أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عماد علي - العنف و العنف المضاد














المزيد.....

العنف و العنف المضاد


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4757 - 2015 / 3 / 24 - 19:34
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


عندما شاهدت المناظر المقززة من النحر و حز الرقاب و القتل و التمثيل بالجثث و الاشلاء عند داعش توقعت ان هذا نابع عن دوافع عقيدية دينية مذهبية ضيقة الافق من جانب واحد وهو عقلية حاملة لنظرات وحشية فقط، و لا يمكن ان تكون وراءها غرائز بشرية مجردة بالشكل الذي يمكن ان تصل الى هذه الحال من التعدي و التخريب و كل ما يضر الحياة و ينتهك القيم الانسانية، الا انني في المقابل عندما رايت افعال الطرف المقابل لداعش ومن قبل قوى الحشد الشعبي تجاه من وقع في ايديهم من الافعال الوحشية و التصرفات ذاتها و السلوك غير الطبيعي، كما فعل داعش، فتعمقت مع ذاتي بان الدافع العقيدي المتعصب ليس السبب و العامل الوحيد وراء الوحشية في التصرف و السلوك الذي يصدر من البعض امام الانسان، و ان كان ما يمكن ان نسميه رد فعل، الا ان تبادل الفعل و رد الفعل بهذا البرود من الاعصاب لدى فئتين و مذهبين مسح عندي الاعتقاد بان الحقد يمكن ان يكون لدى طرف دون اخر و تكون وراءها عقائد جامدة سلفية متخلفة . اي ما اقدم عليه هذا المنتمي الى ما يعرف نفسه اولاد زينب و الحسين و من بني اهل البيت و يبقر المقتول بيده بهذا الشكل و يلعب كرة القدم براس المنحور و كانه يلعب بكرة اديداس ليس بانسان بكل معنى الكلمة . فان شاهدنا راس المقتول عند داعش فوق جثة صاحبه و من يرفعه او يذهب به الى الامير هناك، فاننا شاهدنا اللعب بالراس و استعين به ككرة قدم في جبهة الحرب هنا، هذا اخر ما يصل اليه الانسان الوحشي المجرم الذي لا يمكن وصفه باي حيوان مفترس و انه ورث القبح من اسلافه الفاتحين المحتلين، و الا لماذا لم نجد هذا السلوك الفضيح عند البيشمركة بالشكل الفاضح هذا، لانهم ضحية هذه الافعال من اسلاف هؤلاء في التاريخ .
هل يمكن ان نحلل ما وراء هذا السلوك و التصرفات، ام انها السابقة التي يجب دراستها عند السلوك البشرية و يمكن التحليل النفسي و الذاتي للفاعل و الظروف و ما تعانيه التنمية البشرية من الضعف و التخلف العقلي و ووصلت الحال الى هذا الحضيض من العرف الانساني و لهذا المستوى المتدني من النظرة الى الانسان و ما يخصه .
هذا الذي يعيش في زاوية من قرية نائية لا يسمع الا ما حدث سلفا في التاريخ الاسلامي و من غدر بهذا و ذاك و لم يرى الا اللطم و الطبر و القتل و لا يعلم ما الحياة و ما في الدنيا غير الاسبقين لا يخرج من هذا الاطار الضيق للفكر و لم يتسع في نظرته و تفكيره و هو على هذه التربية من البيت الى الشارع و المدرسة و يلقن كما هو الحيوان دون ان يترك له فرصة التفكير الحر و النظرة الى الحياة بنفسه، و ذاك الذي لا يعلم الا من يقابله هو من الرافضة الكفار و الخارجين عن السلف و اولاد المتعة، فكيف لا يخرج بهذه النتيجة من الجريمة الوحشية، و كل منهما على طرفين متناقضين و مضادين للبعض و ليس ذالك الا على العكس من التوجه و التلقين من الناحية المذهبية فقط و يملى عليه التصرف و التعامل ذاته مع الاخر، فمثل هذا كيف يسلم و لا يتلقن درسا عمليا ونظريا لقتل الاخر المضاد و اللعب به دون رحمةو كانه يؤدي واجبا دينيا مذهبيا و وطنيا ايضا .
ان ما يفرضة داعش و القوى المتطرفة المضادة له من الحشد الشعبي و التنظيمات الشيعية الارهابية المتطرفة ليس الا عوامل نشر عنف و فساد و كراهية للبشر و الانسانية فكرا و كيانا لا يمكن ان تتفرغ منه المنطقة و العراق بشكل خاص على مدى عقود اخرى . فانهم يزرعون كل ما يمكن وصفه بالقذارة و التوجه الخبيث للعقل البشري في هذه المساحة المبتلية من الارض منذ غزو اعراب الجزيرة العربية لها بعد فتوحات الاسلام و لم يتصرف داعش و الحشد و التنظيمات الشيعية الارهابية المواكبة لهم الا ما فعلوه اسلافهم و اجدادهم من الذين يسمونهم الامة و الخيرين من السلاطين التي لم تكن مرحلتهم خالية من هذه الجرائم الانسانية المفضوحة . فان العنف الذي زرع في كيان الانسان الشرقي و العراقي بشكل خاص و هذا الارض التي كانت مهدا لقتل الرضيع قبل الكبير ورث تلك الصفات جينيا الى الابناء و ها هم يعيدون ما ابدع به اسلافهم و اجدادهم من القتل و الرعب و الارهاب و الغزو وا لسبي و النحر و الحرق و السلب و النهب كل باسماء مختلفة من اجل تشريعها باسم الجهاد و الفتح و الغنيمة و تنفيذ امر الله .
ما ازداد الطين بلة هو استغلال هذه العقليات سياسيا و استخباريا لاسباب وعوامل و اهداف راسمالية سياسية خبيثة لا تختلف عن اهداف الاسلام و ما يفرز من قذارته و ما يفرضه من العقلية الضيقة، و هي تشارك القوى الاجرامية في عملها نتيجة استغلالها لمصالح خاصة لكل ما يجري في هذه المنطقة على حساب شعوبها و حياتهم و مستقبلهم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يُعوٌض فراغ المرجعية الكوردستانية ؟
- من جسٌدَ التواكل المذموم في المجتمع العراقي ؟
- لماذا كل هذه التصريحات في هذا الوقت بهذا الشكل
- حتمية التغيير بين الفساد و الاصلاح
- ازدواجية نظرة امريكا الى الارهاب
- الحروب الدبلوماسية اصبحت على اشدها في المنطقة
- الشعب الايراني سينتصر لحقوقه
- امريكا و التعامل مع القضايا الانسانية بسطحية و مصلحية
- الدول التي انبثقت نتيجة الغزو، و تعاملهم مع السكان الاصليين
- من يقلب الطاولة على المشروع الامريكي
- تجليات مابعد معركة تكريت
- الاتفاق النووي و التنسيق حول العراق
- الرؤية الضبابية لما يجري في العراق اليوم
- بقاء قوات الحزب العمال الكوردستاني هو الضمان لنجاح عملية الس ...
- 750 دبابة و عربة امريكية الى بلطيق و لا دبابة الى كوردستان
- هل تحرير تكريت يمهد لتحرير الموصل ام ... ؟
- رسخوها حربا مذهبية
- الدول المتخلفة و اقتصاد السوق
- هل يمكن ان يكون المستبد عادلا ؟
- المرحلة تفرض على الكورد خطوات سياسية محدودة


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عماد علي - العنف و العنف المضاد