محمد حسين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 4899 - 2015 / 8 / 17 - 20:03
المحور:
حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
من خلال فيديو موجود علي الفيس بوك سأل شخص ما ( قد يكون إعلامي متزمت ) عدد من سيدات ( أنيقات ، راقيات ، جميلات ، يبدو عليهن الذكاء ) ترضي تشتغلي رقاصة !! و الاجابات جاءت للاسف (أسخف من السؤال !!).
كل شعوب الارض ( قديم و حديث ) ترقص رقصات فردية و جماعية .. الشعوب البدائية ( الرقص لديها صلاة و طقوس سحرية ) والشعوب المتقدمة تراه ( فن ، تعبير عن الخصوصية ، متعة و ثقافة راقية ) ، عدا تلك الشعوب التي أصبحت مبتلاه بفكر ضيق منحط .. يحول كل أنشطة الانسان الي علامات إثارة جنسية ويرى الرقص ضمنا أنه صناعة الغوازى و الدواعر لجذب الزبائن .. لذلك هو ممنوع او مكروه إلا في أروقة الحريم وقصور الخلفاء .
الرقص الحديث (علم و فن ورياضة ) ولقد طورته الشعوب (شرقها و غربها ) بحيث حولت راقصات البالية لملائكة تطير و تدور و تعبر بجسدها عن أسمي المعاني و طورت رقصات الشوارع الجماعية للشباب لتصبح إستعراضات رياضية مبهره تشاهد من خلالها الابداع في جمال حركة الجسد . و جعلت من الرقصات الشعبية علامات و ملمحا وطنيا مميزا(البولكا ، الفلمنكو ، البريك دانس ) و أسعدت الممارسين من كل الاعمار عندما يرقصون الرقصات المشهورة عالميا (الفالس ، التانجو ، فوكس تروت، الصالصا ، الدبكة و زوربا اليونانية ).
الرقص سحر يأخذ بالالباب (سالومي ) راقصة ، (كارمن ) راقصة ، (إيزادورا ) راقصة ) و اولفانوفا راقصة حازت علي أعلي درجات التقدير و الاحترام .
الرقص ليس جسدا مكشوفا يدعو للخطيئة .. ولكنه لغة وحوار و إتساق و تعبير سواء كان في الهند او التبت او اليابان أو بين أبناء القبائل الافريقية و الهنود الحمر .. وحتي في مصر القديمة ستجد علي جدران المعابد رسوم راقصات يؤدين باجسادهن أجل المعاني .
في مصر ما قبل العاصفة الشرقية كان لدينا فرقة رضا و فرقة الفنون الشعبية التي قدمت لنا راقصات في قامة (فريدة فهمي ) و كان لدينا مسرحا إستعراضيا (فودفيل ) تخرج منه راقصات علامة مثل بديعة مصابني ، تحية كاريوكا و سامية جمال .
السيد الاعلامي المتزمت في الحقيقة هو صاحب المشكلة فهو لم يتعلم المعاني السامية للرقص و لم يمارسه و لم يشاهد المتنافسات من الراقصات في الالومبياد و ما يقدمنه من إعجاز حركي و جمالي .. و هو لم ير في الغالب إلا عوالم الافراح اللائي يرقصن في الصواوين المقامة في الحوارى و الازقة لاحياء ليالي أفقر الفقراء من أهلنا فيتحول الرقص لدى العالمة صاخبة الالوان ومبتذلة التأوهات الي وسيلة لاصطياد زبون من بين السكارى و المخدرين يجعلها لا تنام خاوية المعدة .
حسن مفاهيمك يا أخ .. الرقص فن راقي !!
#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