عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 4842 - 2015 / 6 / 19 - 15:32
المحور:
كتابات ساخرة
إمامُ الجامع .. و رمضان .. و برشلونة
إنّهُ شهرُ رمضان المبارك . صحيح .
و رمضان كريم ، و كريمٌ جداً . صحيح .
و هو شهرُ الرحمة و المغفرة . صحيح .
ولكن أنْ تقِفَ على منبر الجامع في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل . وتظلُّ تصرخُ وتصرخُ بأعلى صوتكَ على أهل الحيّ بـ " سمّاعات " الـ " دي جَيْ " العملاقة ، الموجهّة نحو الجهات الأربع . وتهدّد السكّان الأمنين في بيوتهم بالويل والثبور .. وأين المفَرُّ .. وإلى أين سينزحون بعد ذلك ، إذا لم يصوموا .
وأنْ تتحدثُ لهم أثناء ذلك عن الصراعات الدولية . وسعر صرف الدولار . والرقص في المسلسلات الخليعة. و خام " برنت ". والتطبيقات " الخائنة " في موبايلات الجيل الثالث " الفاسقة " ، التي تجعلُ أبناءنا وبناتنا يتّصلون ليلاً بـ " الحبيب " ، دون حسيبٍ أو رقيب .
وأنْ تبقى تصرخُ ، وتصرخُ .. إلى أنْ تُخبِر أهل الحيّ في الساعة الثالثة فجراً ، بأنّ أحد الصحابة قد اتّخذ ، بعد موقعة " الخندق " ، قراراً لا رجعة فيه ، ببيع بلال الحَبَشي لنادي برشلونة بـ 100 مليون يورو . وأنّ (الفيفا) الفاسد قد فتحَ يوم أمس تحقيقاً عاجلاً حول هذا الموضوع ..
فأنّ هذا يا " مولانا " غيرُ صحيح .. وهاي أبد ما مقبولة منّك .
وأنّ أهل الحيّ جميعاً ، بما فيهم مشجّعو ريال مدريد ، لن يغفروا لك ذلكَ أبداً .
وأنّ سكان الحيّ ، والأحياء المجاورة ، سيطيرُ النوم من عيونهم ، ويُصابون بالأرق .
وسيَفطِرُ الكثير منهم في اليوم التالي .
وسيقوم آخرون بإشهار إفطارِهِم علَناً ، والمجاهرة به .
عندها ستلاحقهم هيئاتُ الأمر بالمعروف ، والنهي عن المُنكَر ، كافّة .
وقد تحدثُ " مواجهات " غير مُسلّحة ، مع القوات الأمنيّة داخل المدن .
وتغلقُ المحلاّت أبوابها .
ويعمُّ " الركود " الأقتصادي .
و يفطِرُ " المؤمنونَ " جميعاً .
والخطيّة بركَبتك .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