئ الى عربيتنا وهويتنا ووحدتنا ، ساعتها ستكون كلمة الفصل للشعب الجزائري الحر.



#وردة_بية (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وللحرية الحمراء باب..
- الفساد والاستبداد في مواجهة الارهاب والكباب
- ليالي فيينا
- صورة الزعيم تهتز
- حاخامات التطرف


المزيد.....




- -45 ساعة من الفوضى-: مصادر تكشف لـCNN كواليس إلغاء قرار ترام ...
- مستشار ترامب: يجب على مصر والأردن أن تقترحا حلا بديلا لنقل س ...
- -الطريق سيكون طويلا جدا- لإعادة بناء غزة من الصفر
- إدارة ترمب تسحب 50 مليون دولار استخدمت لـ-الواقي الذكري- في ...
- أميركا نقلت صواريخ -باتريوت- من إسرائيل إلى أوكرانيا
- -الشيوخ- الأميركي يعرقل مشروع قانون يعاقب -الجنائية الدولية- ...
- مقتل العشرات بتدافع في مهرجان هندوسي ضخم بالهند
- ترمب يأمر بتقييد إجراءات عمليات التحول الجنسي للقاصرين
- دفع أميركي باتجاه وقف هجوم حركة -أم 23- على شرق الكونغو
- توقيف رجل يشتبه في تخطيطه لقتل مسؤولين في إدارة ترمب


المزيد.....

- الانسان في فجر الحضارة / مالك ابوعليا
- مسألة أصل ثقافات العصر الحجري في شمال القسم الأوروبي من الات ... / مالك ابوعليا
- مسرح الطفل وفنتازيا التكوين المعرفي بين الخيال الاسترجاعي وا ... / أبو الحسن سلام
- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وردة بية - لماذا العربية يا ابنة غبريط؟