أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عماد علي - لم يُبقي داعش الا الهجوم للدفاع عن النفس














المزيد.....

لم يُبقي داعش الا الهجوم للدفاع عن النفس


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4739 - 2015 / 3 / 5 - 12:57
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ارتكب داعش اكثر من الخيال في التعدي على كل القيم الانسانية، و لم يبق الا دحره و هو من فرض استخدام كل السبل لاستئصاله من جذوره . و في المقابل هناك من القوات التابعة لهذه الجهة و ذاك لم يذخر جهدها في السير على الطريق و السلوك ذاته، اما كرد فعل او بما يضمر في عمقه كراهية مذهبية او جهوية و ليس دفاعا عن النفس و ابعاد الشر كما هو المطلوب اليوم .
مهد داعش ارضية خصبة لكل من تربص منذ مدة لتصفية حسابات مختلفة في هذه الارض، و وفر داعش على هؤلاء جهود لتنفيذ ما في نفوسهم من شر للمنطقة جميعا و ليس هناك اضر من داعش الا من ينفذ به اجندته التي انتظرها منذ مدة طويلة .
السؤال الذي يطرحه المراقبون، هل يصح ان نحارب داعش بالوسيلة و القوة و الطريقة ذاتها كما يحارب بها داعش في هذه المنطقة، لا ادخل فيما تفرضه حقوق الانسان و كيفية التعامل مع الانسان في حالات شتى في الحرب و السلام، و انما ما اريد التطرق اليه هو من الناحية السياسية لهذه المرحلة، هل لدينا الوقت لتصحيح المسار و تربية من غرر بهم الى جادة الصواب ام كما فعل الاجداد من قبل الحرب بالحرب و الجريمة بالجريمة و الثار واجب و البادي اظلم، و لم يُتبع اي قانون او نظام الا ما فرضته الصحراء القاحلة و مدى العقول التي امرت و نهت عن ما جرى بحكم ضيق العقلية فقط .
هناك من الافكار التي طرحت و تستوجب الدراسة ان تمكن تنفيذها لما يفيد مستقبل المنطقة و الانسان فيها.
هناك من يقول يجب عزل داعش فكرا قبل محاربته عسكريا، و هذا ليس بواقعي لانه بوحشيته يمكن ان يتمدد كما ينوي و لم يدع ان يفعل النظرية ما تريد على الارض، و عليه ليس هناك من مؤيدين لهذه الافكار الا المثاليين الذين لم ينظروا الى الواقع و ما موجود فيه . و هناك من يقول يجب محاربة داعش فكرا و عقلا عمليا و عسكريا على ارض الواقع مع مراعاة ما تفرضه تعاليم الانسانية في التعامل حتى مع هؤلاء المجرمين، و هذا له من المؤدين العديدن و خاصة ممن لهم باع في هذا المسار و الخبرة التاريخية، و لكن الخلاف في الاولوية او التزامن في الامرين، فهناك من يؤيد العملية العسكرية من ثم النظر في التثقيف و التربية لمن يمكن التاثير عليه وهذا يحتاج الى الوقت، و في المقابل هناك من يفضل التزامن و فتح معسكرات و مدارس اصلاحية بعيدا عن السياسة التي دمرت مثل هذه الافكار و الاعمال في الماضي القريب . و هناك من المثاليين من يقول يجب وضع حد لتقدم داعش و منعه من التطور على الارض و عرقلة امتداده اي حصره في مساحة معينة فقط و حجزه و عزله عن الاخرين بكل السبل و من ثم بمرور الوقت يياس منه من يعج و يعيش تحت امرته و يمكن ان يهبوا لمحاربته بنفسهم و الانتفاضة ضده و به يمكن قطع دابره و منع تكراره في اي مكان في العالم و يعتبرون هذا حلا امنا و قطعيا لاستئصاله بالطريقة السهلة .
و لكن الامر الذي يمكن ان يحسم الامر وفق الكثيرين و بما يدخل في هذا الشان جهات مختلفة سياسية و مخابراتية وعسكرية و حسب كل المتتبعين، هو ردع داعش اولا و من ثم كشف اذياله و من وراءه و فضحهم و من ثم مسح الارضية التي بني عليها بسهولة، بدءا من التاريخ المليء بما يزكي افكار داعش بكل معنى الكلمة و يصادقه، اي العمل على ادانة هذا التاريخ و من صطٌره بكل ما امكن من النواحي النظرية و العملية و بيان خطاءه و صحراويته البعيدة عن العقلية و الانسانية التي تفرض نفسها في اكثر من منطقة في العالم اليوم .
لا يمكن بيان وحشية داعش دون الرجوع الى الاسس التي اعتمد عليها في فكره و النصوص التي يعتمدها في مسيرته و حركته و ما يدعيه من الجهاد و ما ينفذه على الارض . اي لم يبق داعش لمن يقدم الانسانية على كل فكر مصلحي الا قطع دابره فكرا و وجودا على الارض بالسبل التي لم تدع فرصة لبقاءه او تكراره في المستقبل ، و لا يتم هذا بالقوى المصلحية السياسية التي تستغل داعش لاغراض سياسية بعيدا عن كل ما يمت بالانسانية من كلمة، و السؤال المحير لحد الان هو؛ اذا، من يمحي داعش عقلا و فكرا و وجودا ؟



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تجهل امريكا ما تجري في هذه المنطقة ام ..؟
- المشكلة الرئيسية هي الانتماء الحقيقي للشعب العراقي
- ياشار كمال انسانا و فكرا لم يعجب الراسمالية العالمية
- هل ينجح الاتفاق التركي الكوردي ؟
- حطم داعش متحف الموصل بينما ضمٌن نقل ضريح سليمان شاه !!
- هل يخطط المالكي كما فعل علي عبدالله صالح
- الترفع عن لقاء الاخرين
- تركيا تدس انفها في كل ما يجري في المنطقة
- لازالت هناك فرصة امام العبادي
- بماذا يُفيد الارهاب الراسمالية العالمية ؟
- هل من مشكلة لو انفصلت كوردستان عن العراق ؟
- حيرة حكومة اقليم كوردستان بين انقرة و بغداد
- هل ينجح بوتين في مسعاه في الشرق الاوسط
- من هي الدولة التي يمكن الكورد ان يعتمد عليها ؟
- سياسة امريكا على حساب شباب الشرق الاوسط
- التقى العبادي البرزاني على ارض محايدة
- تحررت كوباني دفاعا عن اهلها و ليس لتفعيل ضجة
- الاصولية طاعون العصر اَم ماعون القصر
- اليسارية بين الفكر و السياسة في الشرق و الغرب
- اليس بامكان امريكا ان توقف سفك الدماء في كوردستان ولم تفعل ؟


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - عماد علي - لم يُبقي داعش الا الهجوم للدفاع عن النفس