أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - وزارات فاسدة ووزراء جبناء














المزيد.....


وزارات فاسدة ووزراء جبناء


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 4829 - 2015 / 6 / 6 - 01:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وزارات فاسدة ووزراء جبناء

بقلم اسعد عبد الله عبد علي

الفساد ليس إشاعة نطلقها, لغرض تسقيط وزير أو مسئول حكومي, أو هراء للحط من الساسة الشرفاء جدا, بل حقيقة أوجدتها الطبقة السياسية, وليس الشعب, فالطبقة السياسية هي المسئول الأول, عن الفساد الجاري في البلد, وهي من تدفع بالبلد إلى حافة التقسيم, وزارات فاسدة ووزراء فاسدون, اثروا مصالحهم الخاصة, على مستقبل بقاء البلد حياً, وهم يرفضون إن يخطئهم الناس, لأنهم يعتبرون أنفسهم دوما على حق, قد لبسوا ثوب العصمة, فيخيل لهم أن كل ما يفعلوه هو الصواب, بئس ما يحملون من فكر.
هنا سنعطي صورة عن أركان الفساد المستشري في وزاراتنا, وهي:
الأقارب : حيث يقوم السيد الوزير المحترم , بتعيين أقاربه في مكتبه, وبالقرب من المدراء العامين والوكلاء, بحيث يكون وجودهم بتماس مع مجريات الأمور, وهكذا يصبح أقارب الوزير شركاء في القرار, ومنهم تنطلق الصفقات, وتوقيع العقود الخفية بالباطن, ويتم التقرب للسيد الوزير عبرهم, والوزير يأتيه المقسوم عبر أدواته (الأقارب), الذين زرعهم في الأماكن الحساسة للوزارة, والمدراء والوكلاء لا يعترضون, لأنهم تحولوا إلى جزء متمم للعبة, لعبة سرقة أموال العراق, تحت لافتة التوافق والديمقراطية والنزاهة.
البطانة: وتتألف من مجموعة من المتملقين, الخدومين جدا, على حساب العدل والأخلاق, مستعدون لفعل أي شيء, يسعد الوزير الهمام, يتصدون لأمور الأعلام والعلاقات العامة, بحيث يستند لهم الوزير في تزيين صورته أمام الشعب المسكين, ويستفيدوا بالمقابل, تعيينات, ايفادات, مكافئات, حوافز, مما يعني مرتزقة للسيد الوزير, مثل سنبل الجبان الخدوم لهويام! في مسلسل حريم السلطان, وما أكثر السنابل في وزاراتنا.
البعثيون: فئة ضالة مضلة, من بقايا النظام السابق, تربت في حضن القائد, ووصلت إلى مراكز حساسة في وزاراتنا, هم أساس الفساد, لأنهم يشكلون مافيا عميقة, كل وزير يأتي يستند عليهم, لأنه يخاف حربهم, وإلا أسقطوه, فمن النادر أن تجد وزراء شجعان, لذا يمدون البعثيون بكل دواعي الرفاهية والبقاء, وباستمرار سعادة البعثيون, تدوم سعادة السيد الوزير المجاهد, فقط الشعب من يخسر, لان وزارات البلد بيد الفاسدين والجبناء.
أساس الخلل يأتي في مجموعة علل, تمثل بمجموعها مرض مستعصي إلى أشعار بعيد, وهي
أولا: في قضية اختيار الوزراء, والتي تبتعد عن الكفاءة والخبرة والنزاهة , وتقترب من قضية القرب من القائد السياسي, ومدى رضاه عن الاسم المرشح, وقراءة لمن تم اختيارهم إلى ألان, نجد هنا مكمن الخلل, فلو يضع الكيان السياسيين لجنة مستقلة نزيه وكفاءة, هي من تختار مرشحها للوزارة, بعيد عن ضغط البطانة والعلاقات داخل الكيانات السياسية, لامكن أصلاح جزء من الخلل.
ثانيا: افتقاد العراق لجهاز رقابي فعال, يمكن أن يوقف السيد الوزير, لكن كل شيء يضيع مع تواجد نظام سياسي نفعي, ادخل الكيان الرقابي ضمن لعبته القذرة, فتحول النظام الرقابي إلى جهاز مشلول, يلاحق ويتصيد الموظفين الصغار فقط, تاركاً التماسيح النتنة من وزراء ومدراء ووكلاء, يستبيحون المال العراقي.
ثالثاً: دور لأحزاب والكتل, الغارق في السلبية, فيتمثل دورها في حماية وزيرها من سهام النقد, وتسخر الأبواق للدفاع عنه, وتعمل على حمايته من أي ملاحقه قانونية, لان المساس به يعتبر مساس بالكيان السياسي نفسه, مما يعني ضياع تام في حفر الفساد النتنة.
هكذا تكتمل الصورة البشعة, لما يجري في العراق, نظرة قريبة لأي وزارة, تجد انطباق لهذه السطور, اعتقد انه لا ينفع شيء ألان, لان النظام القائم هكذا أسس, لكن قد يأتي المستقبل بقائد سياسي, ليكون العطار الذي يصلح ما أفسده الدهر.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التلاعب الأمريكي بطائراتنا, والغباء السياسي
- قناة فرانس 24 وأبو عزرائيل والعسل المسموم
- سر حتمية دعم الجيش بالحشد المبارك
- السلاح النووي قريب من آل سعود
- العشق الممنوع بين وتركيا وداعش
- أعادة شحن داعش, والطموحات الأمريكية
- رؤية حول زيارة ألعبادي لواشنطن
- مازال صدام يقدم خدماته للغرب
- أصلاح واقعنا عبر كرة القدم
- ابو شمخي وعاصفة الملك سلمان
- العاصفة السعودية ومخاطرها غدا؟
- الخبث الداعشي (منهج سمكة الصحراء )
- موقف مخز للمؤسسة الدينية العربية اتجاه جرائم داعش
- إسرار خزانات النفط في سنوات الفشل
- لعبة المواقف الغريبة من ديمبسي إلى الأزهر .... لماذا؟
- الحشد الشعبي أغاظ بني تيمية وأمريكا
- الموصل هدية أمريكا لتركيا أم لكردستان ؟
- تغير مزاج فضائيات العهر العربي, لماذا؟
- المكر التركي والطمع بالموصل
- من يجند الغربيين لحربنا ؟


