أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - قيم الركاع من ديرة عفج














المزيد.....

قيم الركاع من ديرة عفج


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4770 - 2015 / 4 / 7 - 20:09
المحور: كتابات ساخرة
    


(الركاع )هو الذي يصلح الاحذية التي تتعرض للتمزيق من كثرة الاستعمال , فيأتي الزبون الذي تمزقت حذائه الى هذا (الركاع ) كي يصلحها فيستأنف بها العمل . وهو اليوم يسمى (الاسكاَّفي) . ويبدو ان تسمية (الركاع) تسمية قديمة ضاربة بعمق التاريخ .تقول الحكاية ان هناك (ركاع ) جاء الى منطقة جميع اهلها حفاة ، وتسمى هذه المنطقة (عفك) ونلفظها ( عفج ) ففتح بها هذا الرجل عملا يسترزق منه في ذلك المكان . لكن صاحبنا هذا اما انه جاهلا ، او غبيا او ليس لديه حنكة اقتصادية وباع طويل في هذا المعترك ، او انه مثل بعض ساستنا هذه الايام الذين – تماما - لا يفقهون الا سياسة السرقة و(الخمط) والاحتيال والضحك على الشعب . المهم فأن هذا (الركاع) طيب القلب مضت عليه الايام والشهور ولم يطرق بابه زبونا واحدا ، وهو واضع يده على خده ويغني (مرينه بيكم حمد وأحنه بقطار الليل ) لكن لا القطار ولا حمد , ولا هم يحزنون , فرجع صاحبنا ,خائب الامل ، خالي الوفاض ، صفر اليدين , فضرب به اِّثل (قيم الركاع من ديرة عفج ) . وسالفتنا هذه - يا سادة يا كرام - بيها رباط على ساستنا الذين يديرون اليوم دفة الحكم ، ولأكثر من عشر سنوات عجاف لم ير منهم الشعب غير(الضيم والظلايم ) ومزيدا من الفساد المالي والاداري . بعض الفضائيات العراقية تكشفَّ كل يوم على حجم الفساد وهدر الاموال العامة التي تعد بالمليارات من قبل المسؤولين الذين يسكنون المنطقة السوداء ,العفو ,أقصد المنطقة الخضراء ، بينما هناك الاف الاسر والعوائل تسكن العراء ولا تجد قوت يومها فضلا عن حجم الامراض والاوبئة والمأساة الاخرى التي تلاقيها جراء الفقر والعوز . فقد كشفت فضائية عراقية ، وهي قناة (البغدادية ) وبالوثائق أحد كبار اِّفسدين ,وانا اعده كبيرهم الذي علمهم الفساد ,بل انه شيخ اِّلمفسدين ,وهو يوزع نوعين من السندات خلال حملته الانتخابية . النوع ,الاول سندات كلك (مضروبة) وزعها على المواطنين المساكين ,وقال لهم :انتخبوني قبل ان تفقدوني , فأنتخبوه هؤلاء المساكين ,فضربهم بوري ,اذ ضحك على ذقونهم واستفزهم .والنوع الثاني من السندات (خط ونخلة وفسفورة ) وقد وزعها على مسؤولين كبار في ارقى مناطق بغداد ، مع العلم ان هؤلاء لديهم بيوت راقية وليسوا بحاجة الى قطع أراضي ,لكنه اعطاها لهم كطعم كي ينتخبوه . ان ميزانية العراق تعادل ميزانية ثلاث أو أربعة دول , والمواطن العراقي لا يحصل من هذه الميزانية (فلس أحمر) والمسؤول وابن المسؤول يتمتع بملايين الدولارات التي يصرفها على ملذاته الشخصية في دبي وشرم الشيخ ولندن وباريس ونيويورك ,أنها قسمة ضيزى , والمواطن اذا ظل على حاله هذه ساذجا ويثق باِّلمسؤول الذي لازال يضحك على ذقنه , ولم يحرك ساكنا في سبيل تغييره ,(فسنقول له :لا قيم الركاع) .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقاتل الاشقر
- نافذة المنفى
- ذكر الكلب في القرآن
- فقدان ثقة
- سياسي حدث
- مرثية لبغداد
- قابل آني هندي
- عاش الزعيم الزود العانة فلس
- حمار يتكلم بحسب السيرة الحلبية
- الوجع الاخير
- التي كسرت قوس المسافة
- معركة البصل والثوم !
- ربطة عنقي بالات !
- اعتراف المسلمين بوجود احاديث موضوعة
- اعلانات خليعة !
- امنية ضائعة
- الاسلام لا يقود الحياة (الحلقة الاولى)
- الدعاء لدى المسلمين هل فعلا له تأثير ؟
- كيف تصبح وزيرا في عشرة ايام
- الباقلاني... والقول بنفي السجع عن القرآن


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - داود السلمان - قيم الركاع من ديرة عفج