أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عليا محمد علي - العمر الروحي والعمر الزمني .














المزيد.....

العمر الروحي والعمر الزمني .


عليا محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4884 - 2015 / 8 / 1 - 03:10
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


منذ طفولتي كتب قارئة نهمة , ربما قرأت وبدون مبالغة أو فخر الآف الكتب والأصدارات ولكل الثقافات وبكل تنوعاتها وحتى الخربشات على الجدران , وما كان ليفوتني أحياناً حتى ما ينشر على شبكات التواصل الأجتماعي من كتابات على جدران العقل أو القلب , عيني تبحث عن أي حرف له نية الأرتباط بحرف ليكوّن كلمة مفهومة .. فجملة فسطر وهكذا !
القراءة كهاجس والتعلّم كهدف يحكم حياتي بقبضة من نار متوهجة أن لسعت او أضاءت .. ليس مهماً ! المهم أني حاولت جاهدة أن أفهم لغة الحياة ! التي تبدو معقدة أو مركبة أو بسيطة وفقاً للكثير من المعطيات
حاولت فهمها بعيدأ عن التنظير السقيم ونظريات العلماء والفلاسفة وقصص الخلود !
كانت الصفحات تمرّ على يومي كما يمرّ صحن الطعام , فللجوع صور متعددة لا يحكمها الرغيف وحده , مما ولّد لي فلسفة خاصة في الحياة , كما للجميع بكل عناوينهم فلسفتهم الخاصة التي قد تنتج عن تراكماتهم الخاصة والتي قد يضربها على حين غرة موقف بسيط , يقلب عاليها سافلها !
فلسفة قد تنتج عن الأيمان أو عدمه أو عن الأحتكاك بالظلم أو العدالة أو الفقر والغنى , أو الأشباع الغريزي أو الروحي للحاجات من عدمه .
وجدت أن العمر الروحي يتعلق كثيراً بالأفكار الأيجابية التي نتدبرها مفكرين غارقين بالوحدة والتأمل ، فلا عُمر روحي لدينا بدونها .
أنفرد وعش لوحدك بعض الوقت كل يوم ، راجع أجندة عقلك وقلبك وخيالك ، ليكن مجنوناً هذا الخيال ، لا بأس لأنه سيجعل مناعتك الجسدية والنفسية عالية ، فكر بالماء وأنت تشربه وتخيل كبف يروي أغصانك ، ولتتنفس روحك قبل رئتيك ، ولتأكل بعينيك قبل فمك ، حاول أن تضيف بعض الدقائق الروحية ليومك وليكن لك منها نصيب كي تقوى على أبتلاءات الحياة , لابأس في أن تطير مع .. فكرة , أو ترقب جناح طائر يرفّ , أو ترى وتشعر بحبات السكر وهي تذوب في فنجانك !
لاتقف على الأرض بقدميك فقط بل بتفكيرك بفائدتهما لك , أو لتقف على ساق واحدة لبعض الوقت لتشعر بنعمة الساق الأخرى !
كن نظيفاً معطراً طيلة الوقت , وكأنك على موعد ! فحين يجتمع االظاهر الجميل مع روح طاهرة تبدو وكأنك قادم من كوكب أخر ينظر اليه الجميع , بأعجاب وتعجّب .
ثرثر مع نفسك بعيدأ عن الضوضاء التي من حولك وليكن عقلك اليقظ حارساً لك وسداً بمواجهة المؤثرات الصوتية والبصرية التي تلوث يومك وتُضعف مناعتك ، عمرك الزمني يكون قصيرأ أن لم يكن لك عمر روحي طويل ، كلما قضيت وقتاً لذاتك ستقضي عمرأ أطول مع الأخرين ، مقدار صبرك على الوحدة والتفكر ستكون هي مقدار صبرك على مايعتري زمنك وزمن الأخرين ووفقاً لعقارب الساعة من ويلات وخيبات ، فلا راحة في الدنيا ، بل سعادة لحظات حاول أن تطيلها بعمرك الروحي المتين .
لاتأكل فور شعورك بالجوع ، تمهل كي تشعر بعدها بمتعة الطعام أو لتشعر أن شعورك بالجوع كان زائفاً وربما تكتفي بقدح من الماء ، الوجبات الثلاث ليست قانوناً يومياً ! أنتبه الى الى أن الموسيقى تساعدك على أجتياز بعض العثرات .ساعد روحك على النهوض بذات قدميك التي تمارس بها رياضة المشي . وأكتب مشكلتك على ورقة وأرسم منطلقاً من قلب المشكلة سهاماً تكتب عليها بعض الحلول , أجعل روحك تخاطبك ففي ذلك فائدة كبيرة كي تكونا على صداقة دائمة .
عمرك الزمني مرهون بهذا الأرتباط وهذه الصداقة مع عمرك الروحي , أضف سنوات الى حياتك وعمرك الزمني ولاتضيع فرصتك في التغلب على من يحاول كسرك ، وأحياناً ذاتك ذاتها تكون وسطاً مُعادياً , نتيجة الملل والخيبات والمحيط المحبط . كن جميلاً نشيطاً قويا في عالمك الخاص الذي سريعاً ما سينعكس على عوالم الأخرين .
اخرج نورك الداخلي لينعكس على مرآتك الخارجية وليتفق محورك الطولّي مع محور الأرض ..
كن كوكباً في زمن النجوم التي تأفل سريعاً !



#عليا_محمد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيّد المسافات
- أيها العصفور
- الجانب الشرقي
- وداعاً , طائر المنفى !
- رمل الحلم
- لو .. أنكَ .
- جوريّة
- قصة قصيرة الطائر المتجه غرباً .
- بكل أرادتي .
- القلم الرفيع .
- قصيدة مدّ وجزر .
- قصيدة بحور شوق .
- قصيدة غيمة عطر .
- ليت لي الوقت .
- نداءات قتلى ..
- لستُ أدري !
- قصيدة لأجل الحب
- رايات معتذرة


المزيد.....




- ما هي الرسوم الجمركية؟ ولماذا يستخدمها ترامب؟
- الرئاسة السورية تنفي تعيين مؤيد غزلان نائبا للشرع
- ترامب: سنعمل على حل أزمة غزة المستمرة منذ عقود
- ولي العهد السعودي والرئيس الإيراني يبحثان تطورات الأحداث في ...
- مصر.. ضجة حول العملة الورقية مجددا.. هل تم إلغاء الجنيه الور ...
- الجيش الروسي يحاصر الموانئ البحرية في مقاطعة نيكولايف
- فرنسا.. ماكرون يزور العريش المصرية لتأكيد أهمية وقف النار في ...
- ترامب: بوتين مستعد للتوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع في أوكراني ...
- مصر.. تقرير طب بيطري يكشف مفاجأة عن أكل وسلوك نمر طنطا بعد ا ...
- الخارجية الأمريكية توافق على تحديث وتأهيل صواريخ باتريوت للك ...


المزيد.....

- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى
- الشجرة الارجوانيّة / بتول الفارس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - عليا محمد علي - العمر الروحي والعمر الزمني .