المزيد.....




- بوغدانوف يبحث مع وفد من حماس المستجدات في غزة ويؤكد أهمية ال ...
- الجدل حول شراء غرينلاند لم ينته بعد.. ورئيسة وزراء الدنمارك ...
- بيل غيتس وصورة -الملياردير المثالي-
- ترامب يعلق رسومه الجمركية على المكسيك -شهرا-
- الرياض.. برنامج أمل التطوعي لدعم سوريا
- قطاع غزة.. منطقة منكوبة إنسانيا
- الشرع لـ-تلفزيون سوريا-: النظام كانت لديه معلومات عن التحضير ...
- مصراتة.. سفينة مساعدات ثانية إلى غزة
- جنوب إفريقيا تعلن عن إجراءات محتملة ردا على قرار ترامب وقف ت ...
- مصر تصدر خرائط جديدة لقناة السويس.. ما أهميتها وتفاصيلها؟


المزيد.....

- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم
- إرادة الشعوب ستسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد الصهيو- أمريكي- ... / محمد حسن خليل
- المجلد العشرون - دراسات ومقالات- منشورة بين عامي 2023 و 2024 / غازي الصوراني
- المجلد الثامن عشر - دراسات ومقالات - منشورة عام 2021 / غازي الصوراني
- المجلد السابع عشر - دراسات ومقالات- منشورة عام 2020 / غازي الصوراني
- المجلد السادس عشر " دراسات ومقالات" منشورة بين عامي 2015 و ... / غازي الصوراني
- دراسات ومقالات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع - المجلد ... / غازي الصوراني
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - وزارات فاسدة ووزراء جبناء