أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد نجيب وهيبي - قِيلِ أنَّ - ثورةً- وُلِدتْ هنا !!!














المزيد.....

قِيلِ أنَّ - ثورةً- وُلِدتْ هنا !!!


محمد نجيب وهيبي
(Ouhibi Med Najib)


الحوار المتمدن-العدد: 4778 - 2015 / 4 / 15 - 22:03
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


قِيلَ أنَّ "ثورةً" وُلِدتْ هنا !!!

ها قد تحرّرت الحياة السياسية بتونس من قيود الرقابة والتوجيه المباشر لٍسُلطة الديكتاتورية المُطلقة والرأي الأوحد ، ها قد إنفجرت الاحزاب والجمعيات والتنظيمات والمجموعات الفكرية ، فقّاعات فقّاعات من كل حدب وصوب ، بأصل ودون أصل "على كل لون يا كريمة " ، فأنتشرت الحوانيت (الدكاكين) الحزبية ، الجمعياتية ، الفكريّة ... الخ في كلِّ ربوع تونس وثناياها التاريخية .
وها قد إستقرّت الاوضاع السُّلطويّة وظَهر ما خفي من تحالفاتها وإتّفاقاتها ورموزها (سواءا بسواء " الرَّمزُ " و " الرِّمزْ" ) وحطّت رحلة الوفاق الوطني بمكوّناتها من "التدافع الاجتماعي" ، و"التتاقض الطبقي" ومعهم "السّلم الاجتماعي" ، رٍكابها ، فأفرغت خليط حمولتها الهجين داخل قاعات مجلس نوّاب الشعب ، تحت قُبّة البرلمان !!! وما أدراك ما البرلمان !!! حيثُ يتعالى ضجيج الرفض والمعارضة نهارا وتحت أضواء كاميرات الإعلام ، ليفترش ليلا وفي الزوايا هموم أبناء الشعب وآلامهم (يُرڨ-;-د عليها يعني ) يمُدّها ويُسويها حسب حاجته ، ويلتحف أحلامهم البسيطة بالحقّ في حياة كريمة ، يُتاجر بها ويعقِدُ الصّفقات "السُّلطوية " ليَصِلَ به الأمر درجة أن "يَمُدَّ رجليه أكثر من اللّحاف " ثُمّ يُطالبنا أن نزيد أحلامنا حتى يطول اللّحاف ليغطي رجليه التي لا تَكُفُّ عنِ التمطُّطِ.
كُلُّ هذا الضجيج السُّلْطوي المزعج (بمعارضته الموهومة وحكومته المرهونة ) وكلُّ هذا الاستقرار السياسي الموبوء ، لم تُخرج الشّعب التونسي (أقصد هنا الأغلبية الكادحة من أجراء وعمّال وعاطلين ) من حالة البُؤس والشّقاء المُستفحل والمُستمرِّ إستمرار هذه الدّولة الكسيحة والسفيهة بكلِّ مراحلها التاريخية الحديثة والمتعاقبة منذ لحظة إعلان الجمهورية ، لم تُخرج أغلبيّة التونسيين المُنتجين للحياة والثروة ولكلِّ "النمط" والنشاط الإجتماعي والمجتمعي (يعني كلّ النظام الاجتماعي القائم ) ، من حالة الصمت ، من واقع الاستقالة السياسية ، من رفض التنظُّم الحزبي المُباشر .
لا تزال ادارة الشأن العام حِكرا على نُخبة جُلُّها عزل نفسه عن واقع النّاس ، فأختار نهج عبوديّة السُّلطة وإرتضى تبرير التبعيّة وعدم إستكمال مهمّة الاستقلال ، لا يزال اليسار الاشتراكي الديمقراطي غير قادر على توحيد صفوفه ، منهجه ، أفكاره ... الخ وتوحيد جهود ونضالات الأغلبيّة الكادحة والصامتة ، ليصهرها في وحدة عمليّة-فكريّة تحمي مكاسبها وتُطَوِّرُ أطروحاته . فَجُزءً منه يقود معارضة برلمانية (سُلطويّة ) أفُقها حماية قُبّة برلمان نُوّاب الشعب !! من أن تهدمها أيادي أبناء الشعب !! وجزء آخر يُمارسُ مُعارضة " لابرلمانية " خارج البرلمان ، بكّاءة ، مُشَتّتة ، متعالية ، معزولة ...الخ ، أفُقها تحسين شروط التفاوض مع السّلطة ، وشروط الاتّفاق مع المعارضة "السُّلطوية " ، لحماية قُبّة برلمان نوّاب الشعب !! من أن تهدمها أيادي أبناء الشعب .
لا تزال الأفكار ، والصِّراعات "الهُوَوِيّةِ" الممجوعة والمغلوطة (حرية المعتقد ، المساواة بين الجنسين ، الحريّة الجنسية ...الخ ) وهي قضايا يُفترضُ أنَّ المجتمع التونسي قدَّ تجاوزها (أو كثرها )منذ زمن أو هو بصدد تجاوز بقاياها ، تُثار بِقَصدً تآمُريًّ ،كلّ حين لطمس محاولات التَقَدُّمِ والتطوير المُجتمعي التي تُجيب عن المصالح الجوهريّة للطبقات المُستَغلَّةِ والمُفقَّرَةِ والمُهمّشَة ، قصدا وعنوة ، وحقِّها في العدالة في توزيع الثروة الوطنية ، وفي حياة آمنة وكريمة .
لا يزال زخم الأفكار والأطروحات العقيمة ، الرجعية والمحافظة والمُسقطة ، المتنوِّعة والغريبة، ينتصر لضجيج أنصار السُّلطة وعُشّاقها ، يَصُمُّ آذاننا ، وتزكم رائحة بقايا موائد صفقاتهم أنوفنا ، رُغم أنّها رائحة عرقنا الذي ينسجون به لحافهم . لا يزال الدين تِجارة رائجة ، وحقوق الانسان وتاريخ تونس أيضا ، لا يزال تُجّار الدين في في مأمن من نار الآخرة وفي رغد من عيش الحياة الدنيا ، ولا يزال تُجّار حقوق الانسان وتاريخ تونس في رفاه من متاع الدنيا وفي طمع من تحصيل أجر الآخرة ، يتقاسم كلُّهم الوسيلة والدرجة الرفيعة .
ولا يزال أبناء شعبي في ضيق من العيش وفي خوف من العاقبة ، لم يُحصّلوا راحة الدُّنيا ولم يأمنوا عذاب الآخرة ، لا يزال أسود الجامعة رفاقي من أبناء الاتحاد العام لطلبة تونس ومن خلفهم خيرة شباب تونس من خريجي جامعاتها ، يخوضون معاركهم ومنها معركة الأمعاء الخاوية طلبا من حكومة الاستقرار !! حقَّهُم في الشغل والحياة الكريمة .
بعد كلّ هذا يُحدِّثُك أحد الحالمين المُغيّبين عن ثورة وُلَدَتْ هنا !! وسُمّيتْ ربيعا عربيّا !! لا تُحدَّثني عنها أرجوك فضجيجهم غطى الضّحكات ، المُبتهجة ، الخجلة للشُّهداء



