أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - إبن ستة عشر كلب .. ولن يدفَع !














المزيد.....

إبن ستة عشر كلب .. ولن يدفَع !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4753 - 2015 / 3 / 19 - 12:52
المحور: كتابات ساخرة
    


( لأنَ الكثير من الزبائن ، تأخروا في تسديد ديونهم المُتراكمة ، لِمَحل المواد الغذائية ، الذي يُديرهُ " أبو علي " ، فأنهُ إتفقَ مع إبنهِ علي ، على خطةٍ رُبما تجعل بعضهم يُبادر الى دفع الدَين الذي عليهِ ، وذلك من خلال إحراجهم وجعلهم يشعرون بالخجل . في الصباح التالي ، ألقى أحد هؤلاء الزبائن المدعو "خليل " ، التحية على أبو علي ، فألَحَ عليهِ بالجلوس وشرب الشاي . وبعد ان جلسَ ودّخنَ سيجارة ، صاحَ أبو علي ، على إبنه قائلاً : إبني علي .. ما أخبار الزبائن الذينَ عليهم ديون ؟ ففتح علي السجل وبدأ يقرأ : أحمد سليم ، عليه المبلغ الفلا .. ، وقبل ان يكمل ، قالَ أبوه : هذا إبن كلب ، إبصَق عليه . الذي بعده . الثاني جميل إسكندر .. فقالَ أبوه : إبني علي ، هذا أيضاً إبن كلب ، لأنهُ تأخرَ كثيراً ، إبصق عليه . الآخر ؟ .. الآخر .. هذا عمو خليل ... فسارعَ خليل الى القول قبل أن يتكلم صاحب المحل : هذا كلب إبن ستة عشر كلب ، إبصق عليهِ ، فلن أدفع !! ونهضَ مُغادِراً واثِق الخطوةِ يمشي ملكاً ! ) .
صاحب المحل لايستطيع إستحصال ديونهِ الكبيرة ، فلا القانون يحمي حقوقه ، وسط الفوضى والفساد . ولا هو يمتلك القوة الذاتية ولا الميليشيات المُسلحة .
* إمرأة فقيرة أرملة ، دَفعَتْها الفاقة ، إلى أن تبعث إبنها الصغير ، قبل شهر ، لجلب بضعة كيلوات من الرُز والسُكر ، من مَحل أبوعلي ، بالدَين . أبو علي وإبنه ، اللذان لايستطيعان ، إسترجاع الملايين ، من الزبائن الكِبار .. يستقويان على المرأة المسكينة وإبنها الصغير ، ويهددونهما بالويل والثبور وعظائم الامور ! .
...................................
هيئات النزاهة عندنا ، شبيهةٌ إلى حدٍ ما ، بأبو علي .. فهي عاجزة عن مُحاسبة الفاسدين الكِبار ، ولا تستطيع إسترجاع الأموال المنهوبة ، مِنْ قِبَل الطبقة العُليا من الحُكام . فكُلما إخرجتْ الهيئة ، ملفاً كبيراً للفساد ، لتدقيقه والبَت فيه ومُحاولة إسترجاع الأموال العامة ، يقف ألفُ عائقٍ وعائق ، في الطريق ! . وحتى إذا لجأتْ الى " إحراج " المتهمين ومُحاولة جعلهم يخجلون او يندمون ، من خلال طريقة " أبو علي " أعلاه ، فأن كِبار الفاسدين وعمالقة السُراق وأساطين النهب ، لايُبالونَ على الإطلاق كما يبدو ! . لأنهم ببساطة واثقونَ من إفلاتهم من العقاب ، ولهذا فأنهم يسيئون الأدب ولا يهتمون ! .
* في حين ان هيئة النزاهة ، أعلنتْ الإثنين 16/3/2015 ، ان محكمة جنايات الرصافة ، قضتْ بالسجن عشرة سنوات ، بِحق إحدى موظفات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ( شيماء سليمان جبر ) ، لإقترافها جريمة تزوير وإستغلال الوظيفة العامة . حيث أقدمتْ في العام 2011 ، على التلاعب بقوائم رواتب الحرفيين العاملين في الوزارة ، بإضافة إسمٍ وهمي الى القوائم وإختلاس المبالغ المصروفة لهذا الإسم لفترة تزيد عن العام والنصف !.
أن ماقامتْ بهِ الموظفة أعلاه ، جريمة ومُخالفة قانونية بكافة المعايير ، وتستحق فعلاً ، العقاب الذي نالَتْه .
ولكن كما ، إسترجلَ " أبو علي " على المرأة الفقيرة التي أخذت بضع كيلوت سُكَر ، ولم تستطيع تسديد الدَين .. فأن هيئة النزاهة والمحكمة ، سريعتان في إتخاذ الإجراءات ، بِحَق السَمكة الصغيرة " شيماء " ، لكنهما ، لا تُحركانِ ساكناً بِحق الحيتان الكبيرة التي بلعتْ العراق كله ! .
فمئات الآلاف من " الفضائيين " في بغداد و " بِنْ ديوار " في أقليم كردستان ، الوهميين ، الذين ذهبتْ رواتبهم الى جيوب الفاسدين الكبار ، ولا أحد يحاسبهم ؟؟ إذا حُكمتْ " شيماء " بعشرة سنوات سجن وحُجزتْ أموالها ، لأنها إستولتْ على راتب شخصٍ وهمي واحد ، لمدة سنة ونصف فقط ... ترى بكم من السنين سيُعاقب الذي سرق مئات الرواتب لسنين كثيرة ؟



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم العالمي لل - سُعادة - !
- الحكومةُ والشعب
- عن القمار والمُقامِرين
- بينَ عالمَين
- يوم المرأة العالمي / عراقِياً
- مفتاحُ حَل أزماتنا : الشفافِية
- سيارات للتنقُل .. وسيارات للتفاخُر
- رَحَمَ اللهُ إمرءاً ، عملَ عملاً فأتقنهُ
- نحنُ بِحاجة .. إلى ثورة مُجتمعِية
- ما معنى الحياةِ إذَنْ ؟
- حّزورة
- رئاسات أقليم كردستان .. في الخارج
- ضريبةٌ قاسية
- - صاد - و - باء - : طوبى لكما
- تحت خيمة نازحين
- - نِطلَعْ إحنه مو خوش أوادِمْ -
- هل إفتهمتَ الآن ؟
- الحكومة ... وعُمر ليلى وسلمى
- عندما كانتْ السماءُ تمطر ذهباً
- البيشمركة والجنرال - ثَلج -


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - إبن ستة عشر كلب .. ولن يدفَع !