#محمد_نجيب_وهيبي (هاشتاغ)       Ouhibi_Med_Najib#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يَجِبُ أن نُعارض الإرهاب ؟ وكيف تتمُّ مُقاومته ؟
- تعليقا على ورقة - الادارة المستحيلة لليورو- : سمير أمين :الح ...
- ام الدنيا -مصر- تعود الى بيت الطاعة العربي !!! او عذرا باريس ...
- ملاحظات سريعة حول مقولة -انهيار الاقتصاد -
- القرآنيون ،التاريخ وحدود العقل : محمد الطالبي نموذجا
- اي وحدة ؟ واي يسار نريد ؟
- رجاءا لا تتلاعبوا بقطاع التعليم الثانوي حتى لا تكسروا شوكته ...
- الذهيبة جرح آخر للشعب التونسي او في مظاهر تهافت السلوك السيا ...
- في - السبسيات - او ما بعد طرطرة -الرئاسة - ... بين المؤقت و ...
- ان 14 جانفي 2011 ليست مهرجانا ، ولا يجب ان تصبح ذكرى...
- ملاحظات حول اضراب اعوان نقل تونس ... الاضراب حقّ مشروع ، دون ...
- السبسي ،الصيد ، النهضة ...انطلقت مسيرة -استكمال - البناء.
- تغريدة : الزقزوقي خارج السرب او -زعيم الوقت الضائع -
- ملاحظات حول مسالة الرئاسة والحكومة التونسية
- لسنا مضطرين دوما لاحتضان الصندوق بشكل اعمى !!!
- اليسار الاشتراكي التونسي ورمزية الانتخابات :حمّة الهمامي
- خربشات حول البورقيبية والانتخابات التونسية
- أنصار الشريعة بتونس : دولة داخل الدولة
- في الفعل الثوري
- ملاحظات شبه سياسية : مصالح ام تآمر !!!


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد نجيب وهيبي - قِيلِ أنَّ - ثورةً- وُلِدتْ هنا !!!